إذا أُخبر بوقوع الطلاق في تاريخ ماضٍ، فإن أثره يُثبت على ذلك التاريخ متى صادقت الزوجة عليه أو قامت البينة؛ فإن لم يحصل تصادق ولم تقم بينة، اعتُبر الإخبار منشئاً للطلاق ووقع من تاريخ الإخبار لا من التاريخ المدّعى سابقاً.
ان الاخبار بوقع الطلاق في زمن ماض يثبت وينتج اثره متى صادقت الزوجة على وقوعه في التاريخ السابق او قامت البينة على وقوعه في ذلك التاريخ اما اذا لم يتصادق الزوجان او لم تقم البينة على ذلك فإن الطلاق يعتبر واقعا بتاريخ الاخبار ويعتبر الاخبار منشئا له . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد أدعت بأن المطعون ضده قد تزوجها بعقد شرعي جرى خارج المحكمة بتاريخ ۱۹۸۰/۶/۱۸ وانه طردها من دار الزوجية بتاريخ ۱۹۸۰/۷/۱ وهي تطلب تثبيت الزواج والنفقة وكان المطعون ضده قد أقر بجلسة ۱۹۸۱/۲/۱۸ بأن الزواج جرى يوم ١٩٨٠/٤/١٧ الموافق ٣ شعبان سنة ١٤٠٠ ه وأن معجل المهر سبعة آلاف ليرة سورية مقبوضة ومؤجله سبعة الاف ليرة وقد كتب غرفة من دار والده مقابل المؤجل المذكور. وقد اشترى بالمعجل حليا ذهبية بحدود ثلاثة آلاف ليرة سورية وبالباقي أشياء جهازية. وقد صادقته الطاعنة على ذلك. مما يجعل السببين الاول والثالث غير واردين أصلا وكان الطاعن قد أقر بجلسة ۱۹۸۱/۲/۱۸ بأنه طلق الطاعنة يوم الجمعة ١٤ تشرين الثاني ۱۹۸۰ طلاقا بائنا منجزا غير معلق على شرط وليس لديه بينة على ذلك. وطلب تثبيت الطلاق وكانت الطاعنة قد ردت على واقعة الطلاق بأن الطلاق لم يكن منجزا لان المطعون ضده قد حلف بالطلاق على أن لا تنام الطاعنة في البيت يوما فخرجت الطاعنة من البيت حتى لا يقع الطلاق وكانت المحكمة قد تجاوزت هذه النقطة الهامة من وقائع الدعوى لأنها تتعلق بحق الله تعالى وكان الطرفان قد تصادقا بجلسة ۱۹۸۱/۲/۱۸ على أن الطلاق قد وقع بتاريخ ۱۱/۱/ ۱۹۸۰ الا أنهما اختلفا بطبيعته فقال الزوج بأنه بائن متجز غير معلق على شرط. وقالت الزوجة بأنه خرج مخرج اليمين اذ خلف الزوج عليها بالطلاق أن لا تنام في البيت فخرجت من البيت حتى لا يقع الطلاق وكان القاضي قد اعتبر الطلاق واقعا يوم ١٩٨١/٤/٢٩/ وهذا تاريخ جديد لم يثره أحد وكان الاخبار بوقوع الطلاق في زمن ماض يثبت وينتج أثره متى صادقت الزوجة على وقوعه في التاريخ السابق، أو قامت البينة على وقوعه في ذلك التاريخ. أما اذا لم يتصادق الزوجان، أو لم تقم البينة على ذلك، فان الطلاق ويعتبر الاخبار به بمثابة انشاء له. وعلى ذلك يعتبر واقعا بتاريخ الاخبار نصت المادة ۳۲۱۰ من كتاب الأحكام الشرعية لقدري باشا الواجب التطبيق المادة ٣٠٥ من قانون الاحوال الشخصية، والاجتهاد المستقر وكان يتعين على المحكمة أن تكلف الطاعنة بإثبات ما تذرعت به من طبيعة الطلاق الواقع ولو بتوجيه اليمين الحاسمة للزوج فان لم تثبت ذلك قررت المحكمة ايقاع الطلاق على النحو الذي صرح به المطعون ضده، وبالتاريخ الذي ذكره وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل السبب الثاني من اسباب الطعن وارداً على الحكم الطعين ويبقى للطاعنة اثارة ما جاء في الاسباب الباقية من الطفن بعد نشر الدعوى لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي1. قبول الطعن شكلا 2. قبوله موضوعا وجزئيا وتقض الشطر الاخير المتعلق بالطلاق الوارد في الفقرة الاولى من الحكم الطعين ونقض الفقرات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة من الحكم المذكور ورد الطعن فيما عدا ذلك