• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا ينقص من شأن الحكم اعتماده على الاعتراف الفوري الذي رجع عنه صاحبه امام المحكمة وأفاد بأنه ناجم عن تعرضه للضرب وايد قوله بتقرير طبي لان

اعتراف المتهم الفوري يبقى صالحاً للاعتماد عليه ولو رجع عنه أمام المحكمة، ما لم تُقدَّم قرائن واضحة تُثبت عدم صحته أو صدوره تحت إكراه مؤثر ثابت. وتقدير الإكراه وجسامته وتأثيره من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، كما أن الفعل المنافي للحشمة مفهومه واسع ويشمل كل مساس بالعفة لا يقتصر على الإيل...

نص الاجتهاد

لا ينقص من شأن الحكم اعتماده على الاعتراف الفوري الذي رجع عنه صاحبه امام المحكمة وأفاد بأنه ناجم عن تعرضه للضرب وايد قوله بتقرير طبي لان رجوعه لايلزم المحكمة بأن تقنع بصحة هذا الرجوع مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة هذا الاعترافتقدير وسائل الاكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في نفس الشخص من الامور الموضوعية التي يستقل الفصل فيها لقاضي الموضوع الفعل المنافي للحشمة لاينحصر في افعال المجامعة على خلاف الطبيعة او الايلاج وانما يدخل في دلالته كل فعل يقع على شخص في موضع يؤذيه في عفته المناقشة: لما كانت محكمة الجنايات في حلب قد انتهت أن تجريم الطاعن بجناية أجراء الفعل المنافي للحشمة بعدد من القصر وعلى مرات متعاقبة قد عرضت اركان هذه الجريمة وأوردت الادلة التي تؤيد قيامها وناقشتها مناقشة مستفيضة. وطبقت النصوص القانونية تطبيقا سليما وحددت العقاب بما يتناسب وظروف الدعوى وبين قناعتها بكل دليل من ادلة الدعوى وسبب اطمئنانها اليه، ومنحت الطاعن الاسباب المخففة التقديرية مما جعل حكمها محمولا على أسباب سليمة في مبناه ونتائجه ولا تنال منه اسباب الطعن التي لا تعدو الجدل في أمور موضوعية يعود تقديرها الى محكمة الموضوع ولا ينتقص من شأن الحكم المطعون فيه اعتماده على اعتراف الطاعن الفوري الذي رجع عنه أمام المحكمة وافاد أنه ناجم عن تعرضه للضرب من الشرطة وايده بتقرير طبي استحصل عليه بعد شهر من استجوابه من قبل قاضي التحقيق يشير الى وجود سحجات رضية على الوجه الامامي للركبة اليسرى وعلى الكعب الوحشي للقدم ويشير التقرير الطبي انها تعود لمدة أسبوعين تقريبا وكان ذلك في ۱۹۸۱/۳/۱۹ واستجوابه أمام قاضي التحقيق كان في ٢/٢٢ ۱۹۸۱ وقال فيه بالحرف الواحد ) لا صحة لما يسند الي وأقوالي بضبط الشرطة نتيجة عن ضرب وتعذيب الا ان اثار ذلك لا توجد على جسمي حاليا » ذلك لئن كان المتهم غير ملزم بأقواله السابقة ويمكنه الرجوع عنها ويتكلم الحقيقة في كل دور من أدوار المحاكمة والتحقيق، الا ان رجوعه عن اقراره لا يلزم المحكمة بان تقنع بصحة هذا الرجوع مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة ذلك الاعتراف ) نقض ٢٤٢ صادر في ۱۹٧٨/٢/٢٧ ) كما ان تقدير وسائل الاكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في نفس الشخص من الامور الموضوعية التي يستقل الفصل فيها لقاضي الموضوع ودون تعقيب عليه من محكمة النقض ) نقض مصري قرار ۸۱۷ صادر في ١٩٦٥/١١/٩ ) والاعتراف الذي ينتزع نتيجة الضرب والشدة ولا يصلح دليلا هو الاعتراف الذي لا يتأيد بدليل سواه اما اذا جاء متطابقا ومنسجما تمام الانسجام مع وقائع الدعوى وادلتها فللمحكمة ان تبني قناعتها التسامة عليه بالإضافة الى الادلة الاخرى المتوفرة في الدعوى لان الادلة في الدعوى تكون متساندة ويدعم بعضها البعض كما أنه لا ينقص من هذا القرار تعرض المجنى عليهم للضرب من الشرطة بناء على طلب أوليائهم بعد اعترافهم بما فعله المتهم معهم بقصد منعهم من التردد ثانية لبيت المتهم وعدم قيامهم بمثل هذه الاعمال ثانية في المستقبل وكذلك وجود بعض التناقضات الجزئية في أقوال بعض المجنى عليهم لان هذا التناقض لم ينف الواقعة الجرمية كما أن عدم وجود ما يشير في التقارير الطبية المعطاة للمجنى عليهم التى اثار لواطه حديثه أو قديمة لا يجرح الحكم المطعون فيه لان الجرم المنسوب الى الطاعن هو فعل منافي للحشمة ولا ينحصر هذا الجرم بأفعال المجامعة على خلاف الطبيعة أو الإيلاج وانما يدخل في دلالته كل فعل يقع على شخص في موضع يؤذيه في عفته ويلحق العار به كملامسة العورة بالاله التناسلية وما شابه ذلك من الافعال التي تعتبر في نظر المجتمع منافية للحشمة ) نقض ٤٦٥ صادر في ۱۹٥٦/٧/١١ القانونية ق ۱۷۰۰ ) لهذه الاسباب مجتمعة تقرر وخلافا لطلب النيابة العامة ما يلي :قبول الطعن شكلا رده موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه