متى كان المدعى به أمام المحكمة الصلحية جزءاً من نزاع واحد غير قابل للتجزئة، وكان الفصل فيه يستلزم البحث في كامل موضوع النزاع الخارج عن اختصاصها النوعي، تعيّن عليها الحكم بعدم الاختصاص النوعي وعدم التصدي لجزء منه.
إذا كان المدعى به أمام قاضي الصلح يشكل جزءاً من النزاع الذي يخرج عن اختصاصه النوعي، وكان الالتزام موضوع النزاع غير قابل التجزئة، يترتب على قاضي الصلح أن يقرر عدم اختصاصه للنظر في الدعوى بقسم من هذا الالتزام المناقشة: في مجمل أسباب الطعن:أولاً – فيما يتعلق بصحة الدعوى والخصومة:من حيث أنه يشترط لسماع الدعوى بشأن العقار إبراز صورة قيد العقارات وذلك على ضوء أحكام المادتين (825 ، 827) من القانون المدني والمادة 47 من قرار السجل العقاري رقم 188 إثباتاً لكون العقار مسجلاً من جهة ولمعرفة أصحاب الحقوق العينية بحسب قيد الذين يعتبرون الخصوم بشأنه من جهة أخرى، ومن حيث أن قيد العقار لم يبرز في الدعوى.ثانياً – فيما يتعلق بالاختصاص النوعي:من حيث أن وكيل المدعين يطالب باستدعاء الدعوى الحكم بتسجيل السهام السبعمائة باسم الموكلين والحكم يفسخ المبيع الحاصل فيما بين المدعى عليهم والأشخاص التاليين فيما يتعلق بالمائتي سهم العائدين إلى الموكلين وعدم معارضته الموكلين بهذه السهام.ومن حيث أنه ولئن كان الحكم المميز قضى بالزام البائع ووكيله بفراغ المائتي منهم لدى رئيس المكتب العقاري المعاون ومنع معارضته جميع المدعى عليهم للمدعين بالمائتي منهم الا أنه قضى بفقرته الأولى بفسخ بيع المائتي سهم للأشخا الثالثين وتثبيت بيعها للمدعين وقد بنيت أسبابه على مناقشة عقدي البيع وترجيح البيع الواقع للمدعين من جهة عدم سريان البيع الجاري إلى المدعى عليهم على المدعين فيما يتعلق بالمائتي سهم بمعنى أنه تتضمن الفصل في صحة عقد شراء المدعين وتجزئة المبيع الجاري للمدعى عليهم.ومن حيث أنه إذا كان المدعى به أمام المحكمة الصلحية يشكل جزءاً من موضوع النزاع الذي يخرج عن اختصاصها النوعي ويتوقف الفصل بالمدعى به لديها على الفصل في كامل موضوع النزاع يترتب على المحكمة الصلحية تقرير عدم اختصاصها النوعي لعدم جواز تجزئة موضوع النزاع ومن ثم فلا يكون من اختصاص المحكمة الصلحية النظر في الدعوى بقسم من الالتزام الخارج عن اختصاصها ما لم يكن موضوع النزاع والفصل فيه قاصراً فحسب على اجزء الداخل في اختصاصها.ومن حيث أن القاضي لم يسر على هذا النهج القانوني مما يجعل الحكم المميز مستوجباً النقض من الناحيتين المبحوثتين.وهذا النقض لا يدع مجالاً لبحث بقية ما ورد في أسباب التمييز التي يمكن إثارتها أمام محكمة الموضوع. لذلك، تقرر بالاجماع: نقض الحكم المميز لما سبق بيانه.