ثبوت الجريمة التي تُلحق بالغير ضرراً مادياً أو أدبياً يوجب تعويض المتضرر، وللمحكمة سلطة تقدير مقدار هذا التعويض تبعاً لظروف الضرر. كما أن العبرة في مخالفة قرار وقف الأعمال تكون بالفعل اللاحق على التبليغ التنفيذي لا بما سبقَه.
إن كل جريمة تلحق بالغير ضررا ماديا أو أدبيا تلزم الفاعل بالتعويض المناقشة: حيث أن الطاعن أقام دعوى مستعجلة على المطعون ضده لوصف الحالة الراهنة ووقف الاعمال فأصدر قاضي الامور المستعجلة بتاريخ ١٩٧٦/٦/٦ حكما بتثبيت وصف الحالة الراهنة كما وردت بضبط الكشف المؤرخ ١٩٧٦/٥/٢٤ بتثبيت تقرير الخبرة المساحي المرفق المؤرخ ١٩٧٦/٥/٣٠ والحكم بوقف الاعمال الجديدة الجارية على العقار موضوع الدعوى رقم ١٧٥٢، وبتاريخ ١٩٧٦/٩/٢٧ تبلغ المطعون ضده الاخطار التنفيذي بوقف الاعمال وبعد صدور قرار قاضي الأمور المستعجلة اقام الطاعن على المطعون ضده دعوى امام قاضي صلح جزاء الرقة بجرم التجاوز وقد اصدر هذا القاضي قراره رقم ١٣٤٤ تاريخ ٨/٣١/ ١٩٧٦ أدان فيه المطعون ضده بجرم التجاوز وقضى عليه بإلزامه بإزالة التجاوز وبالتعويض وبتاريخ ۱٩٧٨/٤/٢٦ ادعى الطاعن على المطعون ضده امام قاضي صلح الرقه بأن المطعون ضده تابع الاعمال على عقاره مخالفا بذلك القرار القضائي الذي اتخذه قاضي الامور المستعجلة وقد اصدر قاضي الصلح قراره رقم ٢٤٢٩ تاريخ ١٧/٨/٢٠ يقضي بإسقاط دعوى الحق العام لشمول الجرم بقانون العفو رقم ۲۰/ ۱۹۷۸ وبالتعويض / ۳۰۰۰ / ل.س وقد استأنف المطعون ضده هذا القرار نقررت محكمة الاستئناف فسخه وبراءة المطعون ضده فطعن المدعي الشخصي الطاعن – بهذا القرار فنقضته محكمة النقض بتاريخ ١٩٨٠/٣/٢٥ قائلة وحيث انه كان على المحكمة ان تتحرى ما اذا كان المدعى عليه المطعون ضده قد تام بأي اعمال جديدة بعد تبليغه الاخطار التنفيذي القاضي بوقف الاعمال عن الفترة بين الكشف الجاري من قبل محكمة الصلح ومحكمة الاستئناف فانه اذا ما ثبت قيامه بأعمال جديدة فيكون فعله موضع ادعاء جديد وذلك لان العبرة في الدعوى الراهنة ما اذا كان المدعى عليه خالف القرار القضائي الصادر قاضي الأمور المستعجلة بعد تبليغه هذا القرار من قبل دائرة التنفيذ و قبل اقامة الدعوى الصلحية عليه ) ولما عادت الدعوى الى محكمة الاستئناف قضت ببراءة المطعون ضده مجددا بعد أن فهمت الدعوى الصلحية التي تشغلها قرار محكمة النقض انها دعوى التجاوز التي صدر فيها القرار رقم ١٢٤٤ تاريخ ١٩٧٦/٨/٨ وهي الدعوى التي لا تتضمن كشفا حسيا حسبما جاء في صورة القرار المبرزة والتي هي مقامة قبل تبليغ المطعون ضده الاخطار التنفيذي في حين أن المقصود بالدعوى الصلحية هو الدعوى الصلحية المستأنفة موضوع النقض – وهي الدعوى التي اقيمت بعد تبليغ المطعون ضده الاخطار التنفيذي بوقف الاعمال الصادرة عن قاضي الامور المستعجلة بجرم مخالفة القرارات القضائية وفق المادة ٤١٣ ق. ع وقد تضمنت الخبرة الجارية بتاريخ ۱۹۷۸/۷/۲٤ اثناء الكشف الحسي الذي أجراه قاضي الصلح بأن الاعمال المستمدة على الكشف المستعجل بتاريخ ٤٢/ هي ) اضافة السيلور والزريقة على الفراتين اللتين أمامها الرد ١٩٧٦/٥/٢٤ ان و باب على المرحاض من الخشب وباب على الحمام من الحديد بدون باور ولم تكن مسكونة اثناء الكشف الجاري بتاريخ ١٩٧٦/٥/٢٤ وهي مسكونة الان ) تم كشف آخر أمام محكمة الاستئناف ولكن دون مرافقة خبير فني. وحيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة البت بالموضوع وفق المادة ٢٥٨ المعدلة ق. أ.ح وحيث انه على ضوء الخبرة الجارية أمام قاضي الصلح فان المطعون نده قام بأعمال اضافية بعد تاريخ تبلغه الاخطار التنفيذي بوقف الاعمال وهو فعل يطاله حكم المادة ٤١٣ / فقرة ب. ق. ع الا أن هذا العل مشمول بقانون العفو العام رقم ٢٦ لعام ۱۹۷۸ مما يوجب تشميل الجرم بالعقوبة العام. وحيث ان كل جريمة تلحق بالغير ضررا ماديا كان أو أدبيا تلزم الفاعل بالتعويض ( المادة ۱۳۸ ق. ع ). وحيث ان المحكمة تقدر وهي تملك سلطة التقدير – التعويض عن الضرر المادي والادبي الذي اصاب المدعي الشخصي الطاعن بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية. لهذه الاسباب تقرر بإجماع الاراء :1. نقض الحكم المطعون فيه للمرة الثانية واجهة الحق الشخصي 2. الزام المطعون ضده محمد امين سلامة بدفع مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية للطاعن المدعي الشخصي على سبيل التعويض عن الضرر المادي والادبي الذي اصابه