• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لما كانت الأفعال التي تقع من الجاني في جرائم القتل عن قصد والضرب المفضي إلى الموت والقتل الخطأ تتحد في مظهرها الخارجي وإن الذي يميز جريمة

التمييز بين القتل قصداً والضرب المفضي إلى الموت والقتل الخطأ يقوم أساساً على القصد الجنائي، وهو أمرٌ موضوعي يقدّره قاضي الموضوع من ظروف الدعوى. كما أن استعمال وسيلة غير قاتلة بذاتها لا يمنع ثبوت نية القتل إذا كشفت الوقائع عن اتجاه الإرادة إلى إزهاق الروح أو قبول النتيجة، ولا يلزم أن تكون هذه النية س...

نص الاجتهاد

لما كانت الأفعال التي تقع من الجاني في جرائم القتل عن قصد والضرب المفضي إلى الموت والقتل الخطأ تتحد في مظهرها الخارجي وإن الذي يميز جريمة من هذه الجرائم عن الأخرى هي النية التي عقدها مقترف الجريمة عند ارتكاب الفعل المكون لها, ولما كانت نية القتل مسألة موضوعية بحتة، لقاضي الموضوع تقدير توفرها أو انتفاءها بحسب ما يقوم لديه من الدلائل، ولا رقابة عليه لمحكمة النقض إذا كان العقل لا يتصور إمكان دلالة هذه الأسباب عليها أو إذا كان فيما استنتجته المحكمة في هذا الشأن من وقائع الدعوى أو ظروفها ما يجافي لتلك الوقائع لما كان استعمال أداة كالعصا غير قاتلة بطبيعتها في القتل لا ينفي نية القتل بالحتمية ما دام ضرب المغدور قد وقع على رأسه واستمر المتهمان في ضربه إلى أن تكسرت عظام جمجمته ووقع أرضاً ولا يؤثر في ذلك أن بعض الضربات لم يكن له دخل في الوفاة إذ ما دام كل من المتهمين قد باشر فعل الاعتداء في سبيل تنفيذ مقصدهما المشترك فإنه يعتبر فاعلاً في القتل ولو كانت الوفاة لم تنشأ من فعلته بل من فعل زميله، كما أنه ليس ما يمنع قانوناً من اعتبار نية القتل إنما نشأت لدى الجاني إثر المشادة وليس من الضرورة أن تكون سابقة على المشاجرة التي نجمت من الطرفين