• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص القضاء السوري بنظر النزاع الناشئ عن عقد نفذ في سورية ولو اتفق الأطراف على تطبيق قانون أجنبي أو على التحكيم ما لم يتمسكوا به ابتداءً

سريان قانون أجنبي على العقد لا ينفي اختصاص القضاء السوري إذا كان العقد قد نفذ في سورية أو كان مشروطاً تنفيذه فيها. وشرط التحكيم يسقط بالسكوت عنه وبمباشرة الخصومة الموضوعية أمام القضاء العادي من دون التمسك به في أول فرصة.

نص الاجتهاد

ان القضاء السوري يختص بنظر النزاع ولو كان القانون اللبناني هو الواجب التطبيق على موضوع النزاع اذا نفذ العقد في سورية وكان مشروطا تنفيذه فيها ان القضاء العادي يصبح مختصا بنظر النزاع ولو كان الأطراف متفقين على حل النزاع تحكيما اذا تنازل الأطراف عن شرط التحكيم يعتبر الاطراف متنازلين عن شرط التحكيم اذا تقدم احدهم بالادعاء والاخر بالادعاء المتقابل المناقشة: لما كان يتبين من الأوراق أن المطعون ضدها شركة خطوط عبر المتوسط كانت طعنت باختصاص القضاء العادي منذ تقديم ردها الأول على الدعوى في مذكرتها المؤرخة 7/2/1977 المقدمة إلى محكمة الدرجة الأولى باعتبار أن المادة (18) من العقد المبرم بين الطرفين تخضع كل خلاف يقع بين أطرافه للتحكيم.ولما كانت محكمة البداية قد أصدرت حكمها بعدم اختصاص القضاء العادي للفصل في النزاع كما أصدرت محكمة الاستئناف هي أيضاً حكماً بعدم الاختصاص المكاني على أساس أن الولاية معقودة للمحاكم اللبنانية نظراً لأن المادة 18 ذاتها من العقد تنص على أن الاتفاق يعتبر لبنانياً ويخضع في تفسير أحكامه للقوانين اللبنانية، وأي خلاف يحال إلى محكم عند الاختلاف ليس من قبل مدير الطيران المدني في لبنان الأمر الذي استخلصت منه محكمة الاستئناف أن اتفاق الطرفين قد وقع على سريان القانون اللبناني على الالتزامات التعاقدية المتفق عليها في العقد المذكور.ولئن كان هذا الذي ذهبت إليه محكمة الاستئناف صحيحاً بالنسبة لسريان أحكام القانون اللبناني على العقد إلا أن ذلك لا يحجب اختصاص القضاء السوري بالنظر في الدعوى مع التزامه بتطبيق نصوص القانون اللبناني عليها عند اصدار حكمه.ولما كان الحكم الاستئنافي قد تضمن فيما قضى به أن طرفي النزاع قد رضخا لاختصاص القضاء العادي عندما تقدما بادعاء وادعاء متقابل أمامه الأمر الذي استخلصت منه المحكمة أنهما أي طرفا الخصومة قد تنازلا عن شرط التحكيم ورضخا لاختصاص القضاء العادي وكان هذا القول لم يطعن به أحد من الخصمين الأمر الذي يعتبر معه هذا البند من الحكم بأنه قد اكتسب الدرجة القطعية وحاز قوة القضية المقضية مما يجعل القضاء العادي هو القضاء المختص لفصل النزاع.ولما كان ما أثير من دفوع بشأن عدم اختصاص القضاء السوري فإن القضاء السوري يعتبر مختصاً للفصل في الدعوى في ضوء المادة الرابعة الفقرة/ب/من قانون أصول المحاكمات المدنية على أساس أن العقد نفذ وكان مشروطاً تنفيذه في سورية خلافاً لما ذهب إليه الحكم الاستئنافي الذي اعتبر مجرد سريان القانون اللبناني على الالتزامات المتعاقد عليها من شأنه أن يؤدي تلقائياً لعدم اختصاص القضاء السوري للنظر في النزاع مما يجعل الحكم مشوباً بالخطأ في تفسير القانون وتأويله وبعرضه للنقض.لذلك، تقرر بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه لجهة تقريره عدم اختصاص القضاء السوري.