يترتب النقض إذا خلت صحيفة الدعوى من الشكل القانوني الواجب، ولاسيما الطابع المالي والتوقيع، كما لا يصح نفي مصلحة المدّعي أو حسم حدود عقارية اعتماداً على أقوال غير مسندة إلى القيود الرسمية.
خلو استدعاء دعوى المدعي من الطابع المالي والتوقيع يستوجب النقض المناقشة: من حيث أن النفقات التي يجوز المداعاة بها لا يقتصر على النفقات التي ينفقها الخصم بناء على تكليف المحكمة على ما ذهب إليه الحكم المميز بل يجوز للخصم طلب التعويض عما تكبده في سبيل اثبات مدعاه وحفظ حقوقه من مصاريف ونفقات تسبب له خصمه بانفاقها وهو ما يدعيه المدعيان بدعواهما هذه. ومن حيث أن ما ورد في ضبط الكشف المؤرخ في 27/11/1955 يكون أحد الحائطين بين أرض المدعى عليه عباس وأرض موسى والآخرين أرض المدعى عليه عباس وبين أرض حسن وسليمان لم يبين على تطبيق مخططات المساحة فيما يتعلق بناحية الحدود والقيد العقاري فيما يتعلق بمعرفة مالكي العقارات المجاورة بل جاء قولاً مجرداً مع أن المدعيين يدعيان التجاوز بالحائط على أراضي القرية المشاع ووكيل المدعى عليه لا ينفي بإفادته بجلسة 16/1/1955 أن الأرض المدعى التجاوز عليها هي مشاع فيكون نفي مصلحة المدعيين على المدعاة لمجرد ما ورد في ضبط الكشف ودون الاستناد على قيود السجل العقاري غير مبني على أساس قانوني مما يجعل الحكم المميز مستوجباً النقض لما سبق بيانه. هذا مع لفت نظر القاضي إلى أن ما نصت عليه المادة (94) من قانون أصول المحاكمات بأن الدعوى توقع باستدعاء جاء مطلقاً، وخلو استدعاء دعوى المدعيين المؤرخ في 12/4/1955 من الطابع المالي يستوجب العمل على استكمال هذا النقض. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.