انتقال الملكية للمشتري يرتب له، بوصفه خلفاً خاصاً، الحق في ثمار المبيع وأجوره من تاريخ البيع في مواجهة المستأجر ما لم يثبت الأخير تعجيل الوفاء للسلف، كما أن قبض مدير المال الشائع لأجور العقار يجعل نصيب الشريك غير القابض ديناً عادياً بذمة المدير يخضع للتقادم الطويل.
ان المشتري بوصفه خلفا للبائع يعتبر مالكا للمبيع بأثر رجعي قبل التسجيل وعلى المستأجر الوفاء بالاجور للخلف من تاريخ شرائه طالما انه لم يتذرع بتعجيلها الى سلفه المؤجر السابق ان مدراء المال الشائع الذين قبضوا أجور العقار من المستأجر يعتبروا وكلاء عن باقي المالكين ويكون نصيب من لم يقبضوا الاجور دينا عاديا بذمة المدراء يتقادم بالتقادم الطويل لا التقادم الخمسي . المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي اسباب الطعن: 1. عدم الاختصاص في نظر الدعوى 2. المبيع مازال تخطيطه وهميا، فهو مجهول الحدود والمعالم 3. العقد اشترط ان يكون تسليم المبيع عند قيام البلدية بهدم الانشاءات باعتبار أن المبيع انصب على رقبة العقار دون الانقاض فهي من حق الطاعنين والمطعون ضده ليس شريكا للطاعنين على الشيوع باسهم معينة من المأجور. 4. عدم احقية المطعون ضده في ثمار المبيع باعتبار أن العقد أوجب تسليم المبيع عند الهدم. 5. حكم النقض السابق لا يشكل حجية ضد الطاعنين 6. خطأ الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون ضده بالمبلغ الذي طلبه دون نقاش7. سقوط المطالبة بالتقادم 8. عدم ايلولة المساحة المباعة رسميا الى المطعون ضده فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى الدعي المطعون ضده تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليهم الطاعنين باجور رقبة المقسم رقم / ١٤٠ / من العقار رقم /٩/ منطقة تجميل العوينة وفقا لتقرير لجنة خبراء تكلفها المحكمة بإعادة تقدير قيمة رقبة المقسم المذكور لعلة ان المدعى عليهم والذين باعوا الى الدعي رقبة المقسم واحتفظوا لأنفسهم بحق تقاضي قيمة الانشاءات المشادة عليه عند هدمها من قبل البلدية امتنعوا عن دفع ما يصيب رقبة المقسم المذكور من الأجور التي قبضوها من المستأجر دون وجه حق واثناء السير بالدعوى أمام محكمة البداية، عدل المدعي عن المطالبة بالأجور وفقا لتقرير لجنة من الخبراء تكلفهم المحكمة بإعادة تقدير رقبة المقسم موضوع الدعوى الى المطالبة بما يصيب هذه الرقبة من الأجور التي قبضها المدعى عليهم من المستأجر ومن حيث أن كلا من محكمتي البداية والاستئناف قضتا للمدعي بدعواه قبل المدعى عليهم فألزمتهم بدفع مبلغ / ١٧٣٥٠/ ليرة سورية ومن حيث أن المدعى عليهم لم ينكروا أمام محكمة الموضوع ما يصيب حصة المدعي من اجور العقار التي قبضتها من المستأجر هي / ١٧٣٥٠/ ليرة سورية ومن حيث أن المشتري بوصفه خلفا للبائع يعتبر مالكا للمبيع بأثر رجعي قبل التسجيل وعلى المستأجر الوفاء بالأجور للخلف من تاريخ شرائه طالما أنه لا يتذرع بتعجيلها الى سلفه المؤجر السابق ) محكمة النقض في حكمها رقم ٦٣٩ تاريخ ١٩٦٧/١٠/٤ ). وكان من المقرر أن عقد البيع ينقل الملكية للمشتري فورا مع عدم الاخلال بقواعد التسجيل وان تكون ثمار المبيع للمشتري على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ٦ تاريخ ٩٨١/١/٦ لعام ۱۹۸۱ ومن حيث أن الثابت في أوراق الدعوى، ان المدعى عليهم هم الذين يقومون بإدارة العقار رقم / ٩/ بما في ذلك رقم / ١٤٠/ موضوع الدعوى وانهم الذين قبضوا الجورة من استأجر يعتبرون وكلاء عن المدعي في ادارة هذا العقار وبذلك يكون نصيب المدعي من بدل الاجور المذكورة دينا عاديا بذمة المدعى عليهم يتقادم بالتقادم الطويل وليس بالتقادم الخمسي المنحصر في خلافات المؤجر بالمستأجر على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ١٩١٢ تاريخ ١٩٦٦/٩/٢٢. ولما كان ذلك يكون ما استظهره الحكم المطعون فيه من أوراق الدعوى بما مؤداه احقية المدعي بمطالبة المدعى عليهم بمبلغ / ١٧٣٥٠ ليرة سورية وهو يصيب المقسم موضوع الدعوى من الاجور التي قبضوها من المستأجر على الوجه الذي اتى عليه الحكم المذكور وأورد على ثبوته ادلة سائغة ومستندة الى أوراق الدعوى لا تراقبه محكمة النقض لدخوله في سلطة قاضي الموضوع في تقدير الدليل ومن حيث انه بمقتضى ما سلف تغدو اسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض لذلك حكمت