• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن كل اعتداء على سلامة طرق النقل والمواصلات والمعاقب عليها بالمواد 581 ـ 586 يعود أمر النظر فيه للقضاء العسكري بموجب قانون الطوارىء

الأفعال المندرجة في باب الاعتداء على سلامة طرق النقل والمواصلات لا تدخل في نطاق التجريم والعقاب إلا بتوافر النتيجة أو الخطر الذي حدده النص صراحة؛ كما أن الاختصاص العسكري المرتبط بها يقوم تبعاً لدخول الفعل ضمن الجرائم المحددة في قانون الطوارئ، فإذا خرج الفعل عن تلك النصوص انتفى الاختصاص.

نص الاجتهاد

إن كل اعتداء على سلامة طرق النقل والمواصلات والمعاقب عليها بالمواد 581 – 586 يعود أمر النظر فيه للقضاء العسكري بموجب قانون الطوارىء الذي جعل الجرائم التي تشكل خطراً شاملاً من المادة 573 إلى 586 داخلة في اختصاصه إن نصوص المواد 581 والمادة 585 لم تشر إلى معاقبة من أحدث تخريباً عن قصد أم خطأ لأعمدة الكهرباء وكل اعتداء من هذا القبيل معاقب عليه بموجب أحكام هذه المواد فيما إذا نجم عنه خطر على سلامة السير أو نجم عنه تعطيل سير المخابرات البرقية أو الهاتفي المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه الذي انتهى إلى ادانة الطاعن بجرم التسبب بكسر عمود الكهرباء ومعاقبته بأحكام المادة 582 من قانون العقوبات ولم يتحقق من توافر العناصر القانونية لأحكام المادة 586 المذكورة وشمولها للجرم الآنف الذكر. ولما كانت أحكام الفصل الثاني من الباب التاسع من قانون العقوبات قد بحثت عن الاعتداء على سلامة النقل والمواصلات والأعمال الصناعية. وحيث أن نصوص المواد 581 والمادة 585 منه لم تشر إلى معاقبة من أحدث تخريباً عن قصد أم خطأ لأعمدة الكهرباء، وكان ظاهراً من ذلك أن كل اعتداء من هذا القبيل معاقب عليه بموجب أحكام هذا الفصل فيما إذا نجم عنه خطر على سلامة السير أو نجم عنه تعطيل سير المخابرات البرقية أو الهاتفية. وإذا لم يكن أحد هذه الشرائط متوفرة فإن الفعل لا يعاقب عليه بموجب ذلك. ولما كان اختصاص القضاء العسكري مستمداً من قانون الطوارىء رقم 51 تاريخ 22/12/1962 وهو الذي جعل الجرائم التي تشكل خطراً شاملاً من المادة 573 إلى 586 داخلة في اختصاص القضاء المذكور فإذا كان عمل الطاعن خارجاً عن أحكام هذه المواد فإنه لا يبقى اختصاص للقضاء العسكري أصلاً. مما يجعل القرار المطعون مشوباً بمخالفة القانون ويتعين نقضه.