كل اعتراف يُثبت أنه صدر تحت التعذيب أو الإكراه المادي أو المعنوي يكون عديم القيمة القانونية، ويجب استبعاده، وعلى المحكمة أن تتحقق من وجود الإكراه ومداه وأثره في الإرادة قبل التعويل على الاعتراف.
لاقيمة قانونية لاي اعتراف اخذ بالتعذيب او الاكراه المادي او المعنوي . المناقشة: حيث أن القضاء مؤسسة مهمتها الحكم بالعدل والقسط ولا يكون ذلك الا بالعمل على ابراز الوقائع واضحة جلية، لا لبس فيها ولا غموض، تدعمها أدلة قاطعة حاسمة لا يتطرق اليها شك، ولا تعتريها شبهة، وكل دليل يحمل بين طياته شكا أو شبهة يجب ان يكون مصيره الاهمال لان في ذلك فقط يسود الحق، ويعم العدل ومن مقتضى ذلك ان يهمل كل اعتراف ادلي به صاحبه تحت تأثير التعذيب أو الاكراه بنوعيه المادي والمعنوي، لأنه يكون في هذه الحالة معيب الارادة مضطرب التفكير، لا يدرك نتائج ما يدلي به من اقوال ( ) وحيث أن البيان الصادر عن مشفى حلب الجامعي بتاريخ ١٩٨١/١١/٢٤ المبرز بجلسة ۱۹۸۱/۱۲/۱ والقائل بان المتهم عدنان نقل الى المشفى بتاريخ ۱۹۸۰/۱۱/۱۲ بحالة اسعاف لمعالجته من عصاب هستري تحت حراسة عناصر أمنية مسلحة يدل ويحق على أنه كان محجوز الحرية في تلك الفترة، وان التحقيقات الاولية التي بدأت منذ ١٩٨٠/١١/٤ واستمرت حتى ١٢/٦/ ۱۹۸۰ وهو تاريخ تقديم الطاعنين للقضاء، كان يسودها جو من الضغط والاكراه وهو ما أكده شهود الدفاع بشير، وطنوس، واحمد بجلسة ۱۹۸۱/۱۰/۱۳ ووليد واحمد بجلسة ۱۹۸۱/۱۱/۱۰ مما كان يوجب على المحكمة البحث في هذا الاكراه وسببه وعلاقته بأقوال الطاعنين أمام مفتشي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، أما وانها تجاوزت عن كل ذلك، واكتفت بالقول ان هذا الدفع لم يقم الدليل المقنع عليه، مع مخالفة ذلك لما هو ثابت في الملف، فان حكمها يوصم بقصور التحقيق والمناقشة والاستدلال، ويتعين نقضه، بما يتيح للطاعنين اثارة ما يعن لهم من دفوع أمام محكمة الموضوع لهذه الاسباب تقرر بالإجماع : نقض الحكم المطعون