الحكم بالحجر لا يجوز أن يُؤسَّس إلا على دليل جازم ومبين يثبت السبب الموجب له على وجهٍ واضح، ولا تكفي القرائن الضعيفة أو الاستنتاجات الظنية لما للحجر من أثر خطير في الأهلية والحقوق المدنية.
ان الحجر على شخص ما يعني حرمانه من الحقوق المدنية وله اثر بليغ على حياته لذا يتعين على المحكمة ان تؤسس قضاءها به على ادلة قوية وواضحة . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى ان المطعون ضده قد تقدم بدعوى يدعي فيها أن الطاعن قد أخذ يتصرف تصرفات غير ملتزمة تسيء الى نفسه وماله لنقص أهليته وملكاته العقلية لذلك فانه يطلب الحجز عليه وفي المذكرة المؤرخة ۱۹۸۱/٦/١٠ عدل المطعون ضده سبب الدعوى وادعى الحجر للسفه وكانت المحكمة قد استندت في حكمها الطعين الى البينة التي قدمها المطعون ضده والتي جاء على لسان بعض الشهود أن الطاعن يتعاطى أعمالا شائنة وأنه يدفع بعض النقود للاولاد وكذلك استندت الى بيان من المصرف مصرف التسليف الشعبي يفيد أن الطاعن كان قد أودع بعض المبالغ ثم استردها. وكان ما اعتمدته المحكمة لا يقوى على حمل الحكم. لأن أقوال البينة كانت. ضعيفة وقائمة على الظن كما وأن بيان المصرف لا يصلح دليلا لأن سحب الأموال قد يكون له ما يبرره، ولا يد للمحكمة من أن تتحقق من الجهة التي صرف الطاعن فيها أمواله وكانت الهيئة لتلفت النظر الى أن الحجر على شخص ما يعني حرمانه من الحقوق المدنية وله اثر بليغ على حياته لذا يتعين على المحكمة أن تؤسس قضاءها به على أدلة قوية وواضحة وكان تسنين المحكمة على غير هذا النهج يجعل السبب الاول من أسباب الطعن واردا على الحكم الطعين وينال منه ويؤدي الى نقضه ويبقى للطاعن اثارة بقية أسباب الطعن بعد نشر الدعوى. لذلك تقرر بالاتفاق :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا ونقض الحكم الطعين