براءة ذمة الكفيل تتحقق بمجرد قبول الدائن استيفاء شيءٍ في مقابل الدين المكفول، ولا يؤثر اتفاق الدائن والمدين على استمرار الدين أو الثمن المكفول في مواجهة الكفيل.
إن استيفاء الدائن شيئاً مقابل دينه يبرئ ذمة الكفيل ولو اتفق الدائن والمدين على بقاء الثمن المكفول المناقشة: لما كان ظاهراً من الدعوى أن المدعي كفل للمدعىي عليه ثمن آلة السرعة المذكورة في الدعوى. ولما كانت ذمة الكفيل تبرأ من الكفالة في حالة قبول الدائن استيفاء شيء مقابل دينه، كما هو صريح المادة 749 من القانون المدني. ولما كان الدين المكفول في هذه الدعوى هو ثمن الآلة. وكان استرداد الآلة ذاتها من قبل الدائن لا يمكن أن يكون بدون مقابل، ولو كان هذا الاستراداد مقترناً باسترداد السيارة المشتملة على الآلة المذكورة. وكانت الآلة وثمنها في هذه الدعوى متقابلتين بطبيعة الحال. فاسترداد الآلة لا يفسر بالنسبة للكفيل الا باستيفاء شيء مقابل الدين. وكان اتفاق الدائن والمدين على بقاء الثمن المكفول لا يسري على الكفيل الذي وضعت هذه المادة لتخليصه من الكفالة بمجرد قبول الدائن استيفاء شيء في مقابل دينه. وكانت براءة الكفيل في هذه الحالة لا تتوقف على أن يتضمن عقد الكفالة شرط بقاء الآلة في حوزة المكفول كما يقول القاضي، لأن الدعوى مبنية على استرداد الآلة من قبل الدائن، لا على خروجها من حوزة المدين. كان ما ذهب إليه القاضي في معالجة القضية في غير محله. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز