• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال البيع بالنسبة لحصة غير المجيز يوجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة السابقة فيرد المشتري المبيع ويرد البائع الثمن استرداداً لما دفع بغير حق

إبطال البيع في حدود حصة غير المجيز يزيل آثاره العقدية بين طرفي العقد، ويستتبع ردّ كل متعاقد لما قبضه أو ما يقوم مقامه، لأن أساس الالتزام هنا استرداد غير المستحق بعد زوال سبب القبض. وإذا تعذر الرد العيني انتقل الأمر إلى التعويض.

نص الاجتهاد

إذا لم يجز المالك البيع ولم يسرِ عليه هذا البيع عملاً بالمادة 434 فقرة 2 مدني وأبطل البيع بالنسبة لحصة المالك الذي يجيز البيع كان من شأن ذلك إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل العقد فيرد المشتري المبيع ويرد البائع الثمن على أساس استرداد ما دفع دون حق بعد أن تقرر إبطال العقد المناقشة: أسباب الطعن:1 – المدعي استلم كل قطع الأراضي واستغلها، فحيال فسخ البيع لا محل للحكم بإعادة الثمن مع الفائدة. طالما لم يحكم عليه برد ثمرات المبيع. وقد ادعى الطاعن بذلك تقابلاً ولا يجوز وحدة الدعوى.2 – طلب الطاعن تسليمه المبيع خالياً من الشواغل كنتيجة لفسخ البيع.3 – العقارات تعود للمورث، وإن أحد الورثة ينتصب خصماً عن الباقين.4 – لم يبرز الخصم وثيقة حصر ارث المورث للورثة مالكي العقار المبيع.5 – الدعوى ساقطة بالتقادم الثلاثي.مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب استرداد ثمن المزرعة التي اشتراها من المدعى عليه الطاعن لأن الأخير لم يستطع نقل ملكيتها إلى المدعي والحصول على إقرار من اخوته بالبيع.ومن حيث أن البيع قد تم تنفيذه بالنسبة لحصة البائع الطاعن، وأبطل بالنسبة لحصص اخوة وأم الطاعن لعدم إقراراهم البيع الذي أجراه الطاعن في حقيقة الأمر باسمه عنهم. وتبعاً لذلك فإن المذكورين حصلوا على حكم بتسجيل العقارات بأسمائهم بوصفهم ورثة المالك الأصلي ورفضوا تعهد الطاعن عنهم في البيع.ومن حيث أنه في هذه الحالة التي تحكمها المادة 154 مدني فإن الطاعن ملزم مبدئياً بالتعويض على المشتري المطعون ضده لقاء قعوده عن تنفيذ تعهده بتأمين موافقة بقية الورثة على البيع وجعلهم يلتزمون بالبيع.ومن حيث أنه مادام البيع قد أبطل بالنسبة لحصة بقية الورثة فإنه لم يعد للطاعن حق الادعاء بشيء يتعلق بحصة هؤلاء الذين يعود لهم وحدهم صلاحية المطالبة بأي حق يتعلق بهم.ذلك، أن هؤلاء الورثة الذين لم يجيزوا البيع ولم يسر عليهم عملاً بالمادة 434/2 مدني فإنهم يستطيعون طالما أن البائع الطاعن سلم المبيع إلى المشتري المطعون ضده، وإن يرجعوا على المطعون ضده المشتري بدعوى الاستحقاق لاسترداد حصتهم المبيعة، أن يرجعوا على الطاعن البائع بالتعويض.ومن نحو آخر وفيما يتعلق بالرابطة العقدية بين الطاعن والمطعون ضده، فإن إبطال البيع بالنسبة لحصة بقية الورثة، من شانه إعادتهما إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فيرد المشتري المطعون ضده المبيع إلى البائع الطاعن، ويرد الطاعن الثمن إلى المطعون ضده واسترداد كل متعاقد لما أعطاه إنما يكون على أساس استرداد ما دفع دون حق بعد أن تقرر إبطال العقد بالنسبة لحصة بقية الورثة أما إذا أصبح الاسترداد مستحيلاً حكمت المحكمة بتعويض عادل عملاً بالمادة 143 مدني. وبما أن المشتري المطعون ضده كان حسن النية أي يعتقد أنه تسلم ما هو مستحق له. فلا يكون مسؤولاً إلا بقدر ما عاد عليه من منفعة. وإن التزامات الطرفين بهذا الشأن هي التزامات متقابلة.ومن حيث أن كون الطاعن عن البائع غير مالك لحصة بقية الورثة، لا ينال من التزام المطعون ضده المشتري تجاه الطاعن برد المبيع. تبعاً لإبطال البيع ووجوب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد. إذ أن الطاعن يتسنى له عندئذ تسليم المبيع إلى مالكيه الورثة فيدفع عنه دعوى المسؤولية المشار إليها فيما تقدم التي يملكون حق مباشرتها تجاهه.ومن حيث أن سير الحكم الطعين على غير هذا النهج يجعل الطعن نائلاً منه.ومن حيث أن السبب المتعلق بالتقادم يثار ابتداء لدى محكمة النقض فيتعين الالتفات عنه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه لما ذكر، ورفض الطعن موضوعاً فيما وراء ذلك.