إن النص الذي يُخضع جميع دعاوى الإيجار وما تفرع عنها لقضاة الصلح يُفسَّر على عمومه، فيشمل منازعات الإيجار في بدء العقد وأثناءه وبعده، ويَسري على الأموال المؤجرة كافة دون تمييز بين العقار والمنقول.
إن نص المادة 63 أصول محاكمات جاء شاملاً ومفصحاً عن إرادة المشرع بإخضاع جميع دعاوى الإيجار وما تفرع عنها لقضاة الصلح وذلك تسهيلاً على المواطنين بالنسبة لهذه الطائفة من الدعاوى وهذا الاختصاص يشمل جميع الأموال المؤجرة سواء منها العمارات أو الأموال المنقولة المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي (الطاعن) تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما (المطعون ضدهما) بمبلغ عشرة آلاف وخمسمائة ليرة سورية لعلة أن المبلغ المذكور يمثل أجور السيارة التي استأجرها المدعى عليهما من المدعي وقعدا عن الوفاء به دون وجه حق.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى أقام قضاءه على أن النظر في دعاوى المطالبة بإيجار المنقول معقود لمحكمة الصلح.ومن حيث أن محكمة الصلح تختص في دعوى صحة عقد الإيجار، وفسخه، وتسليم المأجور أخليته وجميع المنازعات التي تقع على تنفيذ العقد وعلى بدله مهما بلغ مقداره (المادة 63/1 أصول).ومن حيث أن هذا النص جاء شاملاً لكل المنازعات سواء منها التي تقع في ابتداء العقد كالمطالبة بتسليم المأجور أو فسخه، والتي تقع أثناء تنفيذ العقد كالمطالبة بالبدل أو بتحديده، والمنازعات التي تقع بعد انتهاء العقد كالمطالبة باستعادة المأجور.وإطلاق النص على الوجه المذكور يفصح عن إرادة المشرع بإخضاع جميع دعاوى الإيجار وما تفرع عنها لقضاة الصلح وذلك تسهيلاً على المواطنين بالنسبة لهذه الطائفة من الدعاوى. وبالتالي فإن هذا الاختصاص يشمل جميع الأموال المؤجرة سواء منها العقارات أو الأموال المنقولة، ما دام أن النص لم يفرق بين هذين النوعين على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في أقضتها رقم 145 لعام 1968 ورقم 939 تاريخ 31/10/1971 ورقم 62 لعام 1974. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى باختصاص محكمة الصلح في نظر دعوى المدعي المطالبة بأجور السيارة صحيحاً في القانون، مما يتعين رفض أسباب الطعن.