إذا تضمّن العقد شرطاً صريحاً يُعفي أحد المتعاقدين من المصاريف والأضرار وسائر الادعاءات الناشئة عن التوقف أو ما شابهه، فإن هذا الشرط ينفي عن العقد وصف الإذعان، وتنتفي تبعاً لذلك مسؤولية الطرف المشمول بالإعفاء ضمن حدود الشرط.
إذا تضمن العقد شرطاً يعفي المتعاقد من المصاريف والأضرار وكل إدعاء آخر، فإن هذا الشرط العقدي ينفي عن العقد صفة عقد الإذعان. المناقشة: أسباب الطعن:1 – إنذار الشركة للمدعي اضطره إلى إيداع السيارات في الحرم الجمركي والامتناع عن استعمالها، وأن الشركة لم تنفذ مضمون إنذارها. 2 – إنهاء العقد يعيد الطرفين إلى حالتهما قبل التعاقد. لكن الشركة تأخرت في التنازل عن السيارة، ولم تتح للطاعن التصرف بالسيارات ولم تنه العقد مع الجمارك. 3 – العقد إذعاني، وبدون إقرار الشركة لا يثبت تملكه للسيارات. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي، الطاعن، تقوم على طلب تعويض الأضرار التي لحقته من جراء توقيف الشركة المدعى عليها، المطعون ضدها، سيارته وتأخيرها في تمكينه من التصرف بها، باعتبار أنه متعهد لدى الشركة وقد أدخلت السيارات العائدة له باسمها إدخالاً مؤقتاً معفى من الرسوم. ومن حيث أن الشركة المطعون ضدها أبرمت عقد مقاولة مع الحكومة لإنشاء خط حديدي. ومن ثم تعاقدت الشركة مع المدعي كمقاول ثانوي لنقل الإحضارات مما ينفي عن العقد بين الطرفين الصفة الإذعانية بمدلولها القانوني المنصوص عليه في المادة 101 من القانون المدني، وفي الأعمال التحضيرية المتعلقة بهذه المادة في القانون المدني المصري المستقاة منه المادة المشار إليها. ومن حيث أن المادة 11 من العقد المعقود بين الطرفين نصت على أنه في حال توقف شاحنات الناقلين، لا يحق لهؤلاء بأن يطالبوا الشركة بالمصاريف وأضرار التوقف أو كل إدعاءات أخرى تنجم عن ذلك. ومن حيث أنه افترض صحة الوقائع التي أقيم عليها الطعن وما نتج عنها من أضرار مزعومة، فإن الشركة في حل من تبعتها تجاه الطاعن، عملاً بالشرط العقدي المومأ إليه. الأمر الذي يجعل الطعن غفلاً من عوامل النقض.