• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سريان التقادم في دعوى رجوع المؤمن له على المؤمن يوقفه قيام الدعوى الجزائية حتى الفصل فيها نهائياً

إذا كانت المطالبة التأمينية مرتبطة بمبلغ حُكم به في دعوى جزائية ولم يكن المؤمن مختصماً فيها، فإن الدعوى الجزائية تُعد سبباً يوقف سريان تقادم دعوى رجوع المؤمن له على المؤمن إلى حين صدور حكم نهائي فيها، ويُعمل في ذلك بالقواعد العامة للتقادم عند خلوّ نص خاص في التأمين.

نص الاجتهاد

لئن كان لم يرد في التقنين المدني نص خاص يوقف التقادم في دعاوى التأمين، فإنه يجب تطبيق القواعد العامة في التقادم بهذا الصدد، الأمر الذي يجعل الدعوى الجزائية سبباً يوقف سريان التقادم المتعلق بدعوى رجوع المؤمن له على المؤمن بما يحكم به على المؤمن له من تعويض في الدعوى الجزائية. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الدعوى ساقطة بالتقادم الثلاثي لأنها ناشئة عن عقد التأمين. وذلك لانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى. وإن الدعوى الجزائية لا تقطع هذا التقادم لأنها لم تكن طرفاً فيها. 2 – المؤسسة معفاة من الرسوم القضائية. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب المبلغ المحكوم عليه به لصالح ورثة المتوفاة التي توفيت بحادث سيارة وقع مع سيارة المدعي المؤمنة لدى مؤسسة التأمين المدعى عليها الطاعنة، تأسيساً على أنه بموجب عقد التأمين فإن المؤسسة ضامنة للمبلغ المشار إليه. ومن حيث أن السيارة السائحة العامة العائدة للمدعي المطعون ضده كان يقودها سائقها عبود. الذي صدم زوجة المدعى عليه أحمد. العريف ففارقت الحياة. وأن الزوج الوارث أحمد. العريف طلب في الدعوى الجزائية التي أقيمت على السائق عبود. إلزام السائق المذكور ومالك السيارة المطعون ضده بتعويض الوفاة. وقد حكمت المحكمة الجزائية وفق هذا الطلب. وبما أن السيارة مؤمنة لدى المؤسسة المدعى عليها الطاعنة، ولم يجر اختصام المؤسسة في الدعوى الجزائية، فإن صاحب السيارة المطعون ضده المؤمن له، لا يستطيع الرجوع على مؤسسة التأمين بما يحكم عليه به من تعويض، ما لم يبت نهائياً بالدعوى الجزائية والدعوى المدنية الملحقة بها، بحيث يحدد الحكم الجزائي نطاق مسؤولية السائق ومبلغ تعويض الوفاة الواجب دفعه للورثة المدعين في الدعوى الجزائية. الأمر الذي يجعل من الدعوى الجزائية المشار إليها سبباً يوقف سريان تقادم المادة 718 مدني المتعلق بدعوى رجوع المؤمن له المطعون ضده على المؤمن الجانب الطاعن بما يحكم به على المؤمن له من تعويض في الدعوى الجزائية، طبقاً لأحكام المادة 379 مدني. ومن حيث أنه لئن كان لم يرد في التقنين المدني نص خاص بوقف التقادم في دعاوى التأمين، فإنه يجب تطبيق القواعد العامة في التقادم بهذا الصدد. ومن حيث أنه يخلص من ذلك أن الدعوى الماثلة أقيمت بتاريخ 30/12/1978 قبل انقضاء مدة التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 718 مدني، بحسبان أن الدعوى الجزائية فصلت بالحكم الاستئنافي الجزائي الصادر بتاريخ 16/8/1978. ومن حيث أن محكمة الاستئناف وان كانت قد أخطأت في اعتبار الدعوى الجزائية قاطعة للتقادم، فخلطت بذلك بين قطع التقادم ووقت التقادم، على ما بين خصائصهما وآثارهما من فرق كبير. إلا أن الحكم يبقى من حيث النتيجة لا التعليل في محله، عملاً بالمادة 258/5 أصول. ومن حيث أن إلزام المؤسسة بالرسوم يفيد الرسوم التي أنفقها الخصم، عملاً بالمادة 113 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية. مما يجعل الطعن غفلاً من عوامل النقض. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.