فتح الخزانة العائدة للدولة والتي هي في حيازة المختلس بعد خلعها في غيابه واخراج الجداول المزورة من داخلها لا يعتبر اجراء باطلا
فتح الخزانة العائدة للدولة والتي هي في حيازة المختلس بعد خلعها في غيابه واخراج الجداول المزورة من داخلها لا يعتبر اجراء باطلا المناقشة: ان فعل الاختلاس يجب ان ينصب على أموال عامة سلمت الى الفاعل بسبب وظيفته لا في معرضها، ولا يشترط ان يكون التسليم دوما ماديا بل يكفي أن يكون حكميا، أي يكفي ان يكون في مقدور المستلم تحريك المال ونقله الى حيازته أو حيازة الغير، اذ يتحقق التسليم في ايداع مال في مصرف تحت تصرف الموظف الذي يخوله حق سحب المال من هذا الحساب في أي وقت شاء الشريك في الجريمة لا يشترط ان يقوم بجميع أركان الجريمة والا عد فاعلا أصليا تكرار النقص في الجداول ولعدة اشهر دليل كاف على توفر النية الجرمية على ارتكاب جريمة الاختلاس بالاشتراك مع الفاعل الاصلي منظم الجداول لان هذا لا يمكن ان يدل على مجرد الاهمال من مدقق حسابات اسباب الطعن : 1. عدم اتباع الطعن الاول 2. بطلان الادلة وعدم كفايتها 3. عدم توافر اركان جريمة الاختلاس قضاء النقض : عن السبب الاول : لما كان القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى وتأكد من توافر أركان جريمة الاختلاس التي ادان بها الطاعن كما بين كيفية حصول الاختلاس بشكل واضح وتأكد صفة الطاعن والعمل الموكول اليه، واقام الدليل الكافي والمقنع من على حصول الاتفاق على الاختلاس بين الطاعن وبين المسؤول عن أوامر الصرف الفاعل الاصلي في الجريمة وتحدث عن القصد الجرمي مما يجعل القرار المذكور معللا تعليلا كافيا في هذا المجال ومتبعا في هذا قرار النقض الاول لذلك كان هذا السبب لا يرد على القرار المطعون فيه. وعن السبب الثاني : أن فتح الخزانة العائدة للدولة والتي هي في حيازة الطاعن بعد خلعها في غيابه واخراج الجداول المزورة من داخلها لا يعتبر أجراء باطلا مادام فتحها تم من السلطة صاحبة الشأن وهي ملك الدولة ولا علاقة للطاعن بها الا في حدود الحفاظ عليها وصيانتها ومحتوياتها ولما كانت الادلة التي ساقها القرار المطعون فيه صالحة للإثبات، ولما كان القضاء الجزائي يقوم على أساس حرية القاضي في تقدير الادلة القائمة في الدعوى والموازنه بينها فلا يجوز معارضته في اعتقاده ولا مجادلته في قناعته أمام محكمة انتقض لان ذلك من الجدل الموضوعي الذي تستقل محاكم الاساس بفصله ولا يثار أمام محكمة النقض ) قرار ٢٥٠٤ صادر في ١٩٧٦/١٠/٥ المدونه القضائية وقرار ۱۱۸ صادر في ۱۹۸۰/۱۱/۲۷ المدونه القضائية ). لذلك كان الطعن من هذه الناحية لا يرد أيضا على القرار المطعون فيه أما عن السبب الثالث : فان اركان جريمة الاختلاس قد تحققت من الافعال المنسوبة الى الطاعن وقام الدليل عليها. فالطاعن يعمل رئيس مكتب تدقيق الرواتب في مؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية وبهذه الصفة يتحقق الركن الاول لجريمة الاختلاس لان المادة 1 من قانون العقوبات الاقتصادي اعتبرت موظفا في معرض تطبيق – حكامه بالإضافة الى ما هو منصوص عليه في المادة ٣٤٠ عقوبات جميع العاملين في – الوزارات والادارات والهيئات العامة والبلديات والمؤسسات البلدية والوحدات الادارية المؤسسات والشركات والمنشأت العامة وجميع جهات القطاع العام والمشترك والمصالح العامة واداراتها سواء كان طابعها اداريا أو اقتصاديا ومؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية تعتبر من هذه المؤسسات والعاملين فيها يعتبرون من الموظفين في معرض تطبيق قانون العقوبات الاقتصادي أما الركن المادي في جريمة الاختلاس، أي فعل الاختلاس الذي يتعين ان ينصب على أموال عامة سلمت الى الفاعل بسبب وظيفته لا في معرضها، فهو تحقق ايضا لان التسليم في جريمة الاختلاس لا يشترط أن يكون دوما تسليما ماديا بل يكفي ان يكون تسليما حكميا أي يكفي أن يكون في مقدور المستلم تحريك المال ونقله الى حيازته أو حيازة الغير، فيتحقق التسليم في ايداع مال في مصرف تحت تصرف ف الموظف الذي يخول حق سحب المال من هذا الحساب أي وقت شاء والمال المختلس هنا هو تحت تصرف الفاعل الاصلي سليمان شريك الطاعن والشريك في الجريمة لا يشترط ان يقوم بجميع أركان الجريمة والا عد فاعلا أصليا. فالشريك في جرم السرقة يكفي ان يشترك في خلعه الباب مادام متفقا مع الفاعل الاصلي ولا يشترط أن يحمل معه المسروقات والاموال التي تم اختلاسها هي من أموال الشركة المذكورة أي من الاموال العامةهذه أمل القصد الجرمي فهو يتكشف من الوقائع المادية فقد ساق القرار المطعون فيه الدليل الكافي على قيامه، وهو ان تكرار النقص في الجداول ولأكثر عدة اشهر دليل كاف على توفر النية الجرمية على ارتكاب جريمة الاختلاس بالاشتراك مع الفاعل الاصلي منظم الجداول لان هذا لا يمكن ان يدل على مجرد الاهمال من مدقق حسابات لذلك فان الطعن من هذه الناحية لا يرد ايضا على القرار المطعون أيضا ولكن لما كان الطاعن قد سدد المبالغ المحكوم بها وازال الضرر بعد صدور الحكم بحقه عن المحكمة العسكرية، وبعد الطعن به كما هو ثابت من كتاب مدير الحسابات العامة والخزينة المركزية المؤرخ في ۱۹۸۲/۱۱/۸. الذي يشير الى اقتطاع مبلغ / ۱۸۷۰۰۰ / رس من العائدات التقاعدية للمحكوم عليه حسين. ومن الحوالة المصرفية رقم ٥٤٢٦ تاريخ ۱۹۸۲/۱۱/۹۲. المحول من المحكوم عليه حسين الى مؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية بواسطة مصرف سورية المركزي مما يجعل هذا السبب الجديد الذي لم تتعرض له المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جديرا بالبحث امام هذه المحكمة التي تنظر في القضية للمرة الثانية وكان بمقتضى المادة ٣٥٦ عقوبات يشترط لاعتبار الرد سببا مخففا قانونيا أن يحصل الرد أو التعويض اثناء المحاكمة وقبل أي حكم في الاساس ولو غير وكان صدور حكم عن المحكمة العسكرية في أساس الدعوى وان كان غير مبرم يحول دون اعتبار هذا الرد سببا مخففا قانونيا ولكن لما كانت هذه المحكمة تنظر في الدعوى للمرة الثانية وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا الرد وازالة الضرر من جانب المحكوم عليه الطاعن يشكلان سببا مخففا تقديريا صالحا لمنح الاسباب المخففة التقديرية عملا بأحكام المادة ٢٤٣ عقوبات لذلك تقرر بالاتفاق :وفقا لطلب النيابة العامة من جهة وخلافا لها من جهة اخرى في ۳۰ المحرم ١٤٠٣ المصادف في ١٦ تشرين الثاني ۱۹۸۲ ما يلي : 1. قبول الطعن شكلا 2. نقض القرار المطعون فيه جزئيا وتخفيض العقوبة المحكوم بها الطاعن حسين الى النصف عملا بأحكام المادة ٢٤٣ عقوبات بحيث تصبح سنتين ونصف فقط وتصديق باقي فقرات الحكم المطعون فيه