إذا كانت الجهة منشأةً من الدولة لاستثمار مرفق عام حيوي وتخضع لرقابتها وإشرافها وتؤدي وظيفة ذات مصلحة عامة، فإنها تُعدّ مصلحة عامة وتخضع لاختصاص مجلس الدولة وفق النصوص الخاصة بذلك، ولو لم تُعتبر مؤسسة عامة ولَوْ نشأ النزاع عن أفعال موظفيها.
ان شركة مرفأ اللاذقية تعتبر مصلحة عامة ومشمولة باحكام المادة 47 من قانون مجلس الدولة . المناقشة: حيث أن محكمة النقض سبق أن أوضحت في الحكم رقم ٥٤ اساس ٧٤ تاريخ ۱۹۷۸۸/۱۱/۳۰/ المنشور على الصفحة ٥٣٢ من العدد /۱۹۸۰/۹ من لعام ۱۹۷۸ انه يستفاد من النصوص الناظمة للشركة المذكورة ( شركة المرفأ ( انها ليست مؤسسة عامة لعدم وجود نص على ذلك الا انها بنفس الوقت ليست شركة خاصة تقوم بعمل تجاري يستهدف الربح فقط وانما هي شركة أحدثتها الدولة بمرسوم تشريعي من أجل استثمار مرفق عام حيوي وتحقيق مصلحة عامة للمجتمع كما هو مبين في قانون انشائها كما احتفظت لنفسها بسلطة الاشراف والمراقبة عليها وحضرت بنفسها تعيين المدير العام لهذه الشركة والحقتها بالمؤسسة الاقتصادية سابقا وحاليا بوزارة النقل لا لشيء ما الا لتعطيها حقها من الصفة الرسمية التي منحتها اياها منذ تأسيسها (( وحيث ان الحكم المشار اليه اعتبر شركة المرفأ ) مصلحة عامة وتدخل في شمول المادة ٤٧ من قانون مجلس الدولة وبالتالي تغدو الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة هي صاحبة الاختصاص للفصل بالنزاع ) وحيث ان الحكم المطعون متفق مع الاجتهاد الوارد اعلاه وان كون النزاع ناتجا عن مسؤولية موظفي المرفأ التقصيرية لا يغير من القاعدة انفة الذكر فان ماورد في الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفضه لذلك و عملا بأحكام المادة ۲٦٠ اصول محاكمات تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعا