• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان العقد مع جهة أخرى فإن منازعة البلدية في الأضرار المنسوبة إلى المدعي تبقى من قبيل المسؤولية التقصيرية ويختص القضاء العادي بنظرها

العبرة في تحديد الاختصاص وطبيعة النزاع ليست بوجود عقدٍ بين المدعي وجهةٍ ثالثة، بل بطبيعة الأساس الذي تستند إليه الجهة المدعية عليه؛ فإذا كان الأساس فعلاً ضاراً منسوباً إلى المدعي ولم تكن الجهة المنازِعة طرفاً في العقد، انحصر النزاع في المسؤولية التقصيرية وخضع للقضاء العادي.

نص الاجتهاد

اذا كان ثمة عقد تعهد به المدعي وهيئة ابنية التعليم فإن ذلك لاعلاقة له بالعمل غير المشروع الذي تعزوه البلدية الى المدعي ويكون النزاع والحالة هذه مدنيا يختص القضاء العادي بنظره . المناقشة: النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن : وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ٢/١٦/ ۱۹۸۰ ورقم ۱۱۷ / وعلى كافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : أسباب الطعين 1. لا يوجد أي عقد بين المدعي والبلدية المدعى عليها 2. البلدية طلبت وقف صرف المبلغ ناسبة الى الطاعن المسؤولية التقصيرية بسبب ما عزته اليه من تخريب في الطريق بمعرض قيامه ببناء المدرسة مما يجعل القضاء العادي مختصا بنظر النزاع. 3. قيام البلدية بايقاف صرف استحقاق الطاعن لدى هيئة ابنية التعليم يعتبر تعسفا في استعمال الحق، لان القانون رسم طريق تحصيل مطاليب البلدية مناقشة وجوه الطعن : من حيث أن دعوى الطاعن تقوم على طلب منع البلدية المدعى عليها المطعون ضدها من معارضته في المبلغ المستحق له لدى هيئة ابنية التعليم الذي طلبت البلدية وقف صرفه لقاء الاضرار التي أوقعها الطاعن في الطريق اثناء نفيذ بناء المدرسة وان الطاعن يؤسس دعواه على نفي الإضرار بالطريق ونفي وجود طريق اصلا ويعتبر تصرف البلدية عملا غير مشروع ومن حيث أن البلدية المدعى عليها المطعون ضدها لم تزعم بوجود عقد بينها وبين الطاعن. كما لم تزعم بأنها ترجع عليه بنفقات اصلاح الطريق على أساس المسؤولية العقدية. وانما قالت بأن المدعي اثناء تنفيذ تعهده مع هيئة ابنية التعليم احدث اضرارا بالطريق العام وقعد عن ترحيل الاتربة فطلبت من هيئة ابنية التعليم وقف صرف استحقاقه لقاء تكاليف اعمال اصلاح الطريق وترحيل الاتربة لتقوم بها البلدية بمعنى أن البلدية تعتبر المدعي مسؤولا مسؤولية خطئية تجاهها عن فعله الضار المذكور المنسوب اليه ومن حيث انه اذا كان ثمة عقد تعهد بين المدعي وهيئة ابنية التعليم، فان ذلك لا علاقة له بالعمل غير المشروع الذي تعزوه البلدية الى المدعي ولا سيما ان البلدية ليست طرفا في العقد المشار اليه وإن هيئة ابنية التعليم ليست طرفا في الدعوى وليس لها علاقة بموضوعها فقول محكمة الدرجة الثانية أن البحث في الدعوى يوجب البحث في شروط العقد ومدى مخالفتها، انما هو قول مشوب بفساد الاستخلاص كل البعد عن وقوعات الدعوى والدفوع المثارة فيها وعن موضوع النزاع. ومن حيث أن النزاع بين الطرفين، انطلاقا من الاوجه القانونية التي يتذرعان بها، هو والحالة هذه نزاع مدني بحت يختص القضاء العادي بنظره. ومن حيث أن تنكب الحكم الطعين عن هذا المسار القانوني، يصمه بعيب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله على نحو يملني نقضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : نقض الحكم المطعون فيه