• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استملاك العقار بعد البيع لا يفسخ البيع لقيام التنفيذ البدلي وانتقال حق المشتري إلى بدل الاستملاك

إذا طرأ الاستملاك بعد انعقاد البيع، فإن أثره لا ينصرف إلى إبطال البيع أو فسخه، بل إلى حلول بدل الاستملاك محل المبيع في مواجهة حق المشتري، ما دام لم يثبت سبق علم البائع بعزم الاستملاك قبل البيع. كما أن عدم تملك البائع للمبيع في السجل العقاري لا يمنع تنفيذ البيع إذا كان قادراً على تأمين الفراغة وفق ال...

نص الاجتهاد

ان استملاك العقار بعد البيع ليس من شأنه أن يؤدي الى فسخ البيع لعلة استحالة تنفيذه عينا نظرا الى إمكانية التنفيذ البدلي فينتقل حق المشتري الى بدل الاستملاك وطالما أن المشتري لم يثبت أن البائع عالم قبل البيع بأمر عزم الارادة على استملاك العقار. كما أن كون العقار مملوكا للغير لا يعتبر مانعا من التنفيذ ما دام البائع والمالكين مستعدين لفراغ العقار وفقا للعقد المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الحكم أخطأ في اعتبار الاستملاك التالي للبيع بمثابة استحقاق الغير ملكية المبيع. 2 – أخطأت المحكمة في تأويل المواد 897 و 898 مدني و 11 من القرار 188.3 – أهملت المحكمة حكم المادتين 894 و 896 مدني. 4 – أخطأت المحكمة في اعتبار البائع ضامناً استحقاق المبيع بسبب لاحق لتاريخ البيع وحتى تسجيل المبيع باسم المشتري. 5 – أخطأت المحكمة في تطبيق المسؤولية العقدية عملاً بالمادة 216 مدني. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده جورج. تقوم على طلب فسخ المبيع الذي بموجبه اشترى من المدعى عليه الطاعن العقار محل النزاع لأنه لا يملك العقار ولأن العقار مستملك. وعلى طلب استرداد ما دفعه للبائع المذكور من جانب الثمن مع التعويض الاتفاقي. وإن المدعى عليه البائع الطاعن أحمد. احدث دعوى متقابلة طلب فيها تثبيت البيع المذكور وأبدى استعداده لتأمين الفراغة إلى اسم المشتري المدعي جورج. وإلزام المشتري برصيد الثمن والتعويض. وإن المتدخلين المطعون ضدهم محمد. وفوزية وبدرية. تدخلوا في الدعوى طالبين تثبيت البيع الذي بموجبه اشترى منهم المدعى عليه الطاعن احمد حصصهم من العقار مدار النزاع. وإلزامه بترصيد الثمن. ومن حيث أن اجتهاد محكمة النقض قد استقر على أن استملاك العقار بعد البيع ليس من شأنه أن يؤدي إلى فسخ البيع لعلة استحالة تنفيذه عينياً. نظراً إلى إمكانية التنفيذ البدلي فينتقل الحق المشتري إلى بدل الاستملاك. ومن حث أن عقد البيع بين المشترك المدعي جورج والبائع المدعى عليه سمور قد ابرم بتاريخ 12/6/1975 في حين أن مرسوم استملاك العقار المبيع صدر بتاريخ 28/2/1976 وفق ما جاء في الجريدة المبرزة التي أعلن عنه فيها. ومن حيث أنه حتى تاريخ 31/5/1976 لم توضع إشارة الاستملاك على العقار وفق ما هو واضح من بيان العقيد العقاري المؤرخ في 31/5/1976 علماً بان الدعوى أقيمت بتاريخ 27/10/1975. أما قول المدعي جورج بأن اللجنة العمرانية في بلدية حلب قد قررت بتاريخ 12/6/1975 استملاك العقار لمصلحة مؤسسة الإسكان العسكرية، فهو مجرد اقتراح يخضع لتمحيص وتقدير السلطات الأعلى المختصة في إصدار صك الاستملاك النهائي. ومن نحو آخر، أن المدعي المشتري جورج لم يثبت أن قرار اللجنة العمرانية بالاستملاك قد صدر قبل شرائه العقار باعتبار أن المدعى عليه البائع أحمد. الذي قال بأن البيع تم قبل عدة أيام من تحرير العقد المدعى بموجبه، قد دفع بأن تحرير عقد البيع تم في صباح يوم 12/6/1975 قبل أن تجتمع الجنة العمرانية وتقرر الاستملاك في اليوم نفسه. كما أ ن المدعي لم يثبت أن المدعى عليه سمور عالم قبل البيع بأمر عزم الإدارة على استملاك العقار. ثم أن العقد مع الأحمر لم يتضمن ضمان السمور للاستملاك وإنما اقتصر على ضمان أن المبيع غير مرهون أو محجوز أو عليه حق للغير. فالاستملاك هو نزع ملكية جبري أجرته الحكومة بعد البيع حسب سلطتها التقديرية المكرسة في قانون الاستملاك ولا يد لبائع سمري في ذلك. ومن حيث أن كون البيع العقاري قد أفرغ بين الطرفين بعقد عادي لم يسجل في السجل العقاري ليس من شأنه أن ينال من مضائه والالتزام به وسريان مفاعيله القانونية طالما أن القانون أجاز المتعاقدين في المداعاة بشأنه فيما يتعلق بعدم التنفيذ عملاً بالمادة 11 من القرار التشريعي رقم 188/1926. وإن الحكم بتثبيته يكشفه ويقويه. ومن حيث أن عقد البيع تضمن أن المساحة المبيعة من اصل المساحة الكلية للعقار هي 44000 م مربع وحسب الملكية أي حسب مقدار الملكية التي يتصرف بها البائع بمعنى أن هذا الرقم عرضة لشيء من التعديل بحب مقدار الملكية المذكور ولا ضير في ذلك مادام الثمن محسوباً في العقد على أساس المتر المربع بواقع 4.5 ليرة سورية. والقول بغير ذلك يجعل عبارة وحسب الملكية في العقد لغواً مع أن الأعمال الكلام أولى من إهماله بحسب القاعدة الكلية الحقوقية. ومن حيث أن عدم تملك البائع المدعى عليه المساحة المبيعة في السجل العقاري لا يمنع من إنفاذ البيع وترتب آثاره مادام البائع أبدى استعداده لتأمين فراغة المبيع لاسم المدعي في السجل العقاري وفق شروط العقد. ومن حيث أن المتدخلين في الدعوى مالكي المساحة الفعلية المبيعة قد أقروا بأنهم كانوا قد باعوا حصتهم السهمية من العقار إلى المدعى عليه سمور بتاريخ 9/6/1975 وأنهم مازالوا مستعدين لتنفيذ عقدهم معه، وادعوا طالبين تثبيت هذا العقد، مما يجعل طلب تدخلهم مقبولاً لاتصاله بموضوع الدعوى، وبالتالي يجعل إجابة طلبهم بتثبيت البيع بينهم وبين سمور عاملاً مساعداً ومكملاً لطلب سمور يثبيت البيع بينه وبين جورج. فالبيعان واقعان على مبيع واحد. والنزاع عليهما متعاصر، والارتباط بينهما أ صبح واضحاً سمور هو طرف في كليهما. وإن كان جورج غريباً ابتداء عن البيع الأول الجاري بين سمور وبين صبحان ورفيقتيه. فضلاً عن أن القاضي البدائي كان أساساً قد أدخل صبحان وزيدان وبرادعي في الدعوى بحسبان انهم أصحاب القيد العقاري في ملكية الحصة السهمية التي باعها سمور إلى جورج. وحيال هذا الادخال فقد طلبوا اعتبارهم متدخلين أيضاً وأدلوا بطلباته، وابدوا استعدادهم لفراغة حصصهم السهمية من العقار إلى اسم المدعى جورج طالما رغب في ذلك المدعى عليه سمور الذي سبق وباعوه إياها بتاريخ 9/6/1975 وتعهدوا له بالفراغة لاسمه أو لاسم من يريد ويشاء مما يجعل البيع الذي أجراه السمور مع الأحمر سليماً بالمادة 435 مدني. الأمر الذي كان يستدعي من محكمة الدرجة الثانية العمل على تثبيت البيعين محل النزاع بعد تصفية العلاقة العقدية وتحديد الحقوق والالتزامات لكل متعاقد في كل من البيعين بموجب أحكام وشروط العقد في كل منهما. مع ملاحظة ما بينهما من ارتباط ولاسيما من حيث المآل. ومن حيث أن انعطاف الحكم الطعين عن هذا المسار القانوني قد جانب محجة السداد انثلم بعيب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله على نحو يملي نقضه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.