يشترط لقيام الاحتيال أن يكون استعمال الدسائس أو الأساليب الاحتيالية موجهاً إلى الاستيلاء على مال الغير، وأن تتوافر لدى الفاعل نية الاستيلاء؛ فإذا انتفى هذا القصد فلا جريمة احتيال.
ان الأساليب الاحتيالية يجب ان يهدف من استعمالها الاستيلاء على مال الغير ويشترط توفر النية الجرمية وهي إرادة الاستيلاء . المناقشة: من حيث أن الطاعن محمد ديب سلطان سجل على اسمه واسم اخوته بالسجل العقاري حصة من العقار رقم ( ٢٩٢٤ من المنطقة العقارية ۱۰ بحلب ) كانت تعود لامرأة اسمها أمنه سلطان يشابه اسمها اسم والدته أمينه وباع هذه الحصة الى محمد بن عبد القادر أعرج ثم باع هذا الاخير تلك الحصة الى شخص آخر الا أن ورثة آمنه أقاموا الدعوى المدنية على الطاعن وعلى من سجلت على اسمه بقية الحصص من العقار المشار اليه فصدر قرار بنقل ملكية الطاعن واخوته فاطمة ومطيعة للحصة المسجلة على اسمائهم واعادتها. ورد الدعوى بالنسبة للحصة المباعة لمصطفى زيدان و محمود البنشي لحسن نيتهما عند الشراء. ومن حيث أن محمد الاعرج قد أقام الدعوى المدنية على الطاعنة بطلب تثبيت البيع وباع الحصة بدوره الى اشخاص آخرين ممن حق الورثة بالنسبة اهذه الحصة المطالبة بإعادتها لهم وهو ما فعلوه ومن حيث ان المادة / ٦٤١ / عقوبات قد عاقبت ) كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا أو غير منقول فاستولى عليه احتيالا باستعمال الدسائس أو بتصرفه بأموال منقولة او غير منقولة وهو يعلم ان ليس له صفة للتصرف بها. ومن حيث أن الاساليب الاحتيالية يجب أن يهدف من استعمالها الاستيلاء على مال الغير ومن حيث أن الطاعن لم يكن بهدف للاستيلاء على مال الاعرج عندما باعه تلك الحصة العقار التي كانت مسجله على اسمه كما أن المشتري الأعرج لم يكن هدفا لاستيلاء الطاعن على ماله ولم يقع فريسه احتيال ومن حيث أن عناصر جريمة الاحتيال لم تتوفر لفقدان النية الجرمية وهي إرادة الاستيلاء على مال المشتري الاعرج للذي لم يتأثر لشرائه لتلك الحصة وهذا ما صرح به مما يجعل فعل الطاعن لا يشكل جرما وبالتالي فان الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج يكون قد أخطأ في التطبيق القانوني بما يتعين نقضه لذلك تقرير بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه