الاستثناء الوارد في قانون المحاماة بشأن إبقاء اسم المحامي في الجدول مع منعه من الممارسة يُفسَّر تفسيراً ضيقاً، وينحصر في الحالات التي نص عليها المشرّع حصراً؛ فلا يمتد إلى عضوية مجلس المحافظة، ويترتب على الجمع بين هذه العضوية ووضع المحامي في الجدول شطب الاسم أو إبطال التسجيل بحسب الحال.
ان عمل المحامي في مجلس المحافظة يوجب شطب اسمه من جدول المحامين خلافا للعمل في المكاتب التنفيذية للادارة المحلية عملا بصراحة الفقرة ب من المادة 11 من قانون المحاماة التي أجازت الابقاء على الاسم مسجلا في جدول المحامين مع الحظر من ممارسة المهنة المناقشة: أسباب الطعن : تتلخص أسباب الطعن بما يلي 1. ان اضبارة طالب التسجيل خالية من بيان صادر عن مديرية التربية في الحسكة يشير الى ان طالب القيد ) ليس بصاحب رخصة المدرسة أو مديرا لها ) 2. ان طالب القيد ليس من عداد المشمولين بالبند رقم ٦ من الفقرة ( ب ) من المادة / ۱۱ / من قانون المحاماة رقم ۳۹ لقام ۱۹۸۱ بدليل كتاب محافظ ١١ الحسكة الذي يشير صراحة الى أن السيد نايف الضاهر يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس المحافظة الامر الذي يؤكد انه ليس من عداد أعضاء المكتب التنفيذي للإدارة المحلية في تلك المحافظة الرد على الطعن : لقد قمت باستكمال الوثائق الناقصة وهي :۱ – بيان من السجل العام للموظفين، ۲ – بيان من وزارة الدفاع، ٣ – بيان من وزارة التربية ان عمل نائب رئيس مجلس المحافظة هو من الأعمال التمثيلية ولا يعتبر عملا وظيفيا محظورا في قانون المحاماة أنني أقوم بعمل عضو مكتب تنفيذي متفرغ لقطاع البلديات والتربية والثقافة مسندا للوثائق المرفقة القضاء : فمن هذه الاسباب : من حيث ان قانون الادارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 10 تاريخ ۱۹۷۱۱/۱۱ قد ميز تمييزا واضحا ما بين المكاتب التنفيذية للإدارة المحلية في المحافظات وما بين مجلس المحافظة فنصت المادة // منه على ما يلي: يحدد عدد اعضاء المجالس المحلية كما يلي : · مجلس المحافظة من ۳۰ الي ۱۰۰ · مجلس المدينة من ۲۰ الي ٥۰ · مجلس البلدة أو الوحدة الريفية أو القرية من ۱۰ الي ۲۰ كما نصت المادة /١٩/ على ما يلي : تشكل المكاتب التنفيذية على الوجه التالي : · رئيس المجلس المحلي رئيسا · ما لا يقل عن ثلثي الاعضاء يختارهم المجلس من بين أعضائه بالاقتراع السري. · مالا يزيد عن الثلث يعينون بمرسوم بناء على اقتراح الوزير بالنسبة الى المكتب التنفيذي في المحافظة ومن مراكز المحافظة. الخ وحيث أن الفقرة ( ب ) من المادة /۱۱ من قانون المحاماة رقم ٣٩ لعام۱۹۸۱ التي أجازت الابقاء على الاسم مسجلا في جدول المحامين مع الحظر من ممارسة المهنة في حالات استثنائية عددها المشرع في بنود تلك الفقرة على سبيل الحصر وحيث أنه لا يجوز التوسع في تفسير هذه الاستثناءات وانما أعمال ارادة المشرع أضيق الحدود وحيث أن الطاعن وكما هو ثابت في الوثيقة الصادرة عن السيد محافظ الحسكة المؤرخة في ۱۹۸۱/۱۱/۲۳ المبرزة في اضبارته الشخصية وانما يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس المحافظة في الحسكة وهي من الوظائف التي لم يستثنها المشرع من الحظر والجمع بينها وبين ابقاء الاسم مسجلا في الجدول بحيث أن ممارسة هذا العمل لا يجيز ابقاء الاسم في الجدول ان كان من الاعمال المحظورة أصلا وحيث أن البند / ٤ / من الفقر ( آ ) من قانون المحاماة قد حظرت الجميع بين عضوية النقابة وما يلي : ) جميع الاعمال التي تتنافى مع قيام المحامي بالممارسة الفعلية التي لا تتفق مع كرامة المهنة وشرقها ). ولما كانت الاجازة التي منحها المشرع استثناء في البند /٧/ من الفقرة (ب) /۷/ من المادة / ١١ / الانفة الذكر اتما قد كرست لمن تفرغ لأعمال عضوية المكاتب التنفيذية للإدارة المحلية فقط بحيث لا يجوز لمن استفاد من هذه الإجازة أن يمارس أعمالا أو وظائف اخرى تحت ظل هذا الاستثناء وحيث أن ممارسة الطاعن وكما هو ثابت في لائحة طعنه لوظيفة نائب رئيس مجلس المحافظة في الحسكة الى جانب عضوية المجلس التنفيذي يفسد الاجازة التي منحها المشرع له في البند // من الفقرة (ب) من المادة /١١/ من قانون المحاماة والتي تعفيه من ممارسة المحاماة مع بقاء اسمه في الجدول ويوجب تطبيق الجنة الطعون الناظرة في قضايا شطب وتسجيل المحامين » أحكام البند / ٤ / من الفقرة ( ٢ ) من المادة / ۱۱ / من قانون المحاماة هذا البند الذي يحظر الجمع بين عضوية النقابة والاعمال التي لا تتفق مع كرامة المهنية وشرفها والممارسة الفعلية لها وحيث أن البحث في هذا السبب يغني عن النظر في الاسباب الاخرى الواردة في الطعن لهذه الاسباب وعملا بأحكام المواد ۱۰۰ و ۱۰۱ من قانون المحاماة والمواد ٢٥٨ و ٢٥٩ و ٢٦٠ و ٢٦١ و ٢٦٣ و ٢٦٤ و ٢٦٥ من قانون أصول المحاكمات وقانون الإدارة المحلية رقم ١٥ لعام ۱۹۷۱ وتعديلاته فقد تقرر بالإجماع :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا وابطال قرار التسجيل للسيد نايف الضاهر محاميا متدربا في فرع نقابة المحامين في الحسكة 3. تبليغ صورة عن هذا القرار لكل من اطراف الطعن ورئيس فرع نقابة المحامين في الحسكة والى وزارة العدل لتعميمه على دوائرها أصولا، وأعادة الاضبارة الشخصية الى مصدرها