• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان للمشتري حق حبس الثمن، فإن هذا الحق لا يسقط عنه الفوائد التعويضية الناشئة عن التأخر في الوفاء ما دام الثمن باقياً في ذمته

إذا كان للمشتري حق حبس الثمن، فإن هذا الحق لا يسقط عنه الفوائد التعويضية الناشئة عن التأخر في الوفاء ما دام الثمن باقياً في ذمته، ويظل ملتزماً بها إلى حين السداد.

نص الاجتهاد

إذا كان للمشتري الحق في حبس الثمن المستحق الدفع في يده، فإن ذلك لا يبرئ ذمته من الفوائد التعويضية بحسبان أن الفوائد لا تنقطع إذا بقي الثمن في ذمة المشتري ولو كان حابساً له المناقشة: أسباب الطعن:1 – تسبيب الحكم المطعون فيه لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وانعدام الارتباط بين أسبابه ومنطوقه.2 – الثابت في أوراق الدعوى حصول تصفية الشركة وحلها بتاريخ 22/4/1976 وايلولتها بما لها من موجودات وأثاث وفروغ وبضاعة وهاتف إلى المطعون ضده. والتزام المطعون ضده بضريبة الفروغ نحو وزارة المالية.3 – مماطلة المطعون ضده بدفع الرصيد المتبقي بذمته للطاعنين.4 – قرار وقف التنفيذ هو إجراء وقتي.5 – الحكم المطعون فيه لم يتعرض إلى الوثائق والمستندات المؤيدة لدعوى الطاعن. وأقام دليله على دفوع ليس لها ما يؤيدها في أوراق الدعوى.فعن أسباب الطعن:من حيث أن دعوى المدعيين الطاعنين، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه المطعون ضده بالمبلغ المدعى به. لعلة تأخره بدفع الرصيد المتبقي بذمته رغم اعذاره. وإن المبلغ المذكور يمثل التعويض الاتفاقي الذي التزم المدعى عليه بدفعه للمدعيين لتأخره في الوفاء.ودفع المدعى عليه دعوى المدعيين، بأن مبلغ الـ 500 ليرة سورية الذي التزم بدفعه شهرياً، في حال عدم إخلاء ذمته من كامل بدل حصتي المدعيين من المتجر ليس إلا فوائد فاحشة. وإن نكول المدعيين عن تنفيذ التزاماتهما المتقابلة التي حددها عقد التصفية رغم إنذارهما. وحصوله على قرار من محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم الاستئنافي القاضي بإلزامه دفع رصيد بدل حصتي المدعيين. ومبادرته إلى دفع هذا الرصيد فور رفض محكمة النقض للطعن الذي رفعه، يجعل دعوى المدعيين مستوجبة الرد. وقد أبرز المدعى عليه تأييداً لدفعه صورة عن الحكم الابتدائي رقم 2149 تاريخ 9/11/1977 وصورة عن الحكم الاستئنافي رقم 481 تاريخ 7/6/1978 وصورة عن قرار محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم الاستئنافي وصورة عن قرار محكمة النقض برفض الطعن. وبياناً عن دائرة التنفيذ تضمن قيام الدائرة المذكورة بتحصيل المبلغ المحكوم به على المدعى عليه بتاريخ 20/2/1980.ومن حيث أن محكمة أول درجة قضت للمدعيين بدعواها قبل المدعى عليه فألزمته بدفع مبلغ 22000 ليرة سورية. تأسيساً على ثبوت تأخر المدعى عليه بالوفاء بالتزامه دفع الرصيد المتبقي بذمته.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى بفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعيين قبل المدعى عليه، أقام قضاءه على أن عدم تنفيذ المدعيين التزاماتهما دفع ضريبة الفروغ وفراغ الهاتف باسم المدعى عليه رغم الإنذار الذي أرسله هذا الأخير إليهما ومنح محكمة النقض المدعى عليه إقراراً بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ومبادرته إلى دفع الرصيد المتبقي بذمته للمدعيين فور علمه برفض محكمة النقض الطعن الذي رفعه ضدهما يجعل تأخره عن دفع الرصيد المذكور بسبب من المدعيين، مبرراً لتأخره في الوفاء.ومن حيث أن الثابت في عقد التصفية المؤرخ في 22/4/1976 التزام المدعى عليه دفع مبلغ 200000 ليرة سورية للمدعيين خلال مدة 24 شهراً من تاريخ العقد المذكور على أقساط شهرية بمعدل 2000 – 4000 ليرة سورية لكل من المدعيين بالإضافة إلى مبلغ 500 ليرة سورية لكل منهما ما دام مبلغ الـ 200000 ليرة سورية غير مسدد بكامله، وذلك لقاء تنازل المدعيين للمدعى عليه عن حصتيهما في المتجر موضوع عقد التصفية.وكان الحكم البدائي رقم 2149 تاريخ 9/11/1977 الذي أبرزه المدعى عليه قد قضى بما يلي:1 – اعتبرا شركة (دانتيل عصاصة وحمصي) مصفاة رضائياً بين جميع الشركاء بتاريخ 22/4/1976.2 – حل هذه الشركة اعتباراً من 22/4/1976 حيث تؤول هذه الشركة اعتباراً من هذا التاريخ بما فيها من موجودات وأشياء وأثاث وفروغ وبضاعة والهاتف 339770 آلة المدعى عليه محمد أكرم.3 – إلزام المدعى عليه بدفع المبالغ المستحقة بذمته إلى المدعيين وفق ما جاء بالاتفاق الموقع بين الطرفين.4 – ضماناً للوفاء فقد وضع المحل (دانتيل عصاصة وحمصي) موضع الرهن التجاري.5 – تحمل المدعيين الضريبة على الفروغ وفقاً لما تقضي به الأحكام الضريبة النافذة.وقد قرر حكم النقض رقم 1917 لعام 1979 أن الدوائر المالية تلاحق المدعيين بضريبة الفروغ لوقوعها على عاتقهما.وكان الثابت في البيان الصادر عن دائرة التنفيذ أن هذه الدائرة، إنفاذاً لما قضي به بين الطرفين، حصلت لمصلحة المدعيين من المدعى عليه بتاريخ 20/2/1980 الرصيد المتبقي بذمة هذا الأخير.ولما كان ذلك فيكون القضاء قد حسم النزاع بين الطرفين، مما يجعل ألا وجه لتذرع المدعى في هذه الدعوى بامتناع المدعيين عن نقل ملكية الهاتف باسمه، ليدفع عن نفسه مغبة تأخيره في الوفاء بالرصيد المحكوم به عليه ما دام أنه بات من حقه بموجب حكم القضاء الالتجاء إلى دائرة التنفيذ لنقل ملكية الهاتف إلى اسمه جبراً، وما دام أن القاضي لم يقرن الحكم بإلزام المدعى عليه دفع الرصيد المتبقي في ذمته بشرط قيام المدعيين أولاً بنقل الهاتف باسم المدعى عليه. أما عن ضريبة الفروغ فما دام أن القضاء قرر وقوعها على عاتق المدعيين وما دام أن الدوائر المالية لم تحصل الضريبة الذكورة من المدعى عليه، فلا وجه أيضاً لسماع دفعه بعدم تسديد المدعيين ضريبة الفروغ، بحسبان أن الضريبة المذكورة باتت التزاماً على عاتق المدعيين نحو وزارة المالية، وليست التزاماً نحو المدعى عليه.ومن حيث أن قرار وقف التنفيذ الصادر عن محكمة النقض هو قرار وقتي بطبيعته، فإن الحكم بإلغائه، نتيجة رفض الطعن، يجعله في حكم العدم.هذا فضلاً عن أنه على فرض أن للمدعى عليه الحق في حبس الثمن المستحق الدفع في يده. فإن ذلك لا يبرئ ذمته من الفوائد التعويضية بحسبان أن الفوائد لا تنقطع إذا بقي الثمن في ذمة المشتري ولو كان حابساً له. على ما هو مستفاد من القضاء والفقه العربيين المقارنين (نقض مدني 9 ديسمبر 1948 مجموعة عمر رقم 350 والوسيط للسنهوري ).ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، يكون الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب يجعل ما رماه به الطاعنان نائلاً منه. فيتعين نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بنقض الحكم.