• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

انقضاء عقد العارية بانتهاء مدته يمنع طلب فسخه ويجيز للمعير المطالبة بأجر المثل عن الإشغال اللاحق بلا سند

إذا انتهت العارية بانقضاء أجلها المحدد، انتفى محل الفسخ، وتحوّل وضع يد المستعير اللاحق إلى يد غير مشروعة تبيح للمعير المطالبة بالتعويض عن الإشغال بلا سند، ويُقدّر هذا التعويض مبدئياً بأجر المثل.

نص الاجتهاد

إن عقد العارية ينتهي بانقضاء الاجل المتفق عليه ويزول بانتهاء مدته فلا يعود له وجود من التاريخ المذكور ولا يطلب فسخ عقد العارية بعد ذلك لأنه انتهى ولأن الفسخ يفترض وجود عقد ملزم للجانبين ويتفرع عن ذلك أن يد المعار له على العقار بعد انقضاء عقد العارية، هي يد غير مشروعة بمعنى أنها لا تستند إلى مسوغ عقدي أو قانوني مما يجيز للمعير أن يطالب بالتعويض عن اشغال العقار بدون سند صحيح ويتمثل هذا التعويض مبدئياً بأجر المثل وهذا الأجر لايعتبر رابطة جديدة لأنه تعويض عن الإشغال بعد انقضاء العارية المناقشة: أسباب الطعن: 1 – قبض الحوالات جرى بعد انتهاء عقد العارية وأثناء المخاصمة القضائية ومع التحفظ وبإذن المحكمة، على حساب تعويض بدل الإشغال عن مدة ما بعد انتهاء العارية وعلى ألا يؤثر على مفاعيل الدعوى. فضلاً عن أن الطاعنة أنفقت على ترميم واصلاح العقار وان الخصم يتضمن هذه النفقات. 2 – لم تبت المحكمة في طلب الخصم بشأن ادخال المالك السابق محمد. ليثبت في مواجهته صورية عقد العارية المزعومة، ولم تبت باليمين الحاسمة التي كان يجب أن توجه للطاعنة. 3 – الحكم السابق المكتسب الدرجة القطعية قد قضى بأن يسترد العقار عن طريق طلب فسخ العارية. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعية، الطاعنة، تقوم على طلب فسخ عقد العارية الذي بموجبه استعار منها المدعى عليه، المطعون ضده، الغرفة مدار النزاع، وطلب إلزامه بتسليمها إياها خالية من الشواغل مع الدار. ومن حيث أنه بموجب السند 28/4/1976 المبرز الصادر عن المدعى عليه، المطعون ضده، فقد تم بتاريخه انهاء عقد الإيجار المعقود بينه كمستأجر وبين المالك المؤجر محمد، والتزم المستأجر المطعون ضده بإخلاء المنزل خلال ثلاثة أشهر تنتهي بتاريخ 31/7/1976، وعلى أساس أن يكون بقاؤه في المنزل خلال الاشهر الثلاثة المذكورة على سبيل الاعارة وبدون بدل إيجار. بمعنى أن عقد الإيجار الذي بموجبه كان المطعون ضده يسكن الدار قد تمت إقالته في 30/4/1976 ولم يبق له وجود، وأن المطعون ضده أصبح يشغل الدار اعتباراً من 1/5/1976 ولغاية 21/7/1976 بموجب عقد إعارة بلا عوض. ومن حيث أن الدعوى الماثلة هي في الواقع تستهدف تثبيت انهاء اعارة المنزل إلى المطعون ضده في تاريخ 31/7/1976 وما يتصل بذلك من إجباره على تنفيذ التزامه بتسليم العقار المعار، تأسيساً على أن العقد المذكورة يزول بانتهاء مدته المتفق عليها، عملاً بالمادة 609 مدني، وعلى أن المستعير المطعون ضده يجبر على تنفيذ التزامه العقدي تنفيذاً عينياً بإخلاء العقار المعار وتسليمه في التاريخ المتفق عليه في 31/7/1976 عملاً بالمادتين 204 و208 مدني، مع التعويض عند الاقتضاء عملاً بالمادة 215 مدني. وبالتالي لا ترمي الدعوى في الحقيقة إلى فسخ عقد العارية المذكورة، لأنه انتهى بانقضاء الاجل المتفق عليه، ولم يعد له وجود، ولأن فسخ العقد يفترض وجود عقد ملزم للجانبين يتخلف فيه أحد العاقدين عن الوفاء بالتزامه فيطلب الاخر فسخه، ليقال بذلك من تنفيذ ما التزم به، عملاً بالمادة 158 مدني، ولأن فسخ العقد هو انحلال له، بأثر رجعي واعتباره كأن لم يكن واعادة كل شيء إلى ما كان عليه قبل العقد عملاً بالمادة 161 مدني. ومن حيث أن تكييف الدعوى وتوصيفها الوصف الصحيح هو من عمل المحكمة. ومن حيث أنه يتفرع على ذلك أن يد المطعون ضده على العقار بعد انقضاء عقد العارية، هي يد غير مشروعة، بمعنى أنها لا تستند إلى مسوغ عقدي أو قانوني، مما يجيز للطاعنة المعيرة بطريق الخلفية أن تطالب المطعون ضده بتعويض عن إشغاله العقار بدون سند صحيح. ويتمثل هذا التعويض مبدئياً بأجر المثل، وفق ما استقر عليه الاجتهاد. علماً بأن المطعون ضده قد أقر في استجوابه في الدعوى المضمومة أن الطاعنة اشترت العقار بتاريخ 1/5/1976. ومن حيث أنه ما دامت الطاعنة قد رفضت استلام مبلغ الحوالات البريدية التي أرسلها لها المطعون ضده عن مدة لاحقة لانقضاء عقد العارية، إلا على أساس أن المبلغ المذكور هو على حساب تعويض بدل إشغاله الدار بعد انقضاء عقد العارية وعلى ألا يؤثر ذلك على مفاعيل الدعوى، وإلا بعد أن أذن لها القاضي بصرف المبلغ وقبضه وفق الأساس المشار إليه، فإنه لا يسوغ بعد ذلك القول بأن مبلغ الحوالات المذكور يعتبر بدل إيجار الدار ومؤشراً على قيام رابطة عقدية إيجارية جديدة بين الطرفين، حملاً على أنه إذا كانت العبارة واضحة فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على الإرادة، عملاً بالمادة 151 مدني. ومن حيث أنه إذا كان الأمر على هذا النحو. فإن الحكم الطعين، الذي تنكب عن هذا المسار القانوني، قد جانب محجة السداد وانثلم بعيب القصور والخطأ في تطبيق القانون وتأويله على وجه يملي نقضه. ومن حيث أن الدعوى مهيأة للحكم. ومن حيث أنه تبين مما قدمه المطعون ضده من بينة وغيرها أنه عجز عن إقامة البرهان على استئجاره الغرفة مدار البحث من الطاعنة، مما يجعل دعوى المدعية مستجابة. ومن حيث أنه ليس ما يستدعي اختصام المالك السابق، بعد أن تمت تصفية الرابطة العقدية بينه وبين المطعون ضده بموجب السند المدعى بموجبه، بحيث انقطعت علاقته بالعقار الذي اشترته منه الطاعنة، بحيث أن تصرفاته اللاحقة لم تعد تلزمها. ومن حيث أن المطعون ضده أقر إقراراً قضائياً في الدعوى المضمومة بجلسة 11/10/1976 بصحة عقد العارية، فلا يلتفت إلى زعمه اللاحق بصوريته. ثم أن المذكور لم يوجه اليمين الحاسمة وإنما تحفظ بحق تقديمها. ومن حيث أن تنفيذ الالتزام موضوع الدعوى استدعى بحث وتحليل عقد العارية بالنسبة لكامل العقار، فلا مجال لقصر البحث بشأن الاختصاص القيمي علىالغرفة المدعى بها. فضلاً عن أن الدفع بذلك لم يقدم قبل التعوض للموضوع. ومن حيث أن الدعوى لا تستهدف ترتيب حق عيني على العقار، فلا حاجة لوضع إشارتها على الصحفية العقارية. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – فسخ الحكم البدائي. 3 – إلزام المدعى عليه المطعون ضده بأن يسلم الغرفة والدار موضوع الدعوى إلى المدعية الطاعنة خالية الشواغل. ومنعه من معارضتها في الدار مدار البحث بجميع مشتملاتها.