البينة في الجنايات والجنح والمخالفات تُقام بجميع طرق الإثبات، وتقدير الأدلة والاعترافات ومدى الإكراه عليها وسلامة الإجراءات المرتبطة بقناعة المحكمة أمور تدخل في سلطة قاضي الموضوع ولا تُشكّل خطأً مهنيًا جسيمًا متى كانت النتيجة المستخلصة سائغة ومؤيدة بالأوراق.
من المقرر قانونا ان البينة في الجنايات والجنح والمخالفات تقام بجميع طرق الاثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية وفق ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من قانون اصول المحاكمات الجزائيةان تقدير الادلة والاقتناع بها هي امور تخرج عن دائرة الخطأ المهني الجسيمان محكمة الموضوع غير ملزمة بإجراء الخبرة الطبية لإثبات العجز الجنسي للمتهم طالما ان وقائع القضية والخبرة الطبية الجارية تؤيد ارتكابه للجرم المسند اليهمن المستقر عليه في الاجتهاد القضائي انه لا ينتقص من شأن الحكمة اعتماده على الاعتراف الفوري الذي رجع عنه صاحبه امام المحكمة وافاد بانه ناجم عن تعرضه للضرب وايد قوله بتقرير طبي لان رجوعه لا يلزم المحكمة بأن تقنع بصحة هذا الرجوع مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة هذا الاعتراف وان تقدير وسائل الاكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في نفس الشخص من الامور الموضوعية التي يستقل قاضي الموضوع في الفصل بها وان الاعتراف الذي ينتزع نتيجة الضرب والشدة ولا يصلح هو الاعتراف الذي لا يتأيد بدليل سواهالمتهم غير ملزم بأقواله السابقة للمحاكمة ويمكنه ان يتكلم الحقيقة في كل دور من ادوار المحاكمة او التحقيق الا ان رجوعه عن اقراره الذي تم امام الشرطة لا يلزم المحكمة بأن تقنع بصحة هذا الرجوع مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة ذلك الاعترافان عدم ذكر رقم قرار ندب القاضي وتاريخه والمرجع الذي اصدره لا ينزل منزلة الخطأ المهني الجسيم وان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان مخالفة قرار توزيع الاعمال بين القضاة لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما طالما ان التوزيع هو اداريان عدم تلاوة الاوراق في حال تبدل احد القضاة لا يمكن اعتباره من قبيل الخطأ المهني الجسيم وانه يفترض بالقاضي عندما حسم الدعوى او اشترك في حسمها ان اطلع على كافة الاجراءات والاوراق والادلة القائمة في اضبارة الدعوى لقاضي الموضوع ان يبين الحقيقة التي اقتنع بها وان يذكر دليلها وما عليه ان يتتبع الخصوم في مناحي اقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول او حجة او طلب اثاروه من مرافعاتهم مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها واورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الاقوال والحجج والطلبات المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 5/12/2004 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي :أسباب المخاصمة :1 – عدم سماع المدعية الشخصية كشاهدة حق عام2 – عدم سماع شهود الدفاع3 – عدم اللجوء الى اجراء خبرة طبيه4 – اعتماد ادلة غير قانونية ومخالفة للواقع5 – اغفال القرار المخاصم التطرق للنقطة المتعلقة بانتداب القضاة لإكمال نصاب المحكمة بشكل غير قانوني والنقطة المتعلقة بعدم تلاوة ضبوط الجلسات لحدوث تغيير في تشكيل الهيئة6 – تجاهل القرار المخاصم الدفع المنصب على عدم صحة التمثيل القانونيفي القضاء :حيث ان الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في ان الدعوى العامة قد اقيمت على المدعى عليه ( المدعي بالمخاصمة ) بجرمي فض البكارة واجراء الفعل المنافي للحشمة وقد انتهت الدعوى العامة المذكورة بحكم محكمة الجنايات رقم 463 تاريخ 15/5/2003 القاضي بتجريم المدعى عليه المتهم بجناية اجراء الفعل المنافي للحشمة مع ابنته القاصر عملا بأحكام المادة 493/1 بدلالة المادة 492 من قانون العقوبات كما قضى بفرض العقوبة القانونية بحقه ولدى طعن المدعى عليه ( المدعي بالمخاصمة ) بالحكم المشار اليه فقد اصدرت محكمة النقض قرارها موضوع المخاصمة القاضي برفض الطعن ولعدم قناعة المحكوم عليه المدعي بالمخاصمة بهذا القرار ولاعتقاده بان الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدم بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى وحيث ان محكمة الجنايات المصدق قرارها من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد استعرضت وقائع الدعوى وفق ما اقتنعت به واوردت الادلة التي استندت اليها والتي تثبت هذه الوقائع ولها اصلها في اضبارة الدعوىوحيث ان المحكمة المذكورة قد اقتنعت من خلال هذه الادلة بارتكاب المدعى عليه ( المدعي بالمخاصمة ) الجرم الذي حكمت عليه بهوحيث من المقرر قانونا ان البينة في الجنايات والجنح والمخالفات تقام بجميع طرق الاثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية وفق ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من قانون اصول المحاكمات الجزائيةوحيث ان تقدير الادلة والاقتناع بها هي امور تخرج عن دائرة الخطأ المهني الجسيم وحيث انه تم الاستماع الى اقوال المجنى عليها وكافة الشهود في مرحلة التحقيق الأولية وامام قاضي التحقيق كما تم الاستماع في كافة مراحل التحقيق وامام محكمة الجنايات الى شهادة الشاهدة فاديا وهي الشاهد الرئيسي في هذه القضية والتي كانت المجني عليها قد اخبرتها بالجريمة المرتكبة في اعقاب ارتكابها مباشرة وحيث ان مذكرات دعوة بقية الشهود ومنهم المجني عليها قد عادت بشرح يشعر بانهم غير معروفين وطلب ممثل النيابة ترك الامر للمحكمة بالنسبة لهؤلاء الشهود وقررت المحكمة صرف النظر عن دعوتهم واعتبار اقوالهم امام قاضي التحقيق بمثابة شهادة لهم امام المحكمة وفق ما هو ثابت بمحضر جلسة 5/3/2003 وقد تم ذلك كله بحضور المتهم ووكيله ودون اعتراض من قبل اي منهما وان اجراءات المحكمة بهذا الخصوص سليمه قانونا وفي كافة الاحوال فهي لا تنحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيموحيث ان محكمة الموضوع غير ملزمة بإجراء الخبرة الطبية لإثبات العجز الجنسي للمتهم طالما ان وقائع القضية والخبرة الطبية الجارية تؤيد ارتكابه للجرم المسند اليه وعلى كل حال فان عدم اجراء مثل هذه الخبرة مع توفر الادلة القاطعة بارتكابه الجرم لا يمكن اعتباره خطأ مهنيا جسيماوحيث من المستقر عليه في الاجتهاد القضائي انه لا ينتقص من شأن الحكمة اعتماده على الاعتراف الفوري الذي رجع عنه صاحبه امام المحكمة وافاد بانه ناجم عن تعرضه للضرب وايد قوله بتقرير طبي لان رجوعه لا يلزم المحكمة بأن تقنع بصحة هذا الرجوع مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة هذا الاعتراف وان تقدير وسائل الاكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في نفس الشخص من الامور الموضوعية التي يستقل قاضي الموضوع في الفصل بها وان الاعتراف الذي ينتزع نتيجة الضرب والشدة ولا يصلح هو الاعتراف الذي لا يتأيد بدليل سواه ( قرار نقض جنائي رقم 956 تاريخ 23/10/1982 منشور في ملحق لعام 1982 ) وجاء في قرار اخر لمحكمة النقض برقم 1218 تاريخ 7/11/1982 انه ( المتهم غير ملزم بأقواله السابقة للمحاكمة ويمكنه ان يتكلم الحقيقة في كل دور من ادوار المحاكمة او التحقيق الا ان رجوعه عن اقراره الذي تم امام الشرطة لا يلزم المحكمة بأن تقنع بصحة هذا الرجوع مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة ذلك الاعتراف ) منشور في من المرجع السابق وحيث ان عدم ذكر رقم قرار ندب القاضي وتاريخه والمرجع الذي اصدره لا ينزل منزلة الخطأ المهني الجسيم وفي كافة الاحوال فان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان مخالفة قرار توزيع الاعمال بين القضاة لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما طالما ان التوزيع هو اداري ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 139/132 تاريخ 22/7/1996 منوه عنه في كتاب مخاصمة قضاة الحكم للأستاذ المهايني حاشية وحيث ان عدم تلاوة الاوراق في حال تبدل احد القضاة لا يمكن اعتباره من قبيل الخطأ المهني الجسيم وانه يفترض بالقاضي عندما حسم الدعوى او اشترك في حسمها ان اطلع على كافة الاجراءات والاوراق والادلة القائمة في اضبارة الدعوى وحيث من الثابت في اضبارة الدعوى الاصلية ان والدة المجني عليها قد حصلت من القاضي الشرعي على اذن بتمثيلها في الدعوى وبإسقاط حقها الشخصي مما يجعل التمثيل صحيحا في الدعوى مع الاشارة الى ان ذلك قد تم لمصلحة المدعي بالمخاصمةوحيث انه بحسب قاضي الموضوع ان يبين الحقيقة التي اقتنع بها وان يذكر دليلها وما عليه ان يتتبع الخصوم في مناحي اقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول او حجة او طلب اثاروه من مرافعاتهم مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها واورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الاقوال والحجج والطلبات (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 12 تاريخ 23/3/1994 منشور في لعام 1994 – 1995 ) وحيث ان الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانونا غير متوفر في الحكم موضوع المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا