• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز بيع عقارات التركة بالتراضي بين المصفي والشاري قبل تصفيتها، وتبقى للورثة سلطة الإقرار الذي لا يحتج به على الدائنين

بيع عقارات التركة قبل تصفيتها لا يصح بالتراضي، ويجب أن يتم وفق أحكام البيوع الجبرية بالمزاد العلني؛ وموافقة قاضي التصفية لا تضفي على البيع غير الصحيح صفة قانونية لأن ولايته إدارية. وإقرار الورثة بعقد شراء من مورثهم لا ينشئ بذاته حقاً ثابتاً قبل التصفية، وإنما يظل للمشتري أن يطالب الورثة بتنفيذ العقد...

نص الاجتهاد

إن عقارات التركة تباع بالمزاد العلني وفقاً للاجراءات وفي المواعيد المنصوص عليها في البيوع الجبرية الواردة في قانون التنفيذ.لا يصح البيع بالتراضي بين المصفي والشاري. وإن مواقفة القاضي على البيع لا يسبغ عليه الصفة القانونية لأن اختصاص المصفي هو اداري صرف. إن إقرار الورثة بعقد الشراء الجاري بين مؤرثهم ومدعي الشراء لا يكفي لإثبات هذا الحق لأن الوارث لا يستطيع بيع أموال التركة بمعزل عن المصفي طالما أن التركة لم تصف بعد ولم يعرف ما إذا كانت معسرة أم لا. وإقرار الورثة يتيح للشاري مطالبة الورثة بتنفيذ العقد إذ بقيت ملكيتهم بعد التصفية المناقشة: في أسباب الطعن المقدم من الاستاذ خياط:حيث أن الاستاذ الخياط مصفي تركتي ملكة وعدلة. يطلب نقض الحكم لما يلي:1 – لم ترد المحكمة على الدفع المتضمن ان وكالة الاستاذ هشام عن آل الوزان لا تبيح له المرافعة أمام القضاء لأنها مستمدة من وكالة السيد موفق الصادرة عن كاتب عدل الكويت وهو غير موكل بالمرافعة أمام القضاء.إن الوكالة التي أبرزها الاستاذ هشام والتي تخوله حق المرافعة أبرزت بعد انقضاء سبعة عشر عاماً على ادعائه شراء موكليه حصة التركتين من العقار 1922 بحصة سنجقدار مما يجعل الحق المدعى به متقادم والمحكمة لم ترد على هذا الدفع.3 – إن القرار الناقض أتاح للطرفين إثارة دفوعهم وأدلتهم مجدداً وكان المصفي قد أثار عدم صحة تمثيل الاستاذ هشام للجهة المدعية وبالتالي سقوط الحق الذي يدعيه بالتقادم وان المصفي هو الذي يمثل التركة وحفظ حقوقها والدفاع عنها إلى أن يتم التوزيع وأنه إن كان وكيلاً عن الورثة وعقودهم ملزمة به إلا أن هذا الإلزام مقيد بشرط عدم اضاعة حقوق الغير وان التركتين مستغرقتين بالديون ومعظمها ديون ممتازة وقد طالب المصفي بلزوم تقديم الوثائق التي ادعى الورثة وجودها لديهم عند اقرارهم بالبيع لأن اقرارهم هذا يضر بالدائنين ويخالف أقوال مؤرثهم خريستو وان اقرارهم هذا يضر بالدائنين وضياع قسم كبير من حقوقهم. كما تمسك المصفي ان اقرار الورثة لا يكفي لإثبات الشراء إلا أن المحكمة لم ترد على كافة هذه الدفوع.4 – في حال اقرار البيع يتوجب اعادة التوازن بين الطرفين إلا أن هذا لم تأخذ به المحكمة.في أسباب طعن الطاعن صفوح:وحيث ان الطاعن صفوح يطلب نقض الحكم لما يلي:1 – الوكالة التي يستند إليها الاستاذ هشام في تقديم الدعوى لا تخوله حق المخاصمة والمحكمة لأنه تلقاها من السيد موفق وكيل آل الوزان ووكالته تعطيه حق الإدارة ولا تتعداها إلى الخصومة والمحاكمة.2 – التوكيل الصحيح المبرز من الاستاذ هشام مؤرخ في 19/10/1976 ولا ينسحب اثره إلى تاريخ اقامة الدعوى وقد مر سبعة عشر عاماً تقريباً بين هذا التاريخ وتاريخ عقد البيع المدعى به مما يجعل الحق متقادماً.3 – خالف الحكم المادة 206 أصول محاكمات عندما لم يذكر اسم الطاعن وصفته ودفوعه ومستنداته كما لم يذكر كافة اسماء الجهة المستأنفة والمتداخلة.4 – أخطأ الحكم المطعون فيه في تحديد المركز القانوني لتركة الوزان، إذ أن المذكور قد اقر بملكية ملكه وعدلاً عندما أقام عليهما دعوى ازالة شيوع بعام 1963 مع أنه يدعي الشراء منهما بعقد مؤرخ في 10/9/1959 كما أن الوزان انكر الشراء أصلاً عندما كلفه المصفي باتخاذ موقف جدي من البيع الذي يدعيه كما أن ورثة الوزان تقدموا بعدة عروض إلى قاضي التركات لشراء السهام موضوع الدعوى كما ان الوزان كان يطالب الطاعن بثلثي اجور القسم الذي يشغله من البناء كل هذا يدل على أن الوزان لم يشتر السهام فلا يصح للمحكمة ان توجد له مركزاً قانونياً آخر يخالف المركز الذي حدده لنفسه.5 – لم تناقش المحكمة دفوع الطاعن التالية:1 – ان شراء الطاعن حصل بتاريخ ثابت ومن هيئة رسمية وان صحيفة العقار لم تكن عليها إشارة دعوى الوزان. وان وزارة المالية كانت قد حجزت على ريع سهام المرحومتين ملكة وعدلا ثم اعلنت عن بيع هذه السهام عدة مرات.2 – سبق للطاعن أن استحصل على حكم من محكمة البداية اكتسب الدرجة القطعية يلزم المصفي بتسجيل الحصة المباعة على اسم الطاعن.6 – اساءت المحكمة تفسير قرار محكمة النقض المؤرخ في 22/5/1980 القائل بأن عدم ابراز عقد مكتوب لا يعني ان ليس هناك عقد ومن حق الجهة المدعية إثبات دعواها بكل الطرق القانونية وذلك عندما قبلت كدليل في الدعوى ورقة منسوبة لورثة عدلة وملكة يقرون فيها صحة شراء الوزان إذ أن الاقرار لا قيمة له مع وجود المصفي وكان على محكمة الاستئناف ان تقيم الورقة في ضوء المادتين 845 و 846 ق.م مع الإشارة إلى أن هذه الورقة يقصد منها جر مغنم بالتواطؤ على التركة ودائني التركة وعلى الطاعن نفسه. كما أن المحكمة أهملت على البيع الجاري بمعرفة المصفي وقاضي التركات يؤكد أن لا قيمة للورقة المبرزة أمام محكمة النقض.7 – أخطأ الحكم عندما اعتمد أقوال وكيل الحمد الاستاذ قندلفت أمام قاضي التركات والورقة الصادرة عن الورثة دليلاً ضد الطاعن وهي أقوال صادرة عن الخصوم.فعن ذلك:حيث أن دعوى الجهة المدعية ورثة الوزان على ورثة ملكة وعدله تقوم على طلب تثبيت شراء سهام المورثتين من العقار موضوع الدعوى وتسجيلها على أسماء ورثة الوزان وقد قضت محكمة البداية للجهة المدعية بدعواها واستأنف طرفا الدعوى القرار ووحدت محكمة الاستئناف الاستئنافين ثم وحدت هذه الدعوى مع الاستئناف المعروض أمامها والمتعلق بالدعوى المقامة من ورثة الوزان على ورثة نائبه الحمد بطلب مبلغ. وقد تدخل أمامها الطاعن صفوح. وقد ردت محكمة الاستئناف دعوى تثبيت البيع كما ردت طلب التدخل فطعن بالحكم كل من ورثة الوزان وورثة الحمد والمتدخل وقد سجل طعنا ورثة الوزان وورثة الحمد بدعوى واحدة أمام محكمة النقض كما سجل طعن المتدخل بدعوى على حدة. وقد نقضت محكمة النقض في قراريها 863/1980 و 1862/1980 الحكم للأسباب الواردة في القرارين. وبعد التجديد أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المتضمن تصديق الحكم البدائي ورد طلب التدخل موضوعاً وتخويل ورثة الحمد بإقامة دعوى مستقلة بالعمولة والمصاريف فطعن مصفي تركتي عدله وملكه بالحكم كما طعن به المتدخل وطلب كل منهما نقضه للأسباب الواردة في طعنه.وحيث أن وكالة الاستاذ هشام عن ورثة الوزان مستندة إلى توكيل الورثة المذكورين للسيد موفق. والتي تتضمن توكيل المذكور لمتابعة وانهاء واستلام وتوقيع كافة المعاملات التجارية والعقارية والقانونية وغيرها. «كما أضيفت إلى النص كما وكلته في توكيل غيره من المحامين أو غيرهم في ذلك كله أو بعضه» كما جاء في الوكالة. وبالاختصار قد وكلته في عمل كل ما يراه مناسباً لصالحنا في هذا الخصوص ومصدقاً من الآن على ما يجريه الوكيل المذكور في هذا الصدد.وحيث أن هذه المحكمة ترى في نص هذه الوكالة وفي الحاشية التي أضافت توكيل المحامين ما يكفي لاعتبار الوكالة شاملة التوكيل بالخصومة وهذا ما أخذت به نقابة المحامين عندما نظمت الوكالة التي باشر بها الاستاذ هشام الدعوى. وهذه النتيجة جاءت مؤيدة للشهادة الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل في دولة الكويت بتاريخ 19/10/1976 والاخذ بما تقدم يستدعي رفض السبب الأول والثاني في كل من طعني المصفي والمتدخل.وحيث أن المتدخل بنى تدخله على أنه اشترى السهام موضوع الدعوى بتاريخ 11/12/1973 بمبلغ 70 ألف ليرة وبناء على قرار قاضي الصلح بوصفه قاضياً لمحكمة التركات وان ذلك قد تم بعد موافقة الورثة. وحيث أن المحكمة كانت بجلسة 25/1/1977 كلفت المتدخل ابراز وثائقه حول البيع وقد وجد في أوراق الدعوى صورة طبق الأصل عن من ضبط مؤرخ في 11/12/1973 ويبين من هذه الصورة ان قاضي التركات قد وافق على طلب الاستاذ راتب بيع سهام المرحومتين ملكة وعدلا موضوع الدعوى بمبلغ 70 ألف ليرة إلى الشاري السيد صفوح وفق الشروط الواردة في طلب الاستاذ راتب وتسطير كتاب إلى أمانة السجل العقاري بترقين اشارات الحجز الموضوعة على المحضر المذكور وتسجيل الحصة المباعة على اسم المشتري صفوح وتكليف الاستاذ راتب بدفع المبلغ المقبوض من قبله لتسديد الضرائب المالية المترتبة على التركتين.وحيث أن عقارات التركة تباع بالمزاد العلني وفقاً للاجراءات وفي المواعيد المنصوص عليها في البيوع الجبرية الواردة في قانوني التنفيذ عملاً بالفقرة الثانية من المادة 854 ق.م.وحيث أنه لا يصح البيع بالتراضي بين المصفي والشاري وان موافقة القاضي على البيع لا يسبغ عليه الصفة القانونية وذلك لأن الاختصاص الممنوح لقاضي التصفية بمقتضى ما نصت عليه المادة 837 وما يليها من القانون المدني هو اختصاص اداري صرف ينحصر في نطاق اتخاذ الاحتياطات المستعجلة للمحافظة على التركة وتعيين المصفي وعزله والاذن بالصرف من مال التركة لتسديد نفقات تجهيز الميت وذلك فيما عدا بعض الاستثناءات التي نص عليها بصورة خاصة كالحكم بحلول الدين المؤجل وتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن أو القيام ببيع الأوراق العائلية أو غير ذلك من الامور التي نص عليها القانون وهذا ما أخذت به محكمة النقض في قرارها رقم 2260/3756/65.وحيث أن المتدخل لم يبرز ما يؤيد ذلك مما يجعل ادعاء شراء المتدخل للسهام موضوع تدخله خالية من الدليل القانوني والأخذ بما تقدم يجعل ما انتهت إليه المحكمة من رد التدخل موضوعاً متفقاً مع أحكام القانون وهذا يكفي لرد طعن المتدخل.وحيث أن المدعي الوزان لم يبرز عقد الشراء الذي يدعي أنه موقع من المالك. وكان إقرار الورثة بهذا الشراء وأنهم اطلعوا بين أوراق المورث على ما يثبت هذا البيع فهو لا يكفي لإثبات هذا الحق في هذه المرحلة من الدعوى وذلك لأن ثبوت الشراء لمصلحة الوزان قائمة حتى الآن على اقرار الورثة وكان الوارث لا يستطيع بيع أموال التركة بمعزل عن المصفي طالما أن التركة لم تصف بعد ولم يعرف ما إذا كانت معسرة أم لا خاصة ورغم أن الورثة قاموا بوفاء ديون المصرف والمالية وديون أخرى إلا أنه يتبين من بيان القيد المبرز ان سهام المورثين ملكه وعدلا لا تزال محجوزة لمصلحة كل من جميلة وتيودوري.وحيث أن الأخذ بما تقدم يجعل اقرار الورثة بصحة البيع يسري على الورثة في المرحلة الحاضرة ويبقى للوزان بعد تصفية التركة وبقاء هذه السهام على أسماء الورثة ان يطالبهم بتنفيذ العقد.وحيث أن الاخذ بما تقدم يستدعي نقض الحكم لجهة الوزان بناء على طعن المصفي.وحيث أن الطعن يقع للمرة الثانية والدعوى جاهزة للحكم.لذلك، وعملاً بالمواد 258/259/260 أصول محاكمات.تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي:1 – نقض الفقرة الثانية من القرار المطعون فيه ورد دعوى الوزان بحالتها الحاضرة وترقين اشارتها عن صحيفة العقار.2 – رفض طعن المتدخل صفوح وتصديق الفقرات الحكمية المتعلقة به.