الأثر المادي الظاهر على جواز السفر، كاهتراء الصفحات أو تمزقها أو ثقبها بسبب الحك، لا ينهض وحده دليلاً على التزوير ما لم يثبت بدليل قاطع أن هذا التغيير أحدث بقصد الغش والاستفادة، مع وجوب مناقشة الدفع الجوهري وتقرير الخبرة مناقشةً سليمة.
إن اهتراء جزء من صفحات جواز السفر بنتيجة الحك لا يشكل دليلاً على وقوع التزوير ما لم يقم الدليل القاطع على أنه تم للاستفادة منه ولمصلحة يراد تحقيقها المناقشة: حيث أنه يبين من مجمل وقائع القضية أن المدعى عليه الطاعن دفع بأن أولاده الصغار كانوا عبثوا بجواز سفره ووضعوه في الماء وأن ما لوحظ به من بلل وحك كان من نتيجة ذلك وحيث أن تقرير الخبرة أكد أن الصورة الملصقة على الجواز والخاتم صحيحين وان الجواز تعرض لعملية غسل شديد وأنه لا أثر لاستعمال مواد مزيلة للحبر والكتابة عليه وأن الحك الظاهر ادى الى تمزق وثقب في ورقتين منه. وحيث أنه كان على محكمة الاستئناف وضع الدفع المثار من الطاعن موضع البحث والمناقشة وان اهتراء جزء من صفحات جواز السفر بنتيجة الحك لا يشكل دليلا على وقوع التزوير مالم يقم الدليل القاطع على أنه تم للاستفادة منه والمصلحة يراد تحقيقها وحيث أن ما ذهبت اليه المحكمة يغدو قائما على تفسير خاطئ لمآل تقرير الخبرة ويغدو معه الحكم معتلا و قاصرا في بيانه ويتعين بالتالي نقضه وحيث أن نقض الحكم لهذا السبب يتيح للطاعن اثارة أسباب طعنه الاخرى مجددا أمام محكمة