خبرة السير لا تُقيّد المحكمة، غير أنّ العدول عنها أو تجاهلها لا يكون صحيحاً إلا إذا استند إلى دليلٍ أقوى وأسبابٍ معللةٍ كافية؛ وإلا كان القرار مشوباً بالقصور في التسبيب والمناقشة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/3 – الخبرة والخبراء/مادة 41/ سير – مسؤولية – خبرة – استبعادها: إن تقرير الخبرة في قضايا توزيع المسؤولية بقضايا السير غير ملزم للمحكمة وإنما هو من جملة الأدلة المعروضة عليها تابع للتمحيص والمناقشة، غير ان عدم الأخذ به يجب أن يستند إلى دليل أقوى منه. في الموضوع: حيث أن البحث في الطعون ينحصر في ناحية الحقوق الشخصية لاسقاط دعوى الحق العام بقانون العفو رقم 26 لعام 1978 . وحيث أن محكمة الاستئناف قد أهملت تقرير الخبرة الثلاثية الذي وزع مسؤولية الحادث بنسبة 75% على سائق السيارة الحكومية والنسبة الباقية البالغة 25% على عاتق المغدور سائق السيارة البيك آب وفلبت هذه المسؤولية وحملت الطاعن عبد العال 72% من المسؤولية دون أن تورد الأسباب والعلل التي حدت بها إلى هذا التعديل في المسؤولية واكتفت بهذا الصدد إلى القول أن أفضلية السير تعود للمغدور رغم أنه كان يسير على طريق فرعي وأراد الانعطاف نحو اليسار للدخول إلى طريق الاوتستراد واصطدمت سيارته بالسيارة التي كان يقودها الطاعن عبد العال الذي كان يسير على طريق الاوتستراد. وحيث وإن كان تقرير الخبرة غير ملزم للمحكمة وإنما هو من جملة الأدلة المعروضة عليها تابع للتمحيص والمناقشة غير أن عدم الأخذ به يجب أن يستند إلى دلل أقوى منه (القاعدتان 68 و69 من القانونية). وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر مشوباً بالقصور في البحث والمناقشة وترد عليه أسباب الطعون الجديرة بالقبول وكان النقض يتيح للطاعنين إثارة أسباب طعنهم مجدداً أمام المحكمة. لذلك، تقرر بالاتفاق وخلافاً للمطالبة ما يلي: قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.