إذا جرى فتح صحيفة للعقار في السجل المؤقت ورُقّمت الشقق الناتجة عن البناء، فإن ذلك يكفي لتعيين العقار المبيع، ويقوم السجل المؤقت مقام السجل العقاري في الغرض الذي أُنشئ من أجله؛ فلا يُلزم الخصوم بإجراء الإفراز أو تصحيح الأوصاف متى كان التعيين واضحاً. ولا تُقبل في دعوى تثبيت البيع منازعةٌ تتعلق بالمطال...
إن فتح صحيفة للعقار في السجل المؤقت وإعطاء أرقام للشقق الناتجة عن البناء يكفي لتحديد المبيع، ولا حاجة لتكليف أحد الطرفين المتنازعين بإجراء معاملة الإفراز وتصحيح الأوصاف لأن السجل المؤقت يقوم مقام السجل العقاري ويفي بالغرض الذي شرع من أجله. المناقشة: تتلخص أسباب الطعن بما يلي:1 – إن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وصدر سابقا لأوانه، نظراً لعدم انتهاء معاملة الإفراز الطابقي وتصحيح الأوصاف، وعدم تأكده من أن الشقة رقم 11 في السجل المؤقت هي نفس الشقة المباعة للمطعون ضده، لا سيما وأن العقد أوضح أن الشقة الشمالية الغربية من الطابق الثالث من المحضر رقم 62/عدوي. 2 – القرار المطعون فيه يستوجب النقض لخطئه بالإسناد وفساده بالاستدلال وقصوره بالتعليل وعدم رده على الدفاع. 3 – إن المدعي أثرى بلا سبب قانوني على حساب الجهة الطاعنة، والمحكمة لم ترد على هذا الدفع رداً سائغاً ومقبولاً، رغم أن المدعي هو من لجنة الإشراف على البناء. 4 – الجهة الطاعنة قامت بتحسينات جوهرية بالبناء، وإن المستفيد منها هم سكان البناء، ومنهم المدعي باعتباره مالكاً للشقة ومن لجنة الإشراف، فإن من حق الجهة الطاعنة قانوناً المطالبة بقيمة التحسينات. 5 – المحكمة لم تكلف أحد الأطراف بإجراء معاملة الإفراز، وتصحيح الأوصاف، والقرار سابق لأوانه. فعن هذه الأسباب: حيث إن دعوى المدعي تقوم على طلب تثبيت شرائه الشقة الغربية الشمالية من الطابق الثالث فوق الأعمدة المشيد على المحضر رقم 62 من منطقة عدوي إنشاءات، تأسيساً على شرائه لهذه الشقة من الجهة المدعى عليها بالعقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 10/5/1972. وحيث أن المدعي ألقى الحجز الاحتياطي على كامل المحضر، ثم صدر قرار عن محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 27/12/1978 لقصر مكان الحجز على المقسم 11 بحسب تسلسل المقاسم المبينة في السجل المؤقت، لأن المحضر فتحت له صحيفة بهذا السجل وجرى تثبيت البيع على هذا القسم. وحيث أن فتح صحيفة للعقار موضوع الدعوى في السجل المؤقت وإعطاء أرقام للشقق الناتجة عن البناء يكفي لتحديد الشقة المبيعة تحديداً نافياً للجهالة، لا سيما وأنها حددت بالشقة رقم 11 في السجل المؤقت، وأن أوصاف هذه الشقة تنطبق على أوصاف الشقة المبيعة، مما يجعل استدلال المحكمة ليس فيه الغموض الذي تدعيه الجهة الطاعنة، ويتعين بالتالي رفض السببين الأول والثاني من أسباب الطعن. وحيث انه لا حاجة لتكليف المحكمة لأحد الطرفين المتنازعين بإجراء معاملة الإفراز وتصحيح الأوصاف للعقار موضوع الدعوى ذلك لأن السجل المؤقت يقوم مقام السجل العقاري ويفي بالغرض الذي شرع من أجله مما يتعين معه رفض السبب الخامس من أسباب الطعن. وحيث أن محكمة الموضوع أجرت الكشف على الشقة موضوع الدعوى وقدرت الالتزامات المترتبة على المطعون ضده المدعي بمبلغ ألف ليرة سورية، أما باقي التحسينات التي أدخلها الطاعن على البناء ككل، فإن المطالبة بها ليس مكانها هذه الدعوى، لأنها أدخلت بناء على طلب لجنة البناء، وأن القرار المطعون فيه أعطى حق ملاحقة لجنة البناء، وكل مستفيد من هذه التحسينات على حدة، مما يجعل ما أثاره الطاعن في السببين 4 و 3 من أسباب الطعن جديرة بالرفض. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.