الاعتراف الأولي لا يُعتدّ به إذا نازعه المتهم وادّعى أنه صدر تحت الإكراه أو الضرب، وعلى المحكمة أن تتحقق من صحة هذا الادعاء قبل التعويل عليه. والإدانة لا تبنى إلا على الجزم واليقين المستندين إلى أدلة صحيحة خالية من الشك والإكراه.
اذا رجع الحدث عن اعترافاته الأولية بزعم انها انتزعت منه بأثير الجبر وتخلصا من ضرب رجال الشرطة له وجب على قاضي التحقيق والمحكمة من بعده التحقق من صحة هذا الدفع الجوهري المتصل بالنظام العام لان القضاء مؤسسة عدل وانصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد على اظهار الحقيقة واضحة جلية بأدلة قوية ثابتة وتطرح كل دليل يتطرق اليه الشسك ولايسوغ في شرعها ان يستند الى دليل اخذ بالضغط والاكراه كما ان المدعى عليه غير ملزم بأقواله السابقة بل يمكنه ان يتكلم الحقيقة في كل دور من ادوار التحقيق وينفي الجريمة عن نفسه ويرجع عن اقراره الادانة بالجرم يجب ان تبنى على الجزم واليقين الا على الاستنتاج والتخمين وان القناعة يجب ان تستمد وتستنبط من ادلة وقرائن تؤدي عقر ويقينا الى ثبوت الفعل .