اليمين المتممة وسيلة تقديرية لمحكمة الموضوع تستعملها لتكوين اقتناعها، فلها أن توجهها أو تعدل عنها أو لا تأخذ بنتيجتها، ورفضها لا يرتب حكماً إلزامياً إلا بنص خاص. والإثبات بالبينة والقرائن ضد السند الخطي جائز استثناءً في مواجهة التاجر لإثبات الدفوع وبراءة الذمة على خلاف الكتابة.
أن محكمة الموضوع تستقل بتوجيه اليمين المتممة لأحد الخصمين لتكمل قناعتها في القضية وأنه من المتفق عليه فقها واجتهادا أن هذا اليمين لا تقيد المحكمة فلها العدول عن توجيهها كما لها أن لا تأخذ بها بعد تأديتها وأنه أذا رفضها من وجهت اليه فليس من المحتم على المحكمة أن تحكم عليه الا في الحالات الحتمية المحددة بالقانون إن عدم جواز الإثبات بالبينة ضد سند خطي ليس صحيحا على إطلاقه فإذا ما ثبت أن المدعي تاجر يجوز عندئذ للجهة المدعى عليها أن تثبت بالبينة والقرائن دفوعها وبراءة ذمتها وخلاف ما اشتمل عليه الدليل الكتابي المناقشة: لما كانت محكمة الاستئناف قد استثبتت مما له أصله في أوراق الدعوى وبخاصة من العقد الخطي المحرر بين الطرفين والمبرز في الإضبارة أن العلاقة بينهما ناشئة عن عقد شركة محاصة غايتها استثمار المحل التجاري المسمى بالمدجنة الحديثة والكائن في منطقة المزة بدمشق. ولما كانت شركة المحاصة تعتبر هي أيضاً من شركات الأشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي وكان الخلاف المستحكم بين الشركاء يشكل سبباً موجبا لحل الشركة وتصفية آثارها. – ولما كانت شركة المحاصة لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالتالي تكون تصفيتها عن طريق إجراء المحاسبة التي تعين حقوق والتزامات الشركاء وفق شروط العقد. ولما كانت محكمة الموضوع قد خالفت الاجتهاد القضائي المستقر بهذا الشأن عندما قررت تعيين مصف لتصفية العلاقة بين أطراف النزاع. الأمر الذي يجعل ما أثير في الطعن بهذا الخصوص مما ينال ممن سلامة الحكم المطعون فيه.