إذا توافرت شروط الدافع الشريف بوصفه عاطفة نفسية جامحة ارتبطت بفكرة مقدسة لدى الفاعل، وجب اعتباره سبباً مخففاً قانونياً لا سبباً تقديرياً، ولا يُشترط لتحققه وقوع الفعل محلّ الدافع على وجهه المادي الكامل، كما لا يمنع من تطبيقه مضيّ مدة زمنية إذا بقي أثر الواقعة قائماً في نفس الفاعل.
الدافع الشريف هو عاطفة نفسية جامحة تسوق الفاعل إلى ارتكاب جريمته تحت تأثير فكرة مقدسة لديه، لذلك فإن واضع القانون قد لحظ هذا الدافع ولم يتركه لتقدير القاضي وقناعته بل نص عليه باعتباره سبباً مخففاً قانونياً لا بد من تطبيقه متى توافرت أسبابه ولا يؤثر في قيامه بعد المدة على وقوع الحادث وإن استطالت عدة أشهر ما دام المتهم قد علم بوقوعه للتو ولم تهدأ عاطفته النفسية من أثر علمه بما وقع وآثارها أن الدافع الشريف لا يشترط لقيامه أن يتم فعلاً فض بكارة ابنة المتهم حتى تتوفر أركانه بل يكفي أن يتولد عنده القناعة الكافية بوقوع الحادث الذي دفعه لارتكاب جريمته