إذا كان المطعون ضدهم قد فوّضوا وكيلاً واحداً، فإن تبليغ هذا الوكيل نسخة واحدة من استدعاء الطعن ونسخة واحدة من الحكم المطعون فيه، مع إيداعهما ضمن المهلة القانونية في ديوان المحكمة، يحقق الغاية الإجرائية ولا يترتب عليه رد الطعن شكلاً.
يكفي حتى لايرد الطعن شكلا تبليغ وكيل المطعون ضدهم صورة واحدة عن استدعاء الطعن وصورة واحدة عن الحكم المطعون فيه بالنيابة عن جميع موكيله على ان يتم إيداع صورة عنهما في ديوان المحكمة ضمن مهلة الطعن والعدول عن كل اجتهاد مخالف . المناقشة: النظر في الطلب :أن الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أتخذت الحكم الاتي : النظر في طلب العدول : من حيث أن المدعى عليهما الطاعنين عملا على تبليغ نسخة واحدة من استدعاء الطعن الى وكيل المدعيين المطعون ضدهما. وبالتالي لم يجر تبليغ استدعاء الطعن الى أي من المطعون ضدهما اكتفاء بالتبليغ المذكور الجاري لوكيلهما المحامي محمد دراو ، كما هو مستفاد من سند تبليغ الطاعنة ومن حيث أن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض في حكمها رقم ۱۷۰۹ تاریخ ۱۹۸۱/۱۱/۱۲ و في حكميها رقم ١٤٢ و ۷۷۰ لعام ۹۸۱ ، قد اجتهدت بوجوب رفض الطعن شكلا اذا جرى تبليغ وكيل المطعون ضدهما نسخة واحدة من استدعاء الطعن بدلا من نسختين بعدد موكليه بمعنى أنه يجب تبليغ وكيل الجهة المطعون ضدها نسخا من استدعاء الطعن يساوي عددا عدد افراد الجهة المطعون ضدها ، وذلك تحت طائلة رفض الطعن شكلا.ومن حيث أن وكيل المطعون ضدهما هو نائب عنهما . وان النيابة هي حلول ارادة النائب محل ارادة الاصيل مع انصراف الاثر القانوني لهذه الارادة الى شخص الاصيل كما لو كانت الارادة قد صدرت منه هو ، وفق ما تنطق به المادة ۱۰٦ بدلالة المادة ٦٧٩ مدني ، جملا على أن تصرف النائب يولد علاقة مباشرة فيما بين الاصيل والغير ويختفي شخص النائب من بينهما ومن حيث انه التفريع على هذه الخصيصة المميزة للنيابة والوكالة في القوانين الحديثة فان التبليغات التي توجه من الوكيل او اليه ، تعتبر موجهة من الموكل أو اليه ، وفقا لما جرى به الفقه العربي المقارن والاجتهاد القضائي ، وطبقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض ) لعام ۱۹۸۰ – ) . ومن حيث أنه انطلاقا من هذه المعطيات القانونية ، جاء قانون اصول المحاكمات مقررا أن التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالاعمال والاجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها والاقرار وقبول اليمين وتوجيهها ردها واتخاذ الاجراءات التحفظية وتبليغ الحكم وتبلغه وان كل قيد يرد في سند التوكيل على خلاف ذلك لا يحتج به على الخصم الآخر ، عملا بالمادة ٤٩٩/اصول ومن حيث أن ذلك يعود الى القول بانه اذا تعدد احد طرفي الخصومة ووكلوا جميعا احد المحامين فيكفي تسليمه صورة واحدة من استدعاء الطعن عن كل موكليه ، جريا على ما مضى عليه الاصوليون وان كان الاصل هو تبليغ الجهة المطعون ضدها نسخا استدعاء الطعن يساوي عددها عدد افراد الجهة المطعون ضدها وحيث أن المادة ۲۲۱ أصول نصت : وفي جميع الاحوال ينبغي أن يرفق باستدعاء الطعن المرسل الى المطعون ضده صورة عن الحكم المطعون فيه تحت طائلة البطلان » وحيث أن ارفاق صورة عن الحكم باستدعاء الطعن لئن ورد في هذه المادة في معرض تحديد بدء مواعيد الطعن الا أن ذلك أضحى من الاجراءات الجوهرية اللازمة لقبول الطعن شكلا وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولا مجال للتحلل هذا البطلان الذي نص عليه القانون الا اذا ثبت تحقق الغاية من الاجراء ، من وذلك تطبيقا لاحكام المادة ۳۹ اصول المعدلة بأن كان المطعون ضده قد سبق وتبلغ الحكم او طعن فيه أو كان هو الذي طلب تبليغ الحكم الى خصومه أو كان الحكم صادرا محكمة الصلح بالصورة الوجاهية وحيث أن النص يكتفي بارفاق صورة عن الحكم المطعون فيه باستدعاء الطعن لذلك فانه حتى لا يرد الطعن شكلا يكفي في تبليغ الوكيل ايداع صورة عن الطعن وصورة عن الحكم ضمن مهلة الطعن حتى تتحقق الغاية من الاجراء الذي يلتزم به الطاعن وفق المادتين ۲۲۱ و ٢٥۲ من قانون أصول المحاكمات دون أن يلزم الطاعن باجراء التبليغ ضمن المهلة اذ أن التبليغ يتم عن طريق ديوان المحكمة وجهاز المحضرين مباشرة لا بهمة ومساعدة الطاعن و من حيث أنه اذا كان ذلك فان الهيئة العامة لمحكمة النقض ترى الاستجابة لطلب العدول وفق الاسس السالفة الذكر. لذلك حكمت المحكمة بالاكثرية بما يلي : ا – يكفي حتى لا يرد الطعن شكلا تبليغ وكيل المطعون ضدهم صورة واحدة عن استدعاء الطعن وصورة واحدة عن الحكم المطعون فيه بالنيابة عن جميع موكليه على أن يتم ايداع صورة عنهما في ديوان المحكمة ضمن مهلة الطعن والعدول عن كل اجتهاد مخالف