يبقى القيد العقاري حجةً على وصف الجزء المشترك وغايته إلى أن يُعدَّل وفق الأصول، ويجوز لمالكي المقاسم استعماله بما يتفق مع الغرض المخصص له ما دام الاستعمال مألوفاً وغير متعسف؛ كما تُعدّ الأجزاء المعدّة للاستعمال المشترك ملكاً مشتركاً بين جميع المالكين.
اذا كان بيان القيد العقاري للقبو المشترك لماكلي مقاسم العقار يشبر الى أنه معد للتدفئة المركزية فإنه يعمل بالقيد العقاري إلى أن يعدل وفق القانون فاستعمال مالكي مقاسم العقار القبو لوضع أجهزة التدفئة المركزية يتفق والحالة هذه مع الغرض الذي أعد له بموجب قيود السجل العقاري وليس في القانون ما يخول التعرض لهذا الاستعمال ما دام أنه مألوف ولا ينطوي على غلو أو تعسف عملا بالمادة 776 من القانون المدني المناقشة: أسباب الطعن: 1 – تحديد وجه استعمال العقار في السجل العقاري هو بمثابة بيان اختياري على مسؤولية أصحاب العلاقة فقط. 2 – نظم وزارة الدفاع ونظم البلدية بشأن تخصيص المقسم ملجأ، هي واجبة التنفيذ ولو خالفت الوصف المسجل في السجل العقاري، لأنها موضوعة لضمان السلامة والأمن. ولا سيما أن حالة الطوارئ قائمة. 3 – أجهزة التدفئة ومستودع المحروقات السائلة ركبت كلها بعد سكنى البناية. والإضافة على السجل العقاري بشأن وصف المقصم وردت طارئة بعد الشراء برغبة المطعون ضدهم. 4 – طلبت الطاعنة إجراء الكشف والمعاينة لمشاهدة الأضرار الناجمة عن أفعال المطعون ضدهم. 5 – موضوع الدعوى بشأن تثبيت ملكية الجدار يختلف عن موضوع الدعوى الجزائية بشأن سد باب مفتوح فيه. ثم إن القضاء الجزائي ليس مرجعاً للنظر في الملكية. 6 – قيود السجل العقاري تشير إلى أن الأرض التي أقيم عليها الجدار هي من مقسم الطاعنة، باعتبار أن الحديقة في العقار مستقلة عن البناية ومخصصة في السجل لمقسم الطاعنة. 7 – كان على محكمة الاستئناف تكليف الطاعنة تأدية الرسم عن الطلب العارض المقدم في البداية بشأن تعويض مجمل الأضرار. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعية الطاعنة تقوم على طلب إلزام المدعى عليهم المطعون ضدهم بنزع أجهزة التدفئة من القبو المخصص ملجأ في البناية التي يسكنها الطرفان، وعلى طلب تثبيت ملكيتها لجدار الحديقة التابعة لدارها. ومن حيث أن أفراد طرفي الدعوى يملكون شقق البناية موضوع الدعوى، فالنزاع بينهم تسوده أحكام ملكية الطبقات المنصوص عليها في القانون المدني. ومن حيث أن بيان القيد العقاري للقبو محل النزاع الكائن في البناية إياها يشير إلى أنه مشترك لمالكي مقاسم العقاري وهو معد للتدفئة المركزية. ومهما كانت عوامل تسجيل هذا القيد، فإنه يعمل به إلى أن يعدل وفق القانون. ومن حيث أن استعمال المطعون ضدهم هذا القبو لوضع أجهزة التدفئة المركزية يتفق والحالة هذه مع الغرض الذي أعد له بموجب قيود السجل العقاري. وليس في القانون ما يخول المدعية الطاعنة التعرض لهم في هذا الاستعمال ما دام أنه مألوف ولا ينطوي على غلو أو تعسف عملاً بالمادة 776 مدني. ومن حيث أنه إذا كانت إدارة الدفاع المدني قد خصصت هذا القبو ليكون ملجأ، فإن مخالفة المطعون ضدهم لهذا التخصيص تتعقبه الإدارة المذكورة والجهات المختصة إن كان لذلك وجه. ومن حيث أن جدار حديقة البناية هو من الأجزاء المملوكة إشتراكاً لمالكي مقاسم العقار، لأنه من الأجزاء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع، عملاً بالمادة 811 مدني، طالما أن بيان قيد مقسم المدعية الطاعنة لا يتضمن ما يخالف ذلك. ومن حيث أن قعود الطاعنة عن تأدية رسم الطلب العارض يحول دون البحث فيه. ومن حيث أنه بمقتضى ما ذكر يغدو الطعن خلواً من موجبات النقص. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع رفض الطعن موضوعاً.