مجرد مخالفة المؤمن له لبعض شروط عقد التأمين عند إجراء الصلح مع المضرور لا يبرئ ذمة المؤمن من التزامه بالتعويض في حدود العقد، ما لم يثبت أن هذه المخالفة ترتب عليها ضرر للمؤمن أو كان لها أثر في تحقق الحادث أو في نطاق مسؤوليته.
ان المصالحة الجارية ما بين مسبب الضرر والمضرور وان كان فيها مخالفة لبنود عقد التأمين الا ان هذه المخالفة لاتؤدي الى اعفاء المؤسسة من التزاماتها في عقد التأمين وفي حدوده المناقشة: النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي أسباب الطعن : 1. المصالحة دون الرجوع على الجهة الطاعنة مخالفة لينود العقد 2. عدم وجود ما يشعر بمراجعة المؤسسة من أجل تسوية الحادث 3. التعويض المدفوع مبالغ فيه نظر الطعن : حيث أن المطعون ضده عبد الرزاق ادعى أمام محكمة البداية في الرقة في ١٩٨١/١/٢٥ طالبا الحكم له بمبلغ / ١٥٥٠٠ ل.س مع الفائدة القانونية ٤٪ من تاريخ الادعاء كان دفعها لورثة المغدور أحمد الذي تسبب في وفاته في ۱۹۸۰/۹/۳ بواسطة سيارته القلاب رقم ١٦٢٠ ۷۱ المؤمنة لدى الجهة الطاعنة المؤسسة العامة السورية للتأمين وحيث أن محكمة البداية حكمت في ۱۹۸۱/٥/٢٥ بالزام الجهة المدعى عليها بالمبلغ المدعى به لثبوت الدعوى ولان شرط التأمين الذي تتمسك به الجهة المدعى عليها تعسفي مخالف للقانون وهو غير ملزم للمؤمن فقرة ٥ المادة ٧١٦ من القانون المدني وحيث أن الجهة المحكوم عليها استأنفت الحكم وان محكمة الاستئناف قررت في ١٩٨٢/٣/٢ رد الاستئناف موضوعا لما يلي : المادة ٨ من عقد التأمين لم تشر الى سقوط حق المؤمن له بالمطالبة بمبلغ التأمين اذا خالف هذا الشرط التقنين المدني لم يرتب جزاء خاصا على اخلال المؤمن له بالتزاماته المفروضة عليه بموجب الاتفاق وجوب اعمال القواعد العامة بانه يجوز للمؤمن أن يطالب المؤمن له المخل بالتزاماته العقدية بتعويض عن الضرر الذي اصابه بسبب هذا الإخلال التعويض المدفوع يتناسب والضرر الحاصل من جراء التسبب بالوفاة عدم ثبوت حصول ضرر للمؤسسة من جراء مخالفة الشرط الثامن المنوه به اسقاط المتضررين الدعوى عن المؤسسة هو شرط لصالح المؤسسة الشكل : حيث أن المدير العام للمؤسسة العامة للتأمين طعن بالحكم الاستئنافي المشار اليه لعلاه وانه جرى قيد هذا الطعن في ديوان محكمة الاستئناف في الرقة ۱۹۸۱ دون أن يرفق به ايصال بدفع التأمين أو يلصق عليه الطوابع اللازمة وحيث أن المادة الاولى من القانون رقم ۲ تاريخ ١٩٨٢/٢/٢٣ اخضع المؤسسات العامة لقوانين الضرائب والرسوم والتكاليف المالية العامة وان المادة السادسة منه نصت على العمل به من تاريخ نشره وحيث أن القانون المشار اليه نشر في العدد التاسع من الجريدة الرسمية الصادر في 3 اذار ۱۹۸۲ الذي ورد الى ديوان رئاسة مجلس الوزراء في ۱۹۸۲/۳/۳ وحيث أن بلاغ وزير المالية رقم ١٤ / ب ٠ ٤ / ١/٢٥ تاريخ ١٩٨٢/٣/٩ الصادر استنادا الى أحكام المادة الخامسة من القانون رقم /٢/ المشار اليه بين أن نفاذ القانون هو في ١٩٨٢/٣/٣ وحيث أن ما ورد في بلاغ وزارة المالية المشار اليه وان كان يقضي حتما برفض الطعن المقدم بعد هذا التاريخ وقبل تاريخ وصول عدد الجريدة الرسمية الى ديوان المحافظة باعتبار ان تطبيق القانون يسري في المحافظات من تاريخ نشره فيها وان النشر يتم بوصول عدد الجريدة الرسمية الى ديوان المحافظة المرسوم التشريعي رقم ٥ تاريخ ۱۱ شباط ١٩٣٦ المعدل بالمرسوم التشريعي رقم ٥٩ تاريخ ٢٦ أيار ١٩٤٣ ان نفاذ القانون من تاريخ نشره استثناء أحكام المرسوم التشريعي رقم ٥٩ تاريخ ٢٦ أيار ١٩٤٣ يستدعي عدم التقيد بما ورد في هذا المرسوم بأن القانون يصبح نافذا بعد انقضاء يومين كاملين ولا يجوز أن يؤدي في الحالات التي يترتب على عدم دفع الرسوم والتأمينات سقوط الحقوق والمدد الى السقوط ان ما ذكر يستدعي قبول الطعن شكلا. الموضوع : من حيث أن الجهة الطاعنة تأخذ على الحكم المطعون فيه أن المصالحة تمت دون الرجوع الى المؤسسة وان ذلك يعتبر مخالفة لبنود العقد وحيث أن هذه المخالفة لا تؤدي الى اعفاء المؤسسية من التزاماتها في عقد التأمين ولم يتبين أنه كان لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه / مادة ٧١٦ مدني فقرة ٣ و ٥ وحيث أن الجهة الطاعنة والجهة المطعون ضدها ملتزمتان بالتضامن تجاه المتضرر وان المؤسسة الطاعنة ملتزمة بالتعويض في حدود عقد التأمين. وان عدم اقرارها عقد الصلح يستدعي أن لا يزيد ذلك على ما تكلفه المؤمن له فعلا مساءلتها في حدود مسؤوليتها العقدية على وحيث أن محكمة الاساس أوضحت ان المؤمن له دفع للمستفيدين مبلغ ) ۱۵۵۰۰ ) ل.س وان هذا التعويض أقل مما كان يمكن أن يصيب المؤسسة لو لم يدفع المؤمن له هذا المبلغ وحيث أن الطعن لم يأت بما ينال من سلامة الحكم من هذه الجهات فانه يقتضي رفضه موضوعا لذلك وعملا بأحكام المادة ٢٥٨ اصول محاكمات تقرر بالاتفاق : رفض الطعن موضوعا