• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكفي في العلم بالمبيع أن يكون قابلاً للتعرف عليه بوصفه أو بإقرار المشتري بعلمه به، ويُحمَّل المشتري عبء إثبات خلاف ذلك

العلم بالمبيع يتحقق إمّا برؤيته ذاتاً، أو ببيان أوصافه الأساسية في العقد بما يتيح تعرفه، أو بإقرار المشتري في العقد بعلمه به، ويكون هذا الإقرار حجة عليه. فإذا تمسك المشتري بعدم العلم، انتقل إليه عبء إثبات ذلك بوصفه مدعياً.

نص الاجتهاد

العلم بالمبيع يكون برؤية المبيع ذاتاً. وإذا اشتمل عقد البيع على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكن من تعرفه وأقر المشتري في عقد البيع بأنه عالم بالمبيع فيكون إقراره حجة عليه ولا حاجة لتعيين أوصافه في العقد المشتري مكلف بإثبات عدم شرح أوصاف المبيع وأوضاعه وأنه لم يتعرف على المبيع من خلال وصفه وهو المكلف بإثبات دعواه. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الاتفاق تم بين المدعي والمدعي عليه بكري. كما جاء بإفادة المدعي في ضبط الشرطة. فالطاعن لم يتفاوض مع المدعي ولا علم له إلا مؤخراً بما اتفق عليه بين المدعي والمدعى عليه. 2 – إفادة المدعي تؤكد أن بكري. هو الذي وصف له الآلة وشرح له حالتها وماهيتها واتفق معه على شرائها وإقامة شركة بينهما وبعد ذلك جاءا إلى الطاعن وبحثا معه مقدار الثمن دون أي أمر آخر. وإن المدعي قبل الشراء على أساس الوصف الذي سرده له بكري. 3 – عجز المدعي عن إثبات أن الطاعن باعه الآلة على أساس أنه جاهزة وصالحة للعمل في صنع السجاد المخملي – إذ الواقع أن المدعي حل محل الطاعن في الشركة بين الطاعن والمطعون ضده بكري. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي محمد بشير. تقوم على طلب فسخ عقد البيع الذي بموجبه اشترى آلة النول من المدعى عليه الطاعن أديب. لعلة أنها مجرد قطع حديدة وهي غير جاهزة وغير صالحة للعمل، وعلى طلب استرداد المبلغ الذي دفعه من جانب الثمن إلى الطاعن. وإن المدعي عليه الطاعن أديب. احدث دعوى متقابلة طلب تثبيت البيع المذكور ورصيد الثمن، لأن المدعي بشير. اشترى الآلة بوضعها الراهن. وقد اختصم في الدعوى المطعون ضد بكري. الوسيط في البيع. ومن حيث أن محور النزاع بين الطرفين يكمن فيما إذا كان البيع تناول الآلة بوضعها الراهن قبل اكتمال صنعها. أم على أساس أنها مكتملة الصنع وجاهزة وصالحة للعمل. ومن حيث أن المدخل في الدعوى المطعون ضده بكري. أفاد بأن المدعي طومان قد تفاوض معه على شراء حصة الطاعن من الآلة، وأنه أي بكري قد وصف للمدعي طومان الآلة بوضعها الراهن وشرح له وضعها وافهمه بأنه صنع حلب وهي بطور التجميع ولم تكتمل، وأوضح له كل صغيرة وكبيرة عنها، وبعد أن فهم المدعي وضعها تماماً هو وولده الذي هو من أهل المهنة ذاتها، فإن المدعي طومان قبل بالشراء ودفع العربون وبإقامة شركة مع البيطار على الآلة المذكورة باعتبار أن أديب. وبكري. شريكان على الآلة المنوه بها. ومن حيث أن الطاعن أيد ما قاله بكري في هذا الشأن. ومن حيث أن المادة 387 مدني نص على وجوب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً. والعلم بالمبيع هو شيء غير تعيين المبيع. وإذا كان الأصل في العلم بالمبيع أن يكون برؤية المبيع ذاتا، إلا أن المادة إياها قد جعلت إلى جانب هذا الطريق لتحصيل العلم بالمبيع طريقين آخرين: الأول – إن يشتمل عقد البيع على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكن من تعرفه. والثاني – إقرار المشتري في عقد البيع بأنه عالم بالمبيع، فقد لا يوصف المبيع المعين على الوجه المتقدم ذكره، ولكن المشتري يذكر في العقد أنه يعرف المبيع فيكون إقراره حجة عليه. ومن حيث أنه إذا صح قول المدخل في الدعوى بكري. الوارد آنفاً من أنه وصف للمدعي طومان الآلة بوضعها الراهن وشرح له وضعها وأفهمه بأنها صنع حلب وهي بطور التجميع ولم تكتمل وأوضح له كل صغيرة وكبيرة عنها، وإن المدعي اكتفى بذلك واشترى حصة الطاعن، وحينما طلب إليه مشاهدتها رفض مكتفياً بالوصف والشرح المذكورين، فإن ركن العلم بالمبيع يكون متوافراً في عقد البيع مدار النزاع. ومن حيث أنه إذا كان المدعي ينكر ذلك، فيقع عليه عبء إثبات أنه اشتر حصة الطاعن من الآلة على أساس أنها كاملة الصنع وجاهزة وصالحة للعمل وإن أحداً لم يصفها له ولم يشرح له أوضاعها وانه لم يذكر بأنه تعرف على المبيع من خلال وصفه. ذلك لان المدعي مكلف إثبات دعواه وإن قرار المدعى عليهما لا يتجزأ عليهما. فالطاعن ذكر في إفادته بضبط الشرطة أن البيع تم على أن يستلم المدعي الآلة بحالتها الراهنة وحسب المواصفات التي ذكرها بكري. للمدعي واكتفى بها. ومن حيث أن قول محكمة الاستئناف غير ذلك ينطوي على استخلاص فاسد وعلى مخالفة الثابت في أوراق الدعوى. مما يستلزم نقض الحكم. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.