إذا صدر إلغاء لقرارٍ نقابيٍّ يفرض رسوماً على إعادة القيد أو يرفعها دون سند قانوني، فإن أثر الإلغاء يكون عاماً، ويحق لمن سُوّدت منه الرسوم استرداد ما قبض بغير حق. كما لا يجوز احتساب مدة الانقطاع عن مزاولة المهنة أساساً لزيادة الرسم أو إدخالها في المعاش على وجه يفرض عبئاً مالياً لا يقابله نص.
يسري على الكافة الحكم بإلغاء قرارات المؤتمر العام لنقابة المحامين لجهة ما تضمنته من تزايد رسم إعادة القيد في الرسوم التقاعدية والنقابية عن سنوات ترك المحاماة والانقطاع عن مزاولتها قرارات المؤتمر العام للنقابة المشبوة باساءة استعمال السلطة والانحراف في استعمالها او بمخالفة القانون تقبل الطعن طالب اعادة القيد في النقابة لاتترتب عليه رسوم عن مدة انقطاعه عن المحاماة لا يحق للمؤتمر العام لنقابة المحامين فرض رسم نقابي دون ضابط ورفعه الى مبالغ لاحد لها لفئة دون اخرى من طالبي الانتساب او ان يفرض رسوما تتزايد بازدياد فترة الانقطاع عن المحاماة حساب المعاش التقاعدي لطالب اعادة القيد لاتدخل فيه مدة الانقطاع عن ممارسة المحاماة لا يجوز الاستناد الى معونة الوفاة لفرض اعباء مالية على طالب اعادة القيد ليس مشروعا التفريق بين مقدار رسم القيد وبين مقدار رسم اعادة القيد لطالب القيد ان يسترد من النقابة الرسوم النقابية المستوفاة منه زيادة عن الاسس المذكورة . المناقشة: الوقائع :تقدم المحامي المطعون ضده بدعوى أمام محكمة البداية المدنية في دمشق ضد الجهة المدعى عليها الطاعنة خلاصتها :ان المدعي انتسب الى المحاماة في أوائل عام ١٩٥٧ ثم عين قاضيا وشطب اسمه من جدول المحامين وفي عام ١٩٧٦ طلب اعادة قيده استاذا بعد استقالته من القضاء و طلب تأجيل تسديد الرسوم الى ما بعد انعقاد المؤتمر العام للمحامين لان ما يتوجب الاستيفاء منه ليس له سند في القانونو باعتبار أن المادة ۲۱ من قانون المحاماة حالت دون قيده بالجدول قبل استيفاء الرسوم وان المؤتمر العام للمحامين لم يتم انعقاده للبحث في موضوعه ولنفاذ صبره دفع الرسوم المطلوبة وهي ٦٦٠٠ ل.س مدة انقطاعه مزاولة المهنة و ۱۰۰۰ ليرة سورية كرسم إعادة قيده عن مدة الانقطاع كما دفع مبلغ ۱۰۰۰ ل.س الى الجهة المدعى عليها فرع نقابة المحامين بحمص كرسم اعادة قيد لذلك يطلب المدعي . الحكم على الجهة المدعى عليها باعادة المبالغ المنوه عنها والمدفوعة بدون حقوبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم ۲۱ لعام ۹۸۲ المتضمن:رد دعوى المدعي لسقوطها بالتقادم .فاستأنف المدعي هذا الحكم طالبا فسخه والحكم وفق طلباتهوبعد المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي الحكم المستأنف والحكم على الجهة المدعى عليها بمطالب المدعي قطعنت مؤسسة الخزانة بهذا الحكم بتاريخ ٢٦ – ٦ – ۱۹۸۲ طالبة نقضهالنظر في الطعن :أن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن ، وعلى الحكم المطعون فيه، وكافة أوراق الدعوى. وبعد المداولة اتخذت الحكم التالي :اسباب الطعن :ان ما اوردته محكمة البداية لجهة اعمال احكام المادتين ۱۸۲ و ۱۸۸ من القانون المدني ورد الدعوى المضي ثلاث سنوات على اعادة قيد المطعون ضده انما كان سليما اذ انه لا جهل في الفانون وخاصة أن المطعون ضده هو من رجال القانون وكان عليه ان يحرك الدعوى قبل مضي ثلاث سنوات وان تأخره في ذلك وتسديده المبلغ دون تحفظ يعتبر قبولا منه بذلك الدفع والعقد شريعة المتعاقدين .٢ – أن ما أورده الحكم حول قرار النقض رقم ۳۰/۱۴۳ ان تكليف المطعون ضده بدفع رسوم بسبب هذا الانقطاع هو نوع من الضريبة باعتبارها تكليفا ليس له خدمة مقابلة انما يرد عليه ما يلي:ان المحاماة مهنة حرة وليست إدارة عامة ولان للنقابة صندوق مستقل يقوم الاعضاء بتغذيته وموارده من أموالهم الخاصة دون مشاركة الدولة مما يجعل النقابة ومؤسساتها في منأى بعيد عن المبدا القائل – بان لا بد من منفعة تقابل الرسم – وقد تقاعد فد لا يقابلها منفعة ذلك ان صندوق التقاعد يقوم على أساس تكون هناك رسوم تضامني تعاوني لا على اساس الفرم بالغنموان ما اشير اليه اعلاه ينطبق على صناديق النقابة الاخرى الأمر الذي يؤكد على ان المؤتمر حين يحدد الرسوم السنوية وخاصة لجهة اعادة القيد سواء اكانت تلك الرسوم متدرجة حسب السن ام كانت مقطوعة انما ينطلق من هذه المبادىء اخذا بمين الاعتبار ضرورة مساهمة العضو الذي انقطع عن ممارسة المهنة بمبالغ رمزية لتحقيق مبدأ التكافل والتضامن بين أعضاء المهنة وليس تحقيقا للمبدأ المالي الذي يقول بان كل تكليف يجب ان تقابله منفعة فمن هذه الاسباب :حيث ان الاحكام الصادرة بالغاء القرارات الادارية تكون حجة على الناس كافة وهذه القاعدة نتيجة منطقية لطبيعة دعوى الالغاء لكون الدعوى تستهدف مخاصمة القرار الاداري ذاته فالحكم بالالغاء هو هدم واعدام للقرار الاداري ومن غير المعقول أن يكون القرار قائما بالنسبة لبعض الناس ومعدوما بالنسبة لبعضهم الآخر يراجع قرار محكمة النقض رقم ۱۷۱۰ لعام ۱۹۷۸ وحيث ان هذه المحكمة في القرار ۱۳۳۷ تاریخ ۲۷ كانون الاول ۱۹۷۷ وعلى ضوء القرار الصادر من هده المحكمة رقم ٧٤٤ تاريخ ٢٤ ايار ۱۹۷۸ كانت حكمت بالفاء قرارات المؤتمر العام لنقابة المحامين لجهة ما تضمنته من تزايد لرسم اعادة القيد الرسوم التقاعدية والنقابية عن سنوات ترك المحاماة والانقطاع عن مزاولة المهنة وذلك عن عامي ١٩٧٣ و ١٩٧٤ دون أن يشمل هذا القرار الرسم الذي تستوفيه الفروع باعتبار ان الرسم الاخير لم يكن مشمولا بالطلب المقدم في تلك القضيةوحيث أن هذه الدعامة التي اشار اليها الحكم المطعون فيه تكفي لرد السبب الثاني من اسباب الطعن مع التنويه بان قرار هذه المحكمة رقم ۱۳۳۷ عندما اشار الى ان التكليف عن سنين سابقة ليس له خدمة مقابلة كان ذلك في جملة أسباب اشار اليها عندما انتهى إلى تقرير الالغاء واعتبار قرارات المؤتمر العام تقبل الطعن في اساءة استعمال السلطة والانحراف في استعمالها او في حالة مخالفة القانون فقرار الالغاء اوضح انه من المبادىء المقررة في علم المالية ان الرسم يجب أن يحدد على نمط ثابت وعام ويسرى على الكافة فلا يترك لمشيئة السلطة الادارية القائمة بالخدمة المرسومة وذلك اجتنابا للعسف والشطط وانه لا يمكن التسليم في حق المؤتمر في فرض الرسم دون ضابط ورفعه الى ارقام لاحد لها لفئة دون أخرى من طالبي القيد وبما جاء في فكرة الرسم ووجوب تحديده على نمط ثابت عام يسرى بصورة متساوية على جميع المنتسبين وانه من الاطلاع على موازنات النقابة والتقاعد يبدو أن الزيادات الطارئة والمتتالية في الرسوم بشكل مرتفع جدا انما انصب اكثرها على رسم القيد واعادة القيد وخاصة عن فترة الانقطاع بينما لم يطرأ على الرسوم السنوية الا زيادات طفيفة وكأن هذه الزيادات تستهدف الحد من انتساب فئة معينة الى نقابة المحامين ووضع موانع تتعدى ما حدده المشرع وما نص عليه القانون وان هذه الاعباء لا مقابل لها اذ لا يتقاضى طالب اعادة القيد مقابلا عن مدة الانقطاع ولا تحسب هذه المدة عند تحديد الراتب التقاعدي وما يقال بهذا الصدد بصدق بشأن الادخارات السابقة للتسجيل اذ يستفيد منها هؤلاء جميعا دون أن يفرض أي رسم على المسجلين قبل الثلاثين وان ما ورد في المادة ٢٣ من قانون المحاماة من استفادة المحال على التقاعد من اية زيادة تطرأ على المعاش التقاعدي دليل على أن ما قرره المشرع من حقوق ليس مرتبطا بنسبة المساهمة وانما على اساس توفر شروط معينة منها مدة الخدمة والعمر وحالات توجب الضمان وانه لا علاقة لصندوق التقاعد برسم النقابة او الفرع او رسم التقاصد ولا محل للاستناد إلى معونة الوفاة الواردة في صندوق الاسعاف لفرض أعباء على طالبي القيد وأن الزيادة المقررة على الرسوم بازدياد فترة الانقطاع بشكل يمكن أن يفوق مجموع الرسوم السنوية التي يدفعها المحامي العامل خلال الفترة التي تحسب کاساس في الزيادة وانه ليس في القوانين المعتمدة ما يبيح للمؤتمر ان يفرض مثل هذه الزيادة على اصحاب الحقوق المكتسبةكما أن هذه المحكمة في القرار ٣٥٢ لعام ۱۹۸۱ كانت أوضحت ان المؤسسات النقابية بعد الاتجاه الذي قررته محكمة النقض ذهبت في قرار المؤتمر رقم ٥ تاريخ زيران ۱۹۷۸ الى تحديد رسم اعادة القيد للاساتذة المتمرنين المشطوبة اسماؤهم ب ١٥٠٠ ١ ليرة للفرع و ١٥٠٠ ليرة للنقابة و ١٥٠٠ ليرة للنقابة و. ۸۰ ليرة للتقاعد مع ان المؤتمر في القرار ۱۱ بنفس التاريخ أي في ۲۸ حزيران ۱۹۷۸ حدد حصة الفرع من الرسوم ب ٤٠٠ ليرة رسم قيد الاستاذ وحدد في القرار ١٦ بذات التاريخ رسم قيد الاستاذ : ۳۰۰ ليره ورسم قيد المتمرن الذي لم يتجاوز الخامسة والاربعين عاما وحدد في القرار بذات التاريخ الخاص بموازنة خزانة التقاعد رسم التقاعد : ۷۰۰ لیره رسم . الاستاذ وقد انتهى قرار النقض الى الاشارة انه ليس ثمة سببا مشروعا يبرر التفريق بين رسم القيد ورسم اعادة القيد وان القرار رقم ٥ لعام ۱۹۷۸ يبقى مشوبا بالعيوب التي اشارت اليها قرارات محكمة النقض باعتباره استهدف عمليا فرض اعباء ثقيلة على من شطبوا من الجدول دون ان يكون لهذا الامر اساس في القانون مما يوضح الاساس المعتمد في الالفاء وهو اتسام القرارات الملغاة باساءة استعمال السلطة دون اساس قانوني . يراجع قرار محكمة النقض رقم ١٣٥٢ لعام ١٩٨١وحيث ان الحكم المطعون فيه أوضح ان واقعة العلم بحق الاسترداد يؤلف واقعة مادية لم تتحقق الا في عام ۱۹۷۷ بصدور قرارات محكمة النقض التي قضت بالغاء قرارات المؤتمر العام لجهة ما تضمنته من تزايد لرسم اعادة القيد في الرسوم التقاعدية وحيث ان الجهة الطاعنة تتمسك في السبب الاول بمعرض الرد على هذه الدعامة بقاعدة – لا جهل في القانون – مع ان الفقه يعتبر الجهل في تفسير القانون عيبا في الارادة يؤلف خطأ في الواقع يتحرر منه صاحب العلاقة بصدور التفسير من مرجعه وانه يفترض بالدافع انه دفع عن غلط وانه لم يكن يعلم بانه غير ملزم بالدفع يراجع قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ٤٨ لعام ١٩٧٨ – مما يجعل السبب الاول غير نائل من قرار محكمة الموضوع التي مارست سلطتها في تفهم الواقع على ضوء القواعد القانونية السالفة الذكر وحيث انه يتضح مما تقدم أن الطعن لا ينال من الحكم .لذلك تقرر بالاتفاق الحكم ب :رفض الطلب ، أعادة الاضبارة الى مرجعها لاجراء المقتضىقرار صدر بتاريخ ٦ المحرم ١٤٠٣ الموافق ٢٣ تشرين الأول ۱۹۸۲ اصولا