استيفاء الرسم المقرر قانوناً يُعدّ شرطاً لقبول الطلب العارض وقيده وحفظ ميعاده، وإغفال هذا الشرط يوجب عدم الالتفات إليه. كما أن الدفع بالإكراه يسقط بعد انقضاء المدة المحددة للإبطال، فلا يُسمع بعد فواتها.
لا يلتفت للطلب العارض الذي لم يستوف شرائط قبوله بتسديد رسمه تأسيسا على أن استيفاء الرسم شرط لقبول الطلب والقيد وحفظ المواعيد تحت طائلة البطلان الدفع بوجود إكراه لا يلتفت له أيضا لسقوطه بانقضاء المدة المحددة للإبطال المناقشة: أسباب الطعن:1 – المنازعة تدور حول مدة الالتزام بشروط العقد وتنفيذه والطاعن يطلب قيمة العطل للسيارة، ويطلب الخصم بدل التأمين. فالمنازعة تدور حول تنفيذ شروط عقد الإيجار وهو المستند الأساسي بهذه الدعوى وهو من اختصاص الصلح المطلق،(نقض 1806 أساس 411 تاريخ 4/10/1982 سجلات نقض تقنين أصول المحاكمات المدنية والتجارية)2 – لم تراع محكمة الموضوع القواعد القانونية ولم تطبقها على الوقائع المنازع عليها ولم تبحث مدى ارتباط التأمين بالعقد والتزامات الطرفين. لذلك فإن القرار المطعون فيه ونظرا لإغفال طلبات الطاعن فإن وسندا للمادة 250 أصول محاكمات فإن القرار حري بالنقض.في القانون ومناقشة أسباب الطعن:تقوم دعوى المدعي المطعون ضده على طلب الحكم على المدعى عليه الطاعن بأداء مبلغ000, 100ل.س بدل المديونية موضوع الوثيقة المؤرخة 12/9/1992 إضافة لبدل رسم المصالحة عليها والحجز الاحتياطي. وقد استجابت محكمة أول درجة لطلب إيقاع الحجز بقرارها رقم 476 الصادر بالدعوى رقم أساس 17284/7 تاريخ 30/3/1993 وقد أسس المدعى عليه ادعاء بالتقابل دفه فيه بتوقيعه الوثيقة المؤرخة 12/9/1992 بالإكراه وطلب بإلزام المدعي بدفع مبلغ 000, 94 ليرة تتمة تكاليف إصلاح السيارة وأجرة أربعة أشهر متراكمة. وقد فصلت محكمة أول درجة بالمنازعة من حيث الشكل برد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي وفق منطوق حكمها 8158/7/444 تاريخ 17/7/1985 وبنتيجة استئناف المدعي والمدعى عليه بالتقابل للحكم البدائي قضى الحكم المطعون فيه فسخ الحكم البدائي وتصدى للحكم بالموضوع وقرر إلزام المدعى عليه بان يدفع للمدعي مبلغ خمسين ألف ليرة وفائدة بواقع 9% من تاريخ الادعاء ولتمام الوفاء، ورد الدعوى بما زاد عن ذلك فاستدعى المحكوم عليه هذا الطعن للأسباب المبينة آنفاً.ومن حيث أن أمر تكييف الدعوى وإضفاء الوصف القانوني الصحيح على الطلبات والدفوع المطروحة على محكمة الموضوع يعود لها، وكان تصديقها للحكم بموضوعها تأسيسا على أن الاختصاص للنظر بموضوعها يتبع القيمة يجد سنده بأن مصدر مديونية المدعى عليه للمدعي بالمبلغ موضوع الوثيقة سند الادعاء إنما هو دين تمخض عن تصفية علاقة عقدية كانت قائمة بين الطرفين وتقدير أضرار أثناء تنفيذ العقد وتحديد أجل لدفع الدين وترتيب غرامة تأخير. ولما كان الحال ما ذكر فإن تصفية العلاقة السابقة تدخل في مفهوم تجديد الدين ويترتب عليه انقضاء الالتزام الأصلي. الأمر الذي يخرج المنازعة القائمة بين الطرفين عن الحالات المنصوص عنها في المادة (63/أ) من قانون أصول المحاكمات المدنية ويعين اختصاص المحكمة على أساس قيمة موضوع الدعوى.ومن حيث أن دفع المدعي عليه الطاعن بالإكراه لا يلتفت له أيضا لسقوطه بانقضاء المدة المحددة للإبطال وكان لا يلتفت للطلب العارض الذي لم يستوف شرائط قبوله بتسديد رسمه تأسيساً على أن استيفاء الرسم شرط قبول الطلب والقيد وحفظ المواعيد تحت طائلة البطلان وفقاً لما هو عليه النص في قانون الرسوم والتأمينات القضائية.لذلك فإن الحكم المطعون فيه جاء خلوا من موجبات النقض للأسباب التي أثارها الطاعن.لذلك تقرر بالاتفاق:- رفض الطعن موضوعاً.