يُدان المتهم في جريمة القتل ولو لم تُضبط الأداة الجرمية إذا قامت الأدلة على وقوع الفعل ونسبته إليه، ولا يُعتد برجوعه عن الاعتراف أو بادعاء التعذيب ما لم يثبت بدليل واضح أن الاعتراف كان غير صحيح أو انتزع بغير إرادة حرة.
ان العثور على الأداة الجرمية في جرائم القتل ليست شرطا لايقاع العقاب تعرض المتهم للتعذيب بعد اعترافه بقصد الكشف على النقود التي سلبها لايغير من الامر شيئا مادام قد جاء متأخرا عن اعترافه بجريمته الرجوع عن الإقرار الذي تم امام الشرطة لايلزم المحكمة بأن تقنع بصحته مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة ذلك الاعتراف . المناقشة: أسباب الطعن : 1. عدم قيام الدليل 2. اعتراف المتهم ناجم عن تعرضه للتعذيب 3. عدم اختصاص المحكمة 4. عدم جواز الاعتماد على الاعتراف الاولي. فعن السبب الاول : لما كانت المحكمة العسكرية في دمشق قد انتهت الى تجريم الطاعن بجناية قتل محمد مثال عمدا بقصد سلب أمواله، قد عرضت أركان هذه الجريمة ذات الوصف المزدوج وأوردت الادلة التي تؤيد قيامها وناقشتها مناقشة مستفيضة وتصدت لجميع دفوع المتهم الطاعن وطبقت النصوص القانونية تطبيقا سليما وحددت العقاب بما يتناسب وظروف الدعوى وأبانت سبب حجبها الظروف المخففة بما هو مقنع وله أصل في أوراق الدعوى، وبينت فناعتها بكل دليل من أدلة الدعوى وسبب اطمئنانها اليه وعملت على اتباع النقض وأفسحت المجال للطاعن الدفاع عن نفسه وجلب الشهود الذين اراد بكل حرية مما جعل حكمها من هذه الناحية محمولا على اسبابه سليما في مبناه ونتائجه ولا يجرح الحكم عدم العثور على الاداة الجرمية لان العثور عليها ليس شرطا لإيقاع العقاب مادام قد توفر الدليل على قيام أركان جريمة القتل و لاستطاع كل مجرم الافلات من العقاب بمجرد اخفائه الاداة الجرمية وعن السبب الثاني : لم يقم دليل على تعرض المتهم للتعذيب بقصد الحصول على الاعتراف منه وانما جاء اعترافه أمام قاضي التحقيق منسجما و مطابقا لوقائع الدعوى وظرف العثور وطريقة قتله مما جعل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بهذا الاعتراف، وحتى لو فرضنا جدلا ان المتهم تعرض لمثل هذه الامور بقصد الكشف عن النقود التي سلبها من المغدور لا يغير من الأمر شيئا لأنه جاء متأخرا عن اعترافه بجريمته وعن السبب الثالث : أن جميع ادلة الدعوى تشير أن الجريمة وقعت من الطاعن أثناء وجوده في الجيش وجاء اعترافه أمام قاضي التحقيق مطابقا اذلك كما أن شهادة زوجة المغدور وتقرير الطبيب الشرعي يؤكدان أن القتل تم خلال فترة وجود الطاعن في الجيش وقبل تسريحه وعن السبب الرابع : ولئن كان المتهم غير ملزم بأقواله السابقة للمحاكمة ويمكنه ان يتكلم الحقيقة في كل دور من أدوار المحاكمة أو التحقيق، الا أن رجوعه عن اقراره الذي تم امام الشرطة وامام قاضي التحقيق لا يلزم المحكمة بان تقنع بصحة هذا الرجوع مالم تقم ادلة واضحة تشير الى عدم صحة ذلك الاعتراف، وهذا غير متوفر في اوراق الدعوى بل قام الدليل على عكسه وهو تطابق اعترافه مع وقائع وظروف القتل وتمثيل الجريمة وكيفية العثور على جثة المغدور ) نقض ٢٤٢ صادر في ٢/٢٧/ ۱۹۷۸ قاعدة (۸۸). لهذه الاسباب مجتمعة تقرر بالاتفاق وفقا لطلب النيابة العامة ما يلي :1. قبول الطعن شكلا 2. رده موضوعا