لا يجوز للمحكمة الجزائية أن تفصل في نزاع مدني بحت يتعلق بمدى شمول عقد الإيجار، بل يتعين عليها أن تلتزم بقواعد الإثبات المدنية وألا تبني الإدانة على عنصر لم يثبت وفق أصوله. فإذا كانت صفة الاستئجار أو شمول المأجور بالعقد محلّ نزاع مدني غير محسوم، انتفى أحد أركان جريمة إزعاج المستأجر.
على المحكمة التقيد بقواعد الاثبات المدنية حين استثبات عقدا مدنيا ان الخلاف حول مدى شمول عقد الايجار يعتبر خلاف مدنيا ولا تتوفر اركان جريمة ازعاج مستأجر اذا كان المأجور موضع منازعة بين الطرفين . المناقشة: حيث انه لا يمكن للمحكمة الجزائية الفصل ما اذا كان الفعل الذي اقدم المدعى عليه على ارتكابه من فتح باب على الفسحة السماوية بشكل الجرم المنصوص عنه المادة في (۲۰) من قانون الايجار ويؤلف ازعاجا للمستأجر مالم تتحقق المحكمة من توفر العناصر الجرمية المكونة لهذا الجرم من كون المدعي مستأجرا للدكان والفسحة السماوية وان المدعى عليه فتح الباب على الفسحة السماوية بقصد ازعاجه وارغامه على اخلاء المأجور وحيث ان الخلاف بين الطرفين يدور حول ما اذا كانت الفسحة السماوية وهذا التي لم يأت على ذكرها عقد الايجار مشمولة بهذا العقد أم لا ما تختص بالفصل فيه المحكمة المدنية ويجري اثباته امامها وفقا لقواعد الإثبات المدنية ولا يجوز للمحكمة الجزائية التصدي له والبحث فيه لأنه يخرج عن اختصاصها الموضوعي. وحيث أن المحكمة بحثت في عقد الايجار ومدى شموله وكلفت المدعي لإثباته خلافا لقواعد الإثبات المدنية فإنها تكون قد تجاوزت حدود اختصاصها من جهة، ويجعل احد العناصر الجرمية المؤلفة لجريمة ازعاج المستأجر غير متوفر لعدم ثبوت استئجار المدعي للدكان والفسحة السماوية الامر الذي يستدعي نقض الحكم وبالتالي اعلان عدم مسؤولية المدعى عليه كون الخلاف بين الطرفين في جوهره خلاف مدني حول مدى شمول عقد الايجار لهذه الاسبابوعملا بأحكام المادة ٣٥٨ من قانون اصول المحاكمات الجزائيةتقرر بالاتفاق :1. نقض الحكم المطعون فيه موضوعا 2. الحكم بعدم مسؤولية المدعى عليه بدر الدين