السند الخالي من بيان سبب الالتزام لا يُغلق باب إثبات انعدام السبب؛ بل يجوز للمدعى عليه إثباته بكافة طرق الإثبات المقبولة في هذا المقام، فإذا نجح في ذلك وجب على المدعي إقامة الدليل على السبب الذي يستند إليه الدين.
إذا لم يذكر في سند الدين سبب الالتزام، جاز للمدعى عليه إثبات انعدام السبب بالبينة والقرائن وفي حال الإثبات يتحتم على المدعي إثبات سبب الالتزام. المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية، المطعون ضدها، تقوم على طلب مبلغ السند الموقع من المدعى عليه، الطاعن، دون أن يذكر فيه سبب الالتزام. ومن حيث أن سند الدين المدعى بموجبه غير مذكور فيه سبب الالتزام، مما يجيز للمدعى عليه أن يثبت بالبينة والقرائن انعدام السبب في السند المذكور، عملاً بالمادة 138 مدني، حتى إذا ثبت انعدام السبب تحتم على المدعي إثبات سبب الالتزام. ومن حيث أن المدعى عليه، الطاعن، دفع بأنه أمي، وأنه وقع السند على أساس أنه إشعار باسترداده السيارة التي كان قد باعها إلى الجانب المدعي، المطعون ضده، وأقيل البيع فيما بعد على أساس أن يكون المبلغ المدفوع على حساب الثمن تعويضاً عن الإقالة وبقاء السيارة لدى المدعي شهرين. بمعنى أن الطاعن يدفع بأن المطعون ضده قد دلس عليه، وأن التدليس كواقعة مادية يثبت بسائر البينات. ومن حيث أن المدعى عليه، الطاعن، تصدى لإثبات هذه الوقائع لدى محكمة الدرجة الثانية ولم تمكنه من ذلك بدون سند من القانون. مما يجعل حكمها المطعون فيه مشوباً من هذه الناحية بالخطأ في تطبيق القانون على نحو يملي نقضه.