• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تترتب مسؤولية المؤسسة الآمرة بالتعويض تجاه المضرور عن فعل المقاول إلا إذا ثبت خطؤها أو وجد نص أو اتفاق على التضامن

المسؤولية المدنية عن ضرر أحدثه المقاول أثناء تنفيذ عملٍ لحساب جهةٍ أخرى تقع على المقاول بوصفه الفاعل المباشر، ولا تمتد إلى الجهة الآمرة تجاه المضرور إلا بثبوت خطئها أو قيام رابطة التبعية القانونية أو وجود نص أو اتفاق يقرر التضامن؛ أما مجرد كون العمل لمصلحة تلك الجهة فلا يكفي بذاته لإسناد المسؤولية إ...

نص الاجتهاد

وان كانت الاعمال التي قامت الشركة كمقاولة بتنفيذها قد تمت لصالح مؤسسة استثمار حوض الفرات الا ان هذا لايعفيها من المسؤولية عن الاضرار الناجمة عنها ولا شأن للمضرور في العلاقة القائمة بينهما ويمكن للشركة المقاولة الرجوع على المؤسسة وفق شروط العقد لا يجوز الحكم بالتضامن على الشركة والمؤسسة كمسؤولة بالمال مالم يثبت خطأ من جانب المؤسسة وان يكون الخطأ الذي احدثه كل منهما سببا في احداث الضرر . المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي علي. بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في الرقة ضد الجهة المدعى عليها، المدير العام للمؤسسة العامة لاستثمار حوض الفرات، والمدير العام للشركة الرومانية (روماغريمكس) خلاصتها: إن الشركة الرومانية المدعى عليها التي تعمل لحساب حوض الفرات أقدمت على هدم دور للسكن عائدة للمدعي. ويطلب المدعي إجراء الكشف وتقدير الأضرار وإلزام الجهة المدعى عليها بها مع الرسوم والمصاريف والأتعاب. وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها 119 لعام 1980 القاضي بإلزام الجهة المدعى عليها بالتضامن بدفع مبلغ 11300 ل.س للمدعي. فاستأنف هذا الحكم كل من المدعى عليها حوض الفرات وروماغريمكس يطلبان فسخ ورد الدعوى. وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 635/89 لعام 1981 المتضمن فسخ الحكم جزئياً وإلزام الجهة المدعى عليها بالتضامن بدفع مبلغ 4590 ل.س للمدعي ورد الدعوى بالزيادة. فطعنت الجهة المدعى عليها بهذا الحكم بتاريخ 17/6/1981 و 16/6/1981 تطلب نقضه. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما الطاعنين، المدير العام لشركة روماغريمكس والمدير العام لمؤسسة حوض الفرات بالتضامن بالتعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة هدم الشركة التي عهدت إليها المؤسسة تنفيذ أعمال الري والصرف واستصلاح الأراضي في منطقة وادي الفرات الأوسط البناء المشاد على عقاريه دون وجه حق. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى للمدعي بدعواه قبل المدعى عليهما فألزمهما بالتضامن بتعويض قدره 4590 ليرة سورية، أقام قضاءه على ثبوت قيام الشركة بهدم الأبنية المقامة عـلى عقاري المدعي رقم 367 و 381 دون وجه مشروع، وعلى أنه لا محل لتنصل مؤسسة استثمار حوض الفرات من أعمال الشركة الرومانية تجاه المدعي طالما أن هذه الشركة تعمل لحساب المؤسسة تنفيذاً للعقد بينهما. ومن حيث أنه وإن كانت الأعمال التي قامت الشركة كمقاولة بتنفيذها قد تمت لصالح مؤسسة استثمار حوض الفرات، فإن هذا لا يعفيها من المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عنها التي أصابت المدعي، ولا شأن للمضرور في العلاقة القائمة بينهما. ويبقى للمدعى عليها الشركة الرجوع بما حكم به عليها على المؤسسة وفق شروط العقد إن كان لذلك من مقتضى. على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 118 لعام 1975 ورقم 661 لعام 1981. فيتعين رفض طعن الشركة. ومن حيث أن التضامن بين المدينين لا يجوز افتراض وجوده، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون (المادة 279 مدني). ومن حيث أنه وإن كان الهدم الذي قامت به الشركة هو اعتداء وقد تم في معرض تنفيذ أعمال لصالح مؤسسة حوض الفرات. إلا أن ذلك لا يجعل المؤسسة المذكورة مسؤولة بالتضامن تجاه المضرور عن الأضرار التي أصابته نتيجة الهدم، ما لم يثبت خطأ في جانب المؤسسة، وأن يكون الخطأ الذي أحدثه كل منهما سبباً في إحداث الضرر، وأن يكون الضرر الذي أحدثه كل منهما بخطئه هو ذات الضرر الذي أحدثه الآخر، أي أن يكون الضرر الذي وقع هو ضرر واحد، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن مجرد عمل شخص لحساب شخص آخر لا يوفر رابطة التبعية المقصودة بالمادة 175 من القانون المدني ولا بد من ثبوت توفر عنصر الرقابة والتوجيه لصاحب العمل لتوفر رابطة التبعية بحسبان أن علاقة التبعية تقوم على سلطة فعلية في الرقابة والتوجيه التي تثبت للمتبوع على التابع. فالمتبوع لا بد أن تكون له السلطة في أن يصدر لتابعه من الأوامر ما يوجهه في عمله ولو توجيهاً عاماً، وأن تكون له الرقابة عليه في تنفيذ هذه الأوامر. ولما كان ذلك يكون ما أثارته مؤسسة استثمار حوض الفرات في السبب الثاني من أسباب الطعن نائلاً من الحكم المطعون فيه، فيتعين نقضه من هذا السبب. وهذا النقض يتيح للمؤسسة الطاعنة إثارة السبب الأول من أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع. لذلك، حكمت المحكمة: رفض طعن المدير العام لشركة روماغريمكس. نقض الحكم المطعون فيه لصالح مؤسسة استثمار حوض الفرات.