لا تُقبل ولا يُفصل في دعوى إثبات النسب إلا بعد تحديد جميع الورثة ذوي الصفة والمصلحة بواسطة حصر الإرث، وإدخال من قد يتضرر من ثبوت النسب المدعى به، لأن ذلك من النظام العام المتعلق بصحة الخصومة.
في دعاوى اثبات النسب يجب تكليف المدعي لابراز حصر ارث لكل من والديه المتوفيين لتحديد الورثة وهذه النقطة من النظام . المناقشة: بالتدقيق تبين أن المطعون ضدها مريم قد تقدمت بدعواها مدعية أن والدها يوسف عصفور المتوفي عام ١٩٤٥ ميلادية قد تزوج والدتها عائشة العاصي بتاريخ ۱۹۹۳/۱/۱ وقد توفيت عائشة عام ۱۹۸۱ قبل تثبيت الزواج والنسب لذلك فإنها تطلب تثبت زواج والديها وتسببا منهما مع العلم أنها ولدت في ١٩٤٥/١/١ وكان المطعون ضده محمد قد اقر بجلسة ١٩٨٢/٣/٢٧ بصحة الدعوى وكانت الطاعنة قد أنكرت في مذكرتها المؤرخة في ١٩٨٢/٣/٢٧ الدعوى جملة وتفصيلا الا أنها عادت بجلسة /٥/٢٦/ ۱۹۸۲ وأقرت بصحة الدعوى ولم تمانع بالحكم بها وكان يتعين على المحكمة أن تكلف المدعية بإبراز وثيقة حصر ارث المتوفي يوسف بن مصطفى منصور وعائشة بنت محمد العاصي لتحديد الورثة ليصار بعد ذلك لإدخال من يتضرر منهم بثبوت النسب المدعى به وعلى ذلك الاجتهاد المستقر ) يراجع الاجتهاد تاريخ ١٩٧٤/٤/٣١ ). وكانت هذه النقطة من النظام العام لتعلقها بصحة الخصومة وتستطيع الهيئة اثارتها من تلقاء نفسها وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين سابقا لاوانه وحريا بالنقض لذلك تقرر بالإجماع :1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا ونقض الحكم الطعين