القانون الأجنبي لا يُفترض علم القاضي به ولا يُطبَّق من تلقاء نفسه، بل يجب على الخصوم التمسك به وإثبات مضمونه، ويُعدّ التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض غير مقبول لأنه من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع.
إن التثبت من القانون الاجنبي وتفسيره وتطبيقه هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك فليس على القاضي أن يطبق القانون الاجنبي من تلقاء نفسه بل يجب على الخصوم انفسهم التمسك به ويقع عليهم عبء إثباته ولا يقبل التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض المناقشة: إن التثبت من القانون الأجنبي وتفسيره وتطبيقه هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع، ولا رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك. فليس على القاضي أن يطبق القانون الأجنبي من تلقاء نفسه، بل يجب على الخصوم أنفسهم التمسك به، ويقع عليهم عبء إثباته، شأنه في ذلك شأن أية واقعة يدعيها أحد الخصوم وينكرها الآخر، لأن قاعدة «لا يعذر أحد في الجهل بالقانون» هي قاعدة لا تنطبق إلا على القانون الوطني فليس في استطاعة القاضي الإلمام بكل القوانين الأجنبية حتى يطبقها من تلقاء نفسه. كما أن وظيفة محكمة النقض هي تقرير القواعد الصحيحة في القانون الوطني وتثبيت القضاء بشأنها، ولا رقابة لها على تطبيق القوانين الأجنبية. وقد سارت محكمة النقض المصري وفق هذا الاتجاه، فقررت في حكم لها أصدرته في 7/7/1955 «بأن التمسك بتشريع أجنبي أمام محكمة النقض لا يعدو أن يكون مجرد واقعة يجب إقامة الدليل عليها ولا يغني في إثباتها تقديم صورة عرفية تحوي أحكام هذا التشريع». وفي قرار آخر صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 29/12/1971 جاء فيه: «الاستناد إلى قانون أجنبي واقعة يجب على الخصوم إقامة الدليل عليها ولا تجوز إثارته لأول مرة في النقض» (تراجع الإثبات ). ولما كانت الجهة الطاعنة لم يسبق لها أن أثارت هذا الدفع أمام محكمة الموضوع، الأمر الذي يجعل الدفع به لأول مرة أمام النقض غير وارد ويستوجب الرفض.