إذا دُفعت رسوم إلى صندوق البلدية زيادةً على المقرر قانوناً خطأً، ولم يثبت علم الدافع بأنه غير ملزم بها، جاز له استردادها، ويختص بنظر النزاع في ردّها القضاء العادي.
إن دفع رسوم زائدة خطأ إلى صندوق البلدية ودون أن يكون الدافع يعلم أنه غير ملزم بما دفعه يجيز استرداد هذا الرسم والاختصاص في النزاع حول رد الرسوم المدفوعة زيادة يعود للقضاء العادي صاحب الولاية الشاملة. المناقشة: حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1 – القضاء غير مختص بنظر النزاع. 2 – إن نصوص نظام المحاسبة في البلدية هي الواجبة التطبيق لأنها نصوص خاصة تقيد النصوص العامة. 3 – لم ترد المحكمة على الدفع بعدم إمكانية الرد وفق أحكام المادة 182 مدني. 4 – القرار 32 لعام 74 ينطبق على الواقعة لصدوره بعد الترخيص واستيفاء الرسم. 5 – الرسوم المدفوعة قانونية لوقوع العقار على عدة شوارع. فعن ذلك: حيث أن الجهة المدعية المطعون ضدها تطلب استرداد الرسوم الزائدة التي دفعتها خطأ إلى الجهة المدعى عليها الطاعنة لقاء الترخيص ببناء عقاراتها موضوع الدعوى. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إجابة الجهة المدعية سنداً لقرارات مجلس بلدية حلب ذوات الأرقام 133 تاريخ 8/8/1937 و 146 تاريخ 23/8/1973 و 32 تاريخ 30/1/1974. وحيث أن الجهة الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب التي بينتها في طعنها. وحيث أن القانون لم يحدد مرجعاً للنظر في النزاع حول رد الرسوم المدفوعة زيادة عن الحد المقرر قانوناً، لذلك فإن النظر فيه يعود للقضاء العادي صاحب الولاية الشاملة. وحيث أن قرار مجلس بلدية حلب رقم 133 المنوه عنه تضمن أن تعرفة رسوم البناء الجديدة الواردة في هذا القرار تطبق على رخص البناء التي لم تدفع رسومها إلى صندوق البلدية حتى غاية 8/8/1973. وحيث أن الجهة المدعية دفعت الرسوم إلى الجهة المدعى عليها بإيصال بلدية حلب رقم 8868 تاريخ 19/9/1973 لذلك فإن الرسوم المدعى بها مشمولة بأحكام القرار المذكور وبالقرار 146 المرتبط به. وحيث أن قرار مجلس بلدية حلب رقم 32 إنما يستند إلى أحكام قانون البلديات رقم 172 لعام 1956 الواجب التطبيق، كما يتفق مع أحكام القرار 133 المؤيد لطلب الجهة المدعية. وحيث أنه لم ينهض الدليل على أن الجهة المدعية تعلم أنها غير ملزمة بما دفعته. لذلك لا مجال لتطبيق أحكام المادة 182 مدني. وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه الذي جاء في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن موضوعاً.