• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز إثبات إقالة عقد المقايضة بالبينة الشخصية وتبقى دعوى تثبيت البيع مقبولة إذا أقامها المشتري على الوكيل المفوض بالبيع وحده

إذا كان الوكيل مفوضاً بالبيع بموجب وكالة غير قابلة للعزل وغير منتهية بوفاة الموكل، جاز للمشتري مخاصمته وحده بطلب تثبيت البيع دون اختصام صاحب القيد، وتبقى الدعوى مسموعة. كما أن إقالة عقد المقايضة لا يجوز إثباتها بالبينة الشخصية ويتعين إثباتها بالكتابة.

نص الاجتهاد

في حالة بيع الوكيل المفوض بموجب وكالة غير قابلة للعزل ولا تنتهي بوفاة الموكل، العقار الموكل ببيعه إلى الغير فإن المشتري يستطيع مخاصمة هذا الوكيل وحده بطلب تثبيت البيع دون صاحب القيد وتبقى الدعوى مسموعة ما دام الوكيل مفوضاً بالبيع وتوكيل الغير إن إقالة عقد المقايضة لا يجوز إثباته بالبينة الشخصية ولا بد من بينة كتابية لذلك. المناقشة: الوقائع: بتاريخ 22/8/1979 أدعى المدعي أكرم. أمام محكمة البداية المدنية في حلب على المدعى عليهما محمد مفيد. وقدري. بأنه يملك ويشغل الدار المشادة على المحضر رقم 4511 من المنطقة العقارية الثانية بحلب المقابل للقطعة رقم 411 والمفرزة من العقارين الموصوفين بالمحضرين رقم 109 و 111 وهي مؤلفة من مدخل وبهو وخمس غرف ومرافق وهي تقع في الطابق الثالث من البناية المشادة على العقار المذكور والمطلة على الجهتين الشمالية والغربية. وقد تم بوساطة المدعى عليه الثاني قدري اجراء المقايضة على الدار المذكور بين المدعي والمدعى عليه الأول محمد مفيد مقابل المحاضر 67 – 86 – 51 – 135 ومحضر آخر لم يذكر رقمه في العقد على أن تكون مساحة هذه المحاضر 135000 مترا مربعا واقعة في قرية عويجل منطقة جبل سمعان وهي أرض بعل سليخ. وتعهد المدعى عليه الأول بإجراء الفراغة للعقارات المذكورة ومن ثم يتم نقل الملكية وتسجيلها باسم المدعي بعد تطهير صحائف العقارات من الاشارات والرهون والحجوز، كما تعهد المدعي بنقل ملكية الدار للمدعى عليه الأول مفيد. وقد قام المدعى عليه الثاني قدري بدور الوسيط ونظم له المدعي والمدعى عليه كلاً منهما وكالة لتنفيذ عقد المقايضة. وقد تضمنت وكالة المدعى عليه الأول بفراغة تمام المحضرين 51 و135 ونصف المحضر 312، وهذا عكس ما كان الاتفاق عليه بالإضافة إلى أن هذه المحاضر محجوزة ومساحتها تقل عن المساحة المقايض عليها وبالتالي لأنها غير مسجلة باسم المدعى عليهما. لذا فإن المدعي يطلب وضع إشارة الدعوى على صحائف قيد العقارات 51 – 67 – 86 – 312 – 135 من منطقة عويجل والمحضر 4511 من المنطقة العقارية بحلب ووضع إشارة الحجز عليها. وأيضاً وضع إشارة الدعوى على صحيفتي الوكالتين لمنع التصرف بهما. ومن ثم دعوة المدعى عليهما للمحاكمة والحكم بفسخ عقد المقايضة المؤرخ 14/12/1979وابطال مفعول صكي التوكيل وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصاريف والاتعاب. وتقدم المدعى عليه قدري بدعوة متقابلة مؤرخة بتاريخ 21/11/1979 على المدعي وبمواجهة المدعى عليه محمد ادعى فيها شراءه للعقار 4511 بموجب التوكيل الخاص رقم 89/7103/134 بعد أن أسقط المدعى عليه بالتقابل حقه من عزله ويطلب في النتيجة تثبيت شراءه للعقار المذكور وتسجيله باسمه. وتقرر بجلسة 25/2/1980 ادخال كل من مالكي العقار وهم: اسما – صالحة – آمنة ورفوش كمدعى عليهم في الدعوى. وقضت محكمة البداية المدنية الثالثة في حلب بتاريخ 28/7/1980 ورقم 713/186 برد دعوى المدعي ورفع الحجز عن العقار 4511 ورفع إشارة الدعوى عن صحيفة صكي التوكيل وتثبيت عقد المقايضة بين المدعي والمدعى عليه والمحال على المدعى عليه المدعي تقابلاً قدري ونقل وتسجيل العقار 4511 على اسم قدري وإلزام المدعي مخللاتي بتسليم الدار لقدري ونقل وتسجيل العقارات 51 – 67 – 86 – 135 – 232 و 434/2400 سهماً من العقار 312 على اسم المدعي مخللاتي وتضمين هذا الأخير الرسوم والمصاريف و60 ليرة سورية اتعاب المحاماة. واستأنف المدعى عليه المدعي تقابلاً قدري هذا الحكم بتاريخ 9/8/1980 كما استأنفه المدعي مخللاتي بتاريخ 28/8/1980 طالباً فسخه. وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية، قضت محكمة الاستئناف بموجب حكمها المطعون فيه. بقبول الاستئنافين الاصليين شكلاً وردهما موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف وصرف النظر عن دعوى المالكين الاصليين للعقار 4511 ومصادرة التأمينين الاستئانفيين. وأخيراً طعن المدعي المستأنف أكرم بهذا الحكم بموجب استدعائه المؤرخ 20/12/1981 طالباً نقضه. النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن، وعلى الحكم المطعون فيه، وعلى كافة الاوراق. وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي: تتلخص أسباب الطعن بما يلي:1 – إن الحكم المطعون فيه معدوم لا وجود له من الناحية القانونية ولا نفاذ له، لأنه صدر ضد أشخاص متوفين وقد أثبت الطاعن ذلك في المحكمة الاستئنافية، وأن الوفاة حصلت قبل رفع الدعوى البدائية بعشر سنوات. 2 – إن الحكم المطعون فيه لم يميز ولم يفصل في نقطة الخلاف القائمة والمتعلقة بكون قدري وسيطاً بين الطرفين لا طرفاً منضماً للخصم الآخر مفيد، وظهوره بمظهر الطرف في الدعوى رغم كونه وسيطاً يدل دلالة واضحة على التدليس المدعى به. وعدم الفصل بهذه النقطة يعرض الحكم المطعون فيه للنقض. 3 – الحكم المطعون فيه لم يطبق أحكام المادة 453 مدني المتعلقة بعقد المقايضة ولم يحسن فهمهما، وكان عليه أن يتحقق من وقوع عقد المقايضة بين الطاعن من جهة وبين المطعون ضده مفيد، حتى إذا تأكد من إبرامه بينهما قانوناً قرر عند ذلك أن يحل الشخص الثالث الذي كان وسيطاً محل الطرف الآخر مفيد. 4 – إن عقد المقايضة تمت إقالته وذلك لقاء مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية يدفعها الطاعن للمطعون ضده مفيد وتمت الاقالة بحضور عدد من الشهود. وعدم سماح الإثبات لهذه الإقالة بالبينة الشخصية رغم أن مفيد من تجار البناء يعرض الحكم للنقض. 5 – حين عقد الطاعن عقد المقايضة لم يكن المطعون ضده يملك العقارات الأربعة المقايض بها ودلس على الطاعن حين ادعى ملكيته لها وقد باعها بموجب الوكالات التي لديه إلى المطعون ضده قدري لا سيما وان عقد المقايضة نفسه كان مشوباً بالغموض والجهالة التي تحول دون نفاذه وتوجب فسخه. 6 – تجاوزت المحكمة باعتبار زعم قدري استلام العقار ووضع بعض الاغراض فيه حقيقة مسلماً بها، لأن الطاعن لم يتخلى عن عقاره، وعقد المقايضة لا يلزمه بمثل ذلك ما لم يتم الاقرار القضائي بالمقايضة. مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض لهذه الناحية. 7 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما ذهبت لاعتبار المنازل الواردة في ظهر عقد المقايضة من مفيد إلى قدري الجاري بتاريخ 24/5/1979 هو تنازل قطعي واعتبرته حوالة حق تامة ونافية للوساطة رغم اتفاق أطراف الدعوى على واسطة قدري بعقد المقايضة. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تهدف إلى طلب فسخ عقد المقايضة الجاري بينه وبين المطعون ضده محمد مفيد حول الدار التي يملكها والمشادة على المحضر رقم 4511 والعقارات الزراعية التي يملكها المدعى عليه محمد مفيد ذوات الارقام 67 و 86 و51 و135 وابطال مفعول الوكالة التي نظمها المدعي للوسيط المطعون ضده الثاني قدري انفاذاً لهذه المقايضة. ومن حيث أن الطاعن تمسك بأن تملكه لهذا العقار رقم 4511 لم يكن بالسجل العقاري وأن العقار المذكور لا زال مسجل باسم مالكيه وأن تملكه له كان نتيجة وكالة من المالكين الذين توفي عدد منهم، ولا بد لسماع مثل هذه الدعوة من دعوتهم والحكم بمواجهتهم أو بمواجهة ورثتهم. وحيث أن وكالة مالكي العقار للطاعن المدعي أكرم إنما هي وكالة غير قابلة للعزل وتنصرف إلى البيع ولاتنتهي بوفاة الموكلين. وأن عدم تسجيل المبيع باسم الطاعن أكرم لا يمنع من المداعاة به ولا حاجة لتثبيت شراء البائع الوكيل ما دام موكلاً بالبيع ومفوضاً بتوكيل الغير. وأن مخاصمة الوكيل وطلب تثبيت البيع بمواجهته، دون صاحب القيد، يكفي لسماع الدعوى. وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم أساس 2431 قرار 1910 تاريخ 21/12/1980 المنشور بمجلة المحامين لعام 1981 مما يتعين معه رفض ما ورد بالسبب الأول من أسباب الطعن. وحيث أنه وبفرض أن المتدخل قدري كان وسيطاً بعقد المقايضة الجاري بين أكرم وبين مفيد فإن ذلك لا يمنع حوالة العقد إليه. وأن تنظيم الوكالة من قبل اكرم له وهي وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق قدري بها، تعتبر سارية المفعول بحق الموكل اكرم ولا يرد عليها ما ورد بالسببين الثاني والثالث من أسباب طعن اكرم مما يتعين رفضهما. وحيث أن الادعاء بإقالة عقد المقايضة لا يجوز إثباته بالبينة الشخصية، ولا بد من إثباته ببينة خطية. لذا فإن رفض محكمة الموضوع الاستماع للبينة بغاية إثبات اقالة عقد المقايضة يتفق وأحكام القانون، لا سيما وأن كون طرفي الدعوى من التجار لم تثره الجهة الطاعنة أمام محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها مما لا يجوز اثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة ويتعين بالتالي رفض السبب الرابع من أسباب الطعن. ومن حيث أنه ثابت بأوراق الدعوى أن المطعون ضده قدري ملك العقارات الزراعية المقايض عليها وانها خالية من الاشارات المانعة من نقل ملكيتها للطاعن وان المساحة المتفق عليها متوفرة بالعقارات المذكورة وان عقد المقايضة واضح لا غموض فيه مما يتعين معه رفض ما ورد بالسبب الخامس من أسباب الطعن. وحيث أن من نتائج تثبيت عقد المقايضة استلام كل فريق للعقارات التي آلت إليه. وأن استخلاص محكمة الموضوع بأن المطعون ضده وضع يده على العقار رقم 4511 العائد للطاعن لا يؤثر على النتيجة التي انتهى إليها القرار المطعون فيه ويتعين بالتالي رفض السبب السادس من أسباب الطعن. وحيث أنه وبعد أن ذهبت هذه المحكمة على أنه لا تناقض بين الوساطة وبين الحوالة التي آلت إلى الوسيط بالعقد وأنه لا يمنع هذا الوسيط شراء عقد المقايضة بعد أن صرح بدفع القيمة للمتعاقد السيد مفيد وأيلولة هذا العقد لقدري بما له وبما عليه لا سيما وأن تاريخ التنازل كان بنفس التاريخ الذي نظم المدعي الطاعن اكرم للمدعي قدري الوكالة غير القابلة للعزل مما يجعل ما ورد بالسبب السابع لا ينال مما انتهى إليه القرار المطعون فيه ويتعين بالتالي رفضه. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن.