• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفترض الحيازة ملكية الحائز فيقع على من يدعي خلافها إثبات العكس، ولا يجوز إلزام المالك بإثبات الغصب

في دعاوى استرداد الحيازة، الأصل افتراض مشروعية حيازة الحائز واعتباره مبدئياً صاحب الحق الظاهر، فتنتقل البينة إلى من ينازع هذه الحيازة أو يدّعي سنداً يبررها. وتُبحث قانونية سند الشاغل للعقار بالقدر اللازم للتحقق من شروط الدعوى دون الفصل في أصل الحق.

نص الاجتهاد

إن علة حماية الحيازة ترجع إلى أن المشرع يفترض أن الحائز هو المالك. وحماية الحائز هي في الواقع حماية لصاحب الحق، لذلك أجيز له رفع دعاوى الحيازة ليدفع بها الاعتداء على ملكيته. والمشرع بافتراضه أن الحائز هو المالك جعل البينة على من يدعي العكس إذا كان العقار مسجلاً في السجل العقاري فإنه يعتبر مبدئياً أن صاحب التسجيل هو الحائز وعلى من يدعي خلاف هذه القرينة القانونية إثبات العكس والقاء عبء الإثبات على المالك ينطوي على قلب لأصول الإثبات إن دعوى استرداد الحيازة ترفع على من انتقلت إليه حيازة العقار ولو كان حسن النية لأنها دعوى عينية وتتبع العقار في أي يد انتقل إليها ليس صحيحاً أن الغصب هو العنصر الذي تقوم عليه دعوى الحيازة لأن سلب الحيازة كما يكون بالغصب أو بالقوة يكون بانعدام وجود سند قانوني للحيازة غير المقترنة باستعمال القوة أو ما في حكمها. وكذلك يكون سلب الحيازة مستنداً إلى أعمال الغش أو التدليس والحيازة التي فقدت خفية إن تعبير نزع اليد هو بدل اصطلاح استرداد الحيازة وهو يعني رد الحيازة دون التعرض لأص الحق على المحكمة أن تستشف مدى قانونية وحجية سند الشاغل للعقار تجاه مالكه لئن كان لا يجوز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه إلا أن هذا لا يمنع قاضي الحيازة من البحث في أصل الحق ومستنداته للاستئناس وبالقدر الذي يقتضيه التحقق من شروط الدعوى والبت فيها دون التعرض في الحكم لأصل الحق وذلك حماية لصاحب الحق الظاهر. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – يكفي لتوافر عنصر الغصب في دعوى الحيازة ثبوت وضع اليد على العقار بدون وجه قانوني وبدون رضاء حائزه.2 – عدم ثبوت موافقة المالك على الإيجار أو على تفويضه تركماني بمثل هذا التصرف، لا يسبغ على شاغل العقار صفة قانونية ولا يسبع على المدعى عليه تركماني صفة المؤجر أو المفوض بالتأجير. مما يخول المالك استرداد حيازة العقار. مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى المدعي حمود تقوم على القول بأنه يملك الدار موضوع الدعوى، وعهد إلى المدعى عليه التركماني بعرضها للبيع، وصار التركماني يبحث عن مشتر، فجاءه المدعى عليه عبد الرحمن مبدياً رغبته في الشراء وأخذ منه مفتاح الدار ليريها إلى أسرته، لكنه نقل إليها أمتعته وأسرته وسكن فيها، ولما عاد المدعي من سفره واطلع على ذلك رفع الدعوى بتاريخ 26/2/1978 مطالباً باسترداد حيازة العقار. ومن حيث أن المدعى عليه تركماني دفع الدعوى بأنه عرض الدار للبيع بطلب من المدعي، وحين علم بذلك المدعى عليه عبد الرحمن جاء إليه وألح ليؤجره اياها ووسط له الوسطاء، فعمد – أي تركماني – إلى تسليم مفتاح الدار إلى المدعى عليه عبد الرحمن ليبقى فيها ريثما يتصل بالمدعي فإذا وافق على الإيجار استمر في اشغال الدار وإلا أخلاها. ومن حيث أن المدعى عليه عبد الرحمن دفع الدعوى بأنه بتاريخ 5/4/1976 استأجر الدار من المدعى عليه تركماني بوساطة دلال العقارات صبحي ودفع للتركماني 1400 ليرة إيجار السنة الأولى سلفاً، ثم صار في السنة الثانية يدفع بدل الإيجار إلى التركماني المؤجر بحوالات بريدية بناء على الانذارات البريدية التي كان يوجهها إليه المؤجر التركماني يستحثه فيها على تسديد بدل الإيجار، وأنه أي عبد الرحمن لم يكن وقت الإيجار يعرف المدعي، ولكن جاءه إلى منزله المأجور المدعي والمدعى عليه تركماني بعد سنة من الإيجار والاشغال فطلب عبد الرحمن من المدعى عليه تركماني تأمين ايصال الماء إلى المأجور فاستجاب المؤجر تركماني لهذا الطلب بعد عدة أيام. ومن حيث أن الحكم الاستئنافي الطعين الذي قضى برد دعوى الحيازة أقام قضاءه على أن المدعي مالك العقار يقع عليه عبء إثبات غصب المدعى عليه عبد الرحمن للعقار، وإن المدعي لم يقدم دليلاً على غصب العقار واشغاله بسوء نية من قبل المدعى عليه عبد الرحمن، وإن دخول عبد الرحمن الدار بحسن نية لا بالغصب مستفاد من عقد الإيجار المتنازع على صحته بين الطرفين، ودفع أجور العقار إلى المدعى عليه تركماني بناء على الانذار الموجه إليه من التركماني، ومستفادا أيضاً من اقرار المدعى عليه تركماني بتمكينه علد الرحمن من دخول الدار. على أن ما أقيم عليه الحكم المذكور ينطوي على خطأ في تطبيق القانون وتأويله، ذلك أنه ليس صحيحاً ما قالته محكمة الاستئناف من أن إثبات غصب المدعى عليه عبد الرحمن للدار يقع على كاهل المدعي مالك لعقار. فعلة حماية الحيازة ترجع إلى ان المشرع يفترض أن الحائز هو المالك، وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 1351 تاريخ 30/4/1955 ، بمعنى أن حماية الحائز إنما هي في الواقع حماية لصاحب الحق، لذا أجاز له رفع دعاوى الحيازة ليدفع بها الاعتداء على ملكيته. وإن المشرع بافتراضه أن الحائز هو المالك قد جعل البينة على من يدعي العكس. ومن حيث أنه ما دام العقار مسجلاً باسم المدعي في السجل العقاري. فإنه مبدئياً يعتبر حائزه، وعلى من يدعي خلاف هذه القرينة القانونية يقع على كاهله إثبات العكس. وبما أن المدعى عليه عبد الرحمن ادعى أن يده على العقار مشروعة وتستند إلى عقد إيجار، فيقع عليه عبء إثبات المشروعية وصحة سنده بالطرق المقبولة قانوناً. جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 402 تاريخ 6/7/1965 . فجنوح محكمة الدرجة الثانية إلى القاء عبء الإثبات على المدعي المالك، إنما ينطوي على قلب لأصول الإثبات. ومن حيث أنه ليس صحيحاً أيضاً ما قالته محكمة الاستئناف في حكمها الطعين من أن مجرد دخول المدعى عليه عبد الرحمن الدار بحسن نية لا بالغصب يجعل عنصر الغصب الذي تقوم عليه دعوى الحيازة مفقوداً. ذلك، أن دعوى استرداد الحيازة ترفع على من انتقلت إليه حيازة العقار، ولو كان حسن النية، حملاً على أن الدعوى المذكورة هي دعوى عينية وتتبع العقار في أي يد انتقل إليها، وفق ما جاء في الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات وعملاً بالمادة 68 أصول. ومن حيث أنه ليس صحيحاً كذلك ما قالته محكمة الاستئناف في حكمها الطعين من أن الغصب هو العنصر الذي تقوم عليه دعوى الحيازة. ذلك، أن فقد الحيازة هو مدرك دعوى الحيازة عملاً بالمادة 65 أصول وإن سلب الحيازة بالغصب أو بالقوة هو صورة من صور فقد الحيازة عملاً بالمادة 67/3 أصول. ومن صورها أيضاً انعدام وجود سند قانوني للحيازة غير المقترنة باستعمال القوة أو ما في حكمها، والحيازة المستندة إلى أعمال الغش أو التدليس أو الخداع، والحيازة التي فقدت خفية عملاً بالمادة 65/2 أصول. على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض في حكميها رقم 2476 تاريخ 31/5/1965 ورقم 640 تاريخ 24/4/1969 . ومن حيث أن استعمال محكمة الدرجة الثانية في حكمها الطعين تعبير (نزع اليد) بدل اصطلاح (استرداد الحيازة) الذي اعتمده المشرع في المواد 64 وما يليها من قانون أصول المحاكمات، لا يبدل من الأمر شيئاً، وفق ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 73 تاريخ 19/2/1968 . بحسبان أن تعبير (نزع اليد) هو من مخلفات القانون العثماني، وهو يعني رد الحيازة دون التعرض لأصل الحق، وإن تعدد الاصطلاحات القائية ليس من شأنه أن يؤثر في جوهر الدعوى، على ما اجتهد به محكمة النقض في حكمها رقم 505 تاريخ 30/11/1967 . ومن حيث أنه إذا كان الأمر كذلك. فإنه كان يجب على محكمة الاستئناف أن تستشف مدى قانونية وحجية سند المدعى عليه عبد الرحمن في اشغال الدار، تجاه المدعي مالك العقار، وتفصل الدعوى على هدى ما يتبدى لها في هذا الشأن طبقاً لأحكام القانون. ومن حيث أنه لئن كان لا يجوز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه. إلا أن هذا لا يمنع قاضي الحيازة من البحث في أصل الحق ومستنداته للاستئناس وبالقدر الذي يقتضيه التحقق من شروط الدعوى والبت بها، دون أن يتعرض في حكمه لأصل الحق،وذلك حماية لصاحب الحق الظاهر، وفق ما جرى به قضاء محكمة النقض في حكميها رقم 2383 تاريخ 31/10/1955 ورقم 91 تاريخ 24/3/1964 . ومن حيث أنه يجدر بالذكر أن محكمة الاستئناف اعتقدت أن المنظور القانوني الذي اعتمدته في حكمها يكفي لحمله، فأعرضت عن بحث واستثبات بقية الأسباب والدفوع التي استمسك بها المستأنف المدعى عليه عبد الرحمن. ومن حيث أن الحكم الطعين الذي لم يلتزم في قضائه بالقواعد القانونية المحكي عنها. فالجانب محجة السداد وانثلم بما عابه عليه الطعن على نحو يملي نقضه. لذلك، حكمت المحكة بالاجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه، لمصلحة القانون، بحيث لا يفيد منه الخصوم.