العبرة في تكييف الجريمة لتحديد الأصول الإجرائية هي لنص القانون المحدِّد للعقوبة، فإذا كان الفعل يدخل في المخالفة بحسب النص جاز اتباع الأصول الموجزة، ولا يغيّر من ذلك أن يُقضى بالغرامة بدلاً من الحبس التكديري.
تتبع الأصول الموجزة في المخالفات والعبرة في ذلك لنص القانون المناقشة: لما كان النائب العام يطلب النقض لان العقوبة المحددة للجرم وهي الحبس حتى عشرة ايام او بالغرامة من خمس وعشرين ليرة الى مئة ليرة سورية تجعله من انواع الجنحة ولا يجوز اتباع الأصول الموجزة الا في المخالفات وفي أنظمة السير عملا بالمادة السادسة من قانون العقوبات العسكري . ولما كان تبين لدى تمحيص هذا السبب أن المادة 60 من قانون العقوبات انعام تعرف العقوبة التقديرية بأنها الحبس بين يوم وعشرة ايام وتعرفها المادة 61 منه بانها الغرامة بين خمسين قرشا وعشر ليرات . ولما كان عندما تنص احدى المواد القانونية من اجل الجرم الواحد على عقوبة الموصوف المذكورة من النوع التكديري تبعا العقوبة الحبس التي هي أشد من عقوبة الغرامة في تصنيف العقوبات ولانه للسبب الواقعي بحكم النص القانوني لا يجوز اعتبار الجرم الواحد مرة من نوع التكديري لان العقوبة المحكوم بها تدخل في هذا التعريف و تارة من نوع الجنحة عندما يصدر الحكم بالغرامة بدلا من الحبس المذكور لعلة أن الغرامة المحكوم بها تبلغ اكثر من المقدار المحدد الجرائم التكديرية . ولما كان اتباع قاضي الفرد الأصول الموجزة في هذه الجريمة التي تعاقب المخالف بالحبس التكديري أو بالغرامة لا يتناقض مع أحكام القانون ومن الواجب تصديقه