• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التمييز واجبٌ بين الطلبات الجديدة والدفوع الجديدة في الاستئناف؛ فالدفوع الجديدة تُقبل وتُفحص إذا تعلقت بموضوع النزاع

التمييز واجبٌ بين الطلبات الجديدة والدفوع الجديدة في الاستئناف؛ فالدفوع الجديدة تُقبل وتُفحص إذا تعلقت بموضوع النزاع، أما الطلبات الجديدة فلا تُقبل إذا أُثيرت لأول مرة في مرحلة الاستئناف.

نص الاجتهاد

يجب التفريق بين الطلبات الجديدة والدفوع الجديدة إذ يتوجب قبول الثانية دون الأولى استئنافاً المناقشة: لما كانت الدعوى مقامة بمبلغ ألفي ليرة سورية بموجب سند، وكان المدعى عليه بعد أن حكم عليه من قبل قاضي الصلح استأنف الحكم وأدلى أمام محكمة الاستئناف بدفع جديد ومع إيصال تسعمائة ليرة سورية عدا عما كان ادعى إيصاله لدى قاضي الصلح وكانت محكمة الاستئناف لم تنظر بدفعه هذا لغموضه بسبب عدم تاريخ كل دفعة ومقدارها وتركت الخيار له بإقامة دعوى إيصال على حدة وكانت الغرفة الصلحية قد نقضت هذا الحكم لأنه بإمكان محكمة الاستئناف حمل المستأنف على إيضاح الغامض من الدعوى وتنظر في الدفع حسما للخلاف وتفاديا من إقامة دعاوى متعددة في الموضوع الواحد.ولما عادت أوراق الدعوى إلى محكمة الاستئناف أصرت على حكمها الأول قائلة فيه ان هذا الدفع يشكل طلبا جديدا في محكمة الاستئناف ولا يسوغ قبول مثل هذه الطلبات التي أهملت بداية بمقتضى أحكام المادة 138 من قانون أصول المحاكمات.ولما كانت المادة 237 من هذا القانون نصت على ان محكمة الاستئناف تنظر في الطعن على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع جديدة بالإضافة إلى ما قدم إلى محكمة الدرجة الأولى.ولما كان يستخلص من إحدى هاتين المادتين ان واضع القانون أراد ان يفرق بين الدفوع الجديدة والطلبات الجديدة في هذا الصدد فأوجب قبول الأولى دون الثانية لما بينها من فرق في قوة الاتصال بالموضوع الأصلي للدعوى.ولما كانت محكمة الاستئناف لا تنكر ان طلب المستأنف عبارة عن دفع كما هو صريح قرارها ولكنها حملت كلمة الدفع معنى الطلب العام.وكان ذلك غير سائغ في هذه الدعوى وإن كان صحيحا من حيث اللغة وفي موطن آخر ذلك لان مسايرة هذا الرأي يبقي كلمة الدفوع الجديدة الواردة في المادة 237 من القانون عديمة المعنى وهو ما تأباه القاعدة العامة (أعمال الكلام أولى من إهماله) كان الحكم الاصراري في غير محله. لذلك أجمعت آراء الهيئة العامة على نقض الحكم الاصراري موضوعاً.