من يرتبط بالأرض بعلاقة زراعية يكون استحقاقه في الانتفاع على أساس حصته من الإنتاج لا على أساس أجر المثل، لأن أجر المثل لا يُطلب إلا من المالك الذي حيل بينه وبين استثمار أرضه. كما أن الطعن يجب أن يبيّن أسبابه على نحو محدد، وإلا كان باطلاً أو غير مقبول.
ان الجهة التي ترتبط بالارض بعلاقة زراعية فإنها تستحق حصة من الانتاج بهذه الصفة حال قيامها باعمل الزراعي ولا يملك المزارع حق المطالبة بأجر المثل لان هذه المطالبة هي حصرا للمالك الذي منع من استثمار أرضه المناقشة: من حيث أن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه لم يتبع النقض وبحث في مواضيع مختلفة عما هو مطلوب، وأن المحكمة بحثت القضية على أساس لم تدرك الطاعنة معايرها. ومن حيث أن القانون أوجب أن يشتمل استدعاء الطعن على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن، فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلاً وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه (252 / 4 أصول). وان بيان أسباب الطعن يقصد به ذكر ما يعاب على الحكم المطعون فيه من أنواع مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ووجه هذه المخالفة وسندها القانوني وما يكون قد شاب الحكم المطعون فيه من بطلان جوهري فيه لعدم استيفائه شروط صحة الأحكام أو في الاجراءات التي أسس عليها مجلوة هذه الأسباب بشيء من البيان يحددها تحديداً ينتفي معه تجهيلها، لتستطيع محكمة النقض أن تتبين أوجه المخالفة والبطلان وسندها من القانون لتبني حكمها على أساس من ذلك وليستطيع المطعون ضده بعد ذلك أن يحضر جوابه على أساسها. ولما كان ذلك، وكانت أسباب الطعن قد اتسمت بالتعميم الذي يشوبها بالغموض مما يوجب عدم الاعتداد بها على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 1076 لعام 1974.